ماذا وقع لنساء ال البيت مباشرة بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل على محمد و ال محمد
و العن اعداءهم لعنا يتعوذ منه اهل النار اجمعين

المناقب ومحمد بن أبي طالب قالا : فلمَّا نظر أخوات الحسين وبناته وأهله إلى الفرس ليس عليه أحد ، رفعن أصواتهن بالبكاء والعويل ، ووضعت أم كلثوم يدها على أم رأسها ونادت : وامحمّداه ، واجدّاه ، وانبيّاه ، واأبا القاسماه ، واعليّاه ، واجعفراه ، واحمزتاه ، واحسناه ، هذا حسين بالعراء ، صريع بكربلاء ، محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ، ثمَّ غُشي عليها.
فأقبل أعداء الله لعنهم الله حتى أحدقوا بالخيمة ، ومعهم شمر ، فقال : ادخلوا فاسلبوا بزَّتهن ، فدخل القوم لعنهم الله فأخذوا ما كان في الخيمة حتى أفضوا إلى قرط كان في أذن أم كلثوم أخت الحسين ( عليه السلام ) ، فأخذوه وخرموا أذنها ، حتى كانت المرأة لتنازع ثوبها على ظهرها حتى تُغلب عليه ، وأخذ قيس ابن الأشعث لعنه الله قطيفة الحسين ( عليه السلام ) ، فكان يُسمَّى قيس القطيفة ، وأخذ نعليه رجل من بني أود ، يقال له الأسود ، ثم مال الناس على الورس والحُلي والحُلل والإبل فانتهبوها.
قال العلاّمة المجلسي عليه الرحمة : رأيت في بعض الكتب أن فاطمة الصغرى قالت : كنت واقفة بباب الخيمة ، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزَّرين كالأضاحي على الرمال ، والخيول على أجسادهم تجول ، وأنا أفكِّر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية ، أيقتلوننا أو يأسروننا ؟ فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه ، وهنَّ يلذن بعضهن ببعض ، وقد أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة ، وهنَّ يصحن : واجدّاه ، واأبتاه ، واعليّاه ، واقلّة ناصراه ، واحسناه ، أما من مجير يجيرنا ؟ أما من ذائد يذود عنا ؟ قالت : فطار فؤادي وارتعدت فرائصي ، فجعلت أجيل بطرفي يمنياً وشمالا على عمتي أم كثلوم خشية منه أن يأتيني.
فبينا أنا على هذه الحالة وإذا به قد قصدني ، ففرت منهزمة ، وأنا أظنّ أني أسلم منه ، وإذا به قد تبعني ، فذهلت خشية منه ، وإذا بكعب الرمح بين كتفي ، فسقطت على وجهي ، فخرم أذني وأخذ قرطي ومقنعتي ، وترك الدماء تسيل على خدّي ، ورأسي تصهره الشمس ، وولَّى راجعاً إلى الخيم ، وأنا مغشيٌّ عليَّ ، وإذا أنا بعمّتي عندي تبكي ، وهي تقول : قومي نمضي ، ما أعلم ما جرى على البنات وأخيك العليل ، فقمت وقلت : يا عمَّتاه ، هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النُظَّار ؟ فقالت : يا بنتاه ، وعمّتك مثلك ، فرأيت رأسها مكشوفة ، ومتنها قد اسودّ من الضرب ، فما رجعنا إلى الخيمة إلاَّ وهي قد نُهبت وما فيها ، وأخي علي بن الحسين مكبوب على وجهه ، لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والأسقام ، فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا.

المصدر

المجالس العاشورية في المآتم الحسينية

المؤلف « الشيخ عبدالله ابن الحاج حسن ال درويش »

عظَّم الله لكم الأجر أيها المؤمنون ، وأحسن الله لكم العزاء في مصاب الإمام الحسين ( عليه السلام )

 

تعليق واحد

  1. 8 ديسمبر 2010 في 15:52

    السلام عليك يااباعبدالله الحسين وعلى الارواح التي حلت بفنائك ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار

    ولكم الاجر وعظم الله لكم الاجر


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: