الامام الرضا(ع س) يحول صورة اسدين الى اسدين ضخمين حقيقيين ليفتكا بالمامون و حاجبه

اراد المامون و حاجبه ان يشوها الامام الرضا عليه السلام امام علية القوم حسدا منهم بعد ان نزل المطر بفضل دعاء الامام الرضا عليه السلام فانقلب الامر ضدهم فالامام الرضا(ع س) يحول صورة اسدين الى اسدين ضخمين حقيقيين ليفتكا بالمامون و حاجبه اليكم القصة كاملة **********************************************

 كان للمأمون من يريد أن يكون هو ولي عهده من دون الرضا (ع) و حساد كانوا بحضرة المأمون للرضا (ع) فقال للمأمون بعض أولئك يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم و الفخر العظيم من بيت ولد العباس إلى بيت ولد علي لقد أعنت على نفسك و أهلك جئت بهذا الساحر ولد السحرة و قد كان خاملا فأظهرته و متضعا فرفعته و منسيا فذكرت به و مستخفا فنوهت به قد ملأ الدنيا مخرقة و تشوقا بهذا المطر الوارد عند دعائه ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العباس إلى ولد علي بل ما أخوفني أن يتوصل بسحره إلى إزالة نعمتك و التواثب على مملكتك هل جنى أحد على نفسه و ملكه مثل جنايتك فقال المأمون قد كان هذا الرجل مستترا عنا يدعو إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا و ليعترف بالملك و الخلافة لنا و ليعتقد فيه المفتونون به إنه ليس مما ادعى في قليل و لا كثير و إن هذا الأمر لنا من دونه و قد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسده و يأتي علينا منه ما لا نطيقه و الآن فإذ قد فعلنا به ما فعلناه و أخطأنا في أمره بما أخطأنا و أشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا فليس يجوز التهاون في أمره و لكنا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى تصوره عند الرعايا بصورة من لا يستحق لهذا الأمر ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه قال الرجل يا أمير المؤمنين فولني مجادلته فإني أفحمه و أصحابه و أضع من قدره فلو لا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته و بينت للناس قصوره عما رشحته له قال المأمون ما شي‏ء أحب إلي من هذا قال فأجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القواد و القضاة و خيار الفقهاء لأبين نفضه بحضرتهم فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك قال فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس و أسبع قعد فيه لهم و أقعد الرضا (ع) بين يديه في مرتبته التي جعلها له فابتدأ هذا الحاجب المتضمن للوضع من الرضا (ع) و قال له إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات و أسرفوا في وصفك بما أرى أنك إن وقفت عليه برئت إليهم منه قال و ذلك أنك قد دعوت الله في المطر المعتاد مجيئه فجاء فجعلوه آية معجزة لك أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا و هذا أمير المؤمنين أدام الله ملكه و بقاءه لا يوازي بأحد إلا رجح به و قد أحلك المحل الذي قد عرفت فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذبونه فقال الرضا (ع) ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله علي و إن كنت لا أبغي أشرا و لا بطرا و أما ما ذكرك صاحبك الذي أحلني ما أحلني فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق (ع) و كانت حالهما ما قد علمت فغضب الحاجب عند ذلك و قال يا ابن موسى لقد عدوت طورك و تجاوزك قدرك إن بعث الله بمطر مقدر وقته لا يتقدم و لا يتأخر جعلته آية تستطيل بها و صولة تصول بها كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم (ع) لما أخذ رءوس الطير بيده و دعا أعضاءها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعيا و تركبن على الرءوس و خفقن و طرن بإذن الله تعالى فإن كنت صادقا فيما توهم فأحي هذين و سلطهما علي فإن ذلك يكون حينئذ آية معجزة فأما المطر المعتاد مجيئه فلست أنت أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت و كان الحاجب أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه و كانا متقابلين على المسند فغضب علي بن موسى (ع) و صاح بالصورتين دونكما الفاجر فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا فوثبت الصورتان و قد عادتا أسدين فتناولا الحاجب و رضاه [و رضضاه ] و هشماه و أكلاه و لحسا دمه و القوم ينظرون متحيرين مما يبصرون فلما فرغا منه أقبلا على الرضا (ع) و قالا يا ولي الله في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا أ نفعل به ما فعلنا بهذا يشيران إلى المأمون فغشي على المأمون مما سمع منهما فقال الرضا (ع) قفا فوقفا قال الرضا (ع) صبوا عليه ماء ورد و طيبوه ففعل ذلك به و عاد الأسدان يقولان أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه قال لا فإن لله عز و جل فيه تدبيرا هو ممضيه فقالا ما ذا تأمرنا قال عودا إلى مقركما كما كنتما فصارا إلى المسند و صارا صورتين كما كانتا فقال المأمون الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران يعني الرجل المفترس ثم قال للرضا (ع) يا ابن رسول الله هذا الأمر لجدكم رسول الله (ص) ثم لكم فلو شئت لنزلت عنه لك فقال الرضا (ع) لو شئت لما ناظرتك و لم أسألك فإن الله تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلا جهال بني آدم فإنهم و إن خسروا حظوظهم فلله عز و جل فيه تدبير و قد أمرني بترك الاعتراض عليك و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر قال فما زال المأمون ضئيلا في نفسه إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا (ع) ما قضى .

المصدر

****

 عيون اخبار الرضا-الجزء 2-

اللهم صل على محمد و ال محمد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: