قطوف من الرياض النبويّة
12 سبتمبر 2010 في 13:59 (غير مصنف)
قطوف من الرياض النبويّة 1
( كلمات هادية )
• اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى. ( تحف العقول لابن شعبة الحرّاني:380، مؤسسة النشر الإسلامي ـ قمّ المقدّسة، 1404 هـ ).
• المؤمنُ مَن أمِنَ الناسُ مِن يدهِ ولسانه. ( معاني الأخبار للشيخ الصدوق:239، نشر جماعة المدرّسين ـ قمّ، الشهاب في الحِكم والآداب ليحيى بن الحسين البحراني: 11 / ح 4، الناشر: مجمع البحوث الإسلاميّة ـ مشهد المقدّسة، 1430 هـ ).
• المسلمون عندَ شُروطهم. ( الكافي للكليني، دار الكتب الإسلاميّة ـ طهران، 1362 هـ ).
• الإسلامُ علانيةٌ باللسان، والإيمانُ سِرٌّ بالقلب. ( إرشاد القلوب للديلمي:70، منشورات الرضي ـ قم. الشهاب:12 / ح 10 ).
• المُداراةُ رأسُ العقل. ( الشهاب:12 / ح 11 ).
• المسلمُ مَن سَلِم الناسُ مِن أذاه. ( المَجازات النبويّة للشريف الرضي:331 ـ ط دمشق 1408 هـ ).
• السعيدُ مَن وُعِظ بغيرهِ. ( من لا يحضره الفقيه للصدوق 377:4، منشورات جماعة المدرّسين ـ قم ).
• المجالسُ بالأمانة. ( مَن لا يحضره الفقيه 378:4 ).
• الدّالُّ على الخير كفاعلهِ. ( الكافي 27:4 / ح 4 ).
• الأرواحُ جنودٌ مُجنَّدة، فما تعارَفَ منها ائْتَلَف، وما تناكَرَ منها اختلف. ( من لا يحضره الفقيه 380:4 ).
• الصحّةُ والفراغ نعمتانِ مَكفُورَتان. ( من لا يحضره الفقيه 381:4، الشهاب: 14 / ح 46 ).
• الأعمالُ بالنيّات. ( تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 83:1، دار الكتب الإسلاميّة ـ طهران، 1985 م ).
• العلماءُ وَرَثةُ الأنبياء. ( الكافي 34:1 ).
• التائبُ مِن الذَّنب كمَن لا ذَنبَ له. ( الكافي 435:2 ).
• الهديّةُ تُورِثُ المحبّة. ( غوالي اللآلي للأحسائي ابن أبي جمهور 294:1 ـ طبع مطبعة سيّد الشهداء ـ قم، 1403 هـ ).
• الكادُّ على عيالهِ كالمجاهد في سبيلِ الله. ( الكافي 88:5 ).
• الأئمّةُ اثنا عشر، كلُّهم مِن قريش. ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 295:1، منشورات العلاّمة ـ قم ).
• الحذَرَ الحذَر، فَوَ اللهِ لقد سَتَر حتّى كأنّه غَفَر! ( روضة الواعظين للفتّال النيسابوري 490:2، منشورات الرضي ـ قم ).
• الفِقهُ ثمّ المَتْجَر. ( غوالي اللآلي 201:3 ).
• اليتيمُ إذا بكى اهتَزّ عرشُ الرحمان. ( ثواب الأعمال للصدوق:200، مكتبة الصدوق ـ طهران 1391 هـ، الشهاب: 18 / ح 110 ).
• الأرضُ تشهد بِما عُمِل على وجهِها. ( الشهاب: 18 / ح 111 ).
• العالِمُ مَن صدَّقَ قولَه فعلُه. ( تفسير الصافي للفيض الكاشاني 237:4، مطبعة سعيد ـ مشهد المقدّسة ).
• الكَيِّسُ مَن دانَ نفسَه، وعَمِل لِما بعدَ الموت. ( أمالي الطوسي:530 / المجلس 19، مطبعة النعمان ـ النجف الأشرف 1384 هـ. الكيّس: العاقل ).
• الأحمقُ مَن أتْبَع نفسَه هواها وتمنّى على الله! ( مجموعة ورّام ( تنبيه الخواطر ) 215:1، دار التعارف، دار صعب ـ بيروت ).
• المَعِدةُ بيتُ الأدواء. ( مناقب آل أبي طالب 260:4. الأدواء: جمع داء، وهو المرض والعلّة ).
• المؤمنُ مَن أمِنَ جارُه بَوائقَه. ( معاني الأخبار:239. البوائق: الغوائل والشرور ).
• الندمُ توبة. ( من لا يحضره الفقيه 380:4 ).
• الجنّةُ تحت أقدامِ الأُمّهات. ( مستدرك الوسائل للميرزا النوري 180:15، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة، 1407 هـ
قطوف من الرياض النبويّة 2
• المهديُّ مِن عِترتي مِن وُلد فاطمة. ( كشف الغمّة للإربلّي 477:2، المطبعة العلميّة ـ قمّ 1381 هـ ).
• الإيمان نِصفان: نصفٌ صبر، ونصفٌ شُكر. ( جامع الأخبار:103 ).
• الدنيا مَتاع، وخيرُ مَتاعها الزوجةُ الصالحة. ( نوادر الراوندي، للسيّد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي ص 35، منشورات المطبعة الحيدريّة بالنجف الأشرف سنة 1370 هـ ).
• النجومُ أمانٌ لأهل السماء، وأهلُ بيتي أمانٌ لأُمّتي. ( أمالي الطوسي:259 / المجلس العاشر ).
• أنا كالشمس، وعليٌّ كالقمر، وأهلُ بيتي كالنجوم، بأيِّهِمُ اقتَدَيتُمُ اهتَدَيتُم. ( غوالي اللآلي 86:4 ).
• أكثرُ أهلِ النارِ المتكبّرون. ( إعلام الدين:203 وفيه: أكثرُ مَن يدخل النار..، الشهاب:21 / ح 143 ).
• أعجَزُ الناس مَن عَجَز عن الدعاء. ( أمالي الطوسي:89 / المجلس الثالث ).
• أبخَلُ الناس مَن بَخِل بالسلام. ( الجعفريّات لأبي علي محمّد بن محمّد الأشعث:76، مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران ).
• إنّ الغَيرةَ مِن الإيمان. ( من لا يحضره الفقيه 444:3 ).
• أفضلُ الجهاد كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائر. ( غوالي اللآلي 432:1 ).
• أكرِموا الخبز؛ فإنّه عُمِل فيه ما بين العرش إلى الأرض. ( مكارم الأخلاق للحسن ابن الفضل الطبرسي:154، منشورات الأعلمي ـ بيروت ).
• إستَنزِلوا الرزقَ بالصدقة. ( الكافي 3:4 / ح 5 ).
• أُحثُوا في وجوه المدّاحينَ التراب. ( من لا يحضره الفقيه 11:4 ).
• أوثَقُ عُرى الإيمان: الحبُّ في الله، والبغضُ في الله. ( الكافي 126:2 ).
• أمانٌ لأُمّتي مِن الهَمّ: « لا حولَ ولا قُوّةَ إلاّ بالله العليِّ العظيم، لا ملجأَ ولا مَنْجى مِن الله إلاّ إليه. ( من لا يحضره الفقيه 371:4 ).
• آفةُ الحديثِ الكذِبُ. ( تحف العقول:6 ).
• آفةُ العلمِ النسيان. ( من لا يحضره الفقيه 373:4، الشهاب: 23 / ح 176 ).
• آفةُ العبادةِ الفَترَة. ( التوحيد للشيخ الصدوق:375، مطبعة الحيدري ـ طهران ).
• آفةُ هذا الدِّين بَنُو أُميّة! ( نهج الحق وكشف الصدق للعلاّمة الحلّي:312، مؤسّسة دار الهجرة ـ قمّ، 1411 هـ ).
• إنّ الله احتجّ على الناس بِما آتاهُم مِن النِّعَم. ( الشهاب: 25 / ح 195، الكافي 162:1 وفيه: آتام وعرّفهم من النِّعَم ).
• أقضاكُم عليّ. ( الاحتجاج للطبرسي 391:2 ).
• إنّما سُمِّيَ المُتَّقُون المتّقين؛ لتركهم ما لا بأسَ ب حَذَراً مِمّا به بأس! ( مستدرك الوسائل 267:11 ).
• إنّما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق. ( مكارم الأخلاق:8 ).
• أحَبُّكم إلى اللهِ أحسَنُكم أخلاقاً. ( غوالي اللآلي 100:1 ).
• أبغَضُكم إلى اللهِ المَشّاؤون بالنميمة. ( غوالي اللآلي 100:1 ).
• أكثِروا الصلاةَ علَيَّ يومَ الجمعة. ( الدرّ المنثور للحافظ السيوطي الشافعي 219:5، منشورات مكتبة السيّد المرعشي ـ قم، 1404 هـ ).
• إذا عَمِل أحدُكم عملاً فَلْيُتْقِنْ. ( الكافي 263:3 ).
• أوصاني جَبرئيلُ بالمرأة، حتّى ظَنَنتُ أنّه لا ينبغي طَلاقُها إلاّ من فاحشةٍ بَيِّنة. ( الشهاب: 27 / ح 227، الكافي 513:5 وفيه: إلاّ مِن فاحشةٍ مبيّنة ).
قطوف من الرياض النبويّة 3
• أدنى الشِّرك أن يُحْدِثَ الرجلُ رأياً، فيُحِبَّ عليه ويُبغِض. ( من لا يحضره الفقيه 572:4 وفيه: أن يبتدع رأياً..، الشهاب:27 / ح 228 ).
• ألاَ مَن أراد شفاعتي فلا يُزوِّجْ كريمتَه بفاسق. ( مستدرك الوسائل 279:5 ).
• إنّ الله يُحبّ إغاثةَ اللَّهفان. ( غوالي اللآلي 376:1 ).
• أُسكُتوا عمّا سكَتَ اللهُ عنه. ( الشهاب:29 / ح 253 ).
• أقرَبُ ما يكون العبدُ مِن الله إذا كان ساجداً. ( مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 9 ـ 783:10، دار المعرفة ـ بيروت ).
• إذا صُمتَ فَلْيَصُمْ سمعُك وبصرك ولسانك. ( روضة المواعظين 350:2 ).
• إذا عَمِلتَ سيّئةً فاعمَلْ تحتها حسنةً تمحوها. ( أمالي الطوسي:186 / المجلس السابع ).
• إنّ للقلوب صَدأً كصَدأ النحاس، فاجلُوها بالاستغفار. ( عُدّة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد الحلّي:265 ـ دار الكتاب الإسلامي 1407 هـ ).
• إنّ الله قال: الحسنةُ عشر وأزِيد، والسيّئةُ واحدةٌ وأغفِر! ( مجمع البيان 3 ـ 602:4 ).
• إذا أراد اللهُ بعبدٍ شرّاً أمسَكَ عنه عقوبةَ ذنبهِ حتّى يُوافيَ يومَ القيامة، وإذا أراد اللهُ بعبدٍ خيراً عجَّلَ له عقوبةَ ذنبهِ في الدنيا. ( مجمع البيان 5 ـ 224:6، الشهاب:31 / ح 277 ).
• إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتُم به لن تَضِلُّوا: كتابَ الله، وعترتي أهلَ بيتي. ( كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق 94:1، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم المقدّسة 1405 هـ ).
• بُنِيَ الإسلامُ على خمس: الصلاةِ والزكاة والصوم والحجّ والولاية. ( الكافي 21:2، غوالي اللآلي 64:3 ).
• بادِرْ بأربَعٍ قبلَ أربع: شبابِك قبلَ هَرَمِك، وصِحّتِك قبلَ سُقمِك، وغِناك قبلَ فَقرِك، وحياتَك قبل موتِك. ( من لا يحضره الفقيه 357:4 ).
• بالصدقةِ يُرَدّ القضاءُ الذي أُبرِم إبراماً. ( الاختصاص للشيخ المفيد:228، منشورات جماعة المدرّسين ـ قمّ وفيه: بالصدقةِ والدعاء، الشهاب: 33 / ح 289 ).
• بُعِثتُ بالحنيفيّة السَّمْحةِ السهلة البيضاء. ( بحار الأنوار 548:3 ).
• تَهادَوا تَحابَبُوا. ( مستدرك الوسائل 205:13 ).
• تَعرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعرِفْك في الشدّة. ( من لا يحضره الفقيه 413:4 ).
• تُحفةُ المؤمنِ الموت؛ حيث يرى مكانَه في الجنّة. ( الشهاب:35 / ح 312 ).
• تَزوَّجوا ولا تُطلِّقوا؛ فإنّ الطلاق يهتزّ منه عرش الرحمان. ( غوالي اللآلي 139:2، الشهاب:35 / ح 313 ).
• تارِكُ التقيّة كتارك الصلاة. ( جامع الأخبار:253 / الفصل 53 ).
• تَختَّمْ بالعقيق؛ فإنّه أوّلُ جبلٍ أقرّ لله بالوَحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولك ـ يا عليُّ ـ بالوصيّة، ولِوُلْدك بالإمامة، ولشيعتك بالجنّة، ولأعدائك بالنار! ( بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري الإمامي:8، المطبعة الحيدريّة ـ النجف الأشرف 1383 هـ ).
• تارِكُ الزكاةِ وقد وجَبَت له كمانعها وقد وجَبَت عليه! ( ثواب الأعمال:236 ).
قطوف من الرياض النبويّة 4
• ثلاثٌ لا تُطيقها هذه الأمّة: المُواساةُ للأخ في ماله، وإنصافُ الناسِ مِن نفسه، والذِّكرُ لله تعالى على كلّ حال، وليس هو: « سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ أكبر »، ولكن إذا ورد ما يَحرُمُ عليه خاف اللهَ عندَه فترَكَه. ( مكارم الأخلاق: 436، الشهاب:38 / ح 338 ).
• ثلاثٌ مَن لَقِيَ اللهَ بِهِنّ فهو مِن أفضل الناس: مَن أتى اللهَ بما افترض عليه فهو مِن أعبَدِ الناس، ومَن وَرِع عن محارم الله فهو مِن أورَعِ الناس، ومَن قَنَع بما رزقه الله فهو مِن أغنى الناس. ( من لا يحضره الفقيه 358:4 ).
• ثلاثٌ مِن مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: أن تَعفوَ عمّن ظَلمَك، وتَصِلَ مَن قَطَعك، وتَحلُمَ على مَن جَهِل عليك. ( من لا يحضره الفقيه 357:4، الشهاب:39 / ح 343 ).
• ثلاثٌ من حقائق الإيمان: الإيثارُ على الفقراء، وإنصافُك الناسَ مِن نفسك، وبَذْلُ العِلمِ للمتعلّم,. ( من لا يحضره الفقيه 460:4، الشهاب:39 / ح 345 ).
• جهادُ المرأة حُسنُ التَّبَعُّلِ لزوجها. ( تحف العقول:60 ).
• جُبِلَتِ القلوبُ على حُبِّ مَن أحسَنَ إليها وبُغضِ مَن أساء إليها. ( من لا يحضره الفقيه 381:4 ).
• حُرِّمت النارُ على عينٍ غَضّت عن محارم الله. حُرِّمت النارُ على عينٍ دَمِعَت مِن خشية الله. ( الأمان من أخطار الأسفار والأزمان للسيّد ابن طاووس:134، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة 1409 هـ ).
• حبُّك للشيء يُعمي ويُصِمّ! ( من لا يحضره الفقيه 380:4 ).
• حُفُّوا الشواربَ وأعفُوا اللِّحى، ولا تَتشَبّهوا بالمجوس! ( معاني الأخبار:291 ).
• حُرمةُ المؤمنِ مَيتاً كحُرمتهِ حيّاً. ( الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم للنباطي البياضي 115:3، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفريّة ).
• حاسِبُوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبُوا. ( محاسبة النفس للسيّد ابن طاووس: 13، المكتبة المرتضويّة ـ طهران ).
• حُبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئة. ( الكافي 131:2 ).
• حقُّ الولد على والده: أن يُحسِّن اسمه وأدبَه، ويَضعَه موضعاً صالحاً. ( مكارم الأخلاق:443 ).
• حُفَّتِ الجنّةُ بالمكاره، وحُفَّتِ النارُ بالشهوات! ( مجموعة ورّام أو تنبيه الخواطر لابن أبي فراس 190:1 ـ دار التعارف ـ بيروت ).
• حزبُ عليٍّ حزبُ الله، وحزبُ أعدائه حزبُ الشيطان. ( أمالي الصدوق:81 / المجلس 20، مطبعة الحيدري ـ طهران ).
• حقُّ عليٍّ على المسلمين كحقِّ الوالد على ولده.( بشارة المصطفى:269 ).
• حَقَّت شفاعتي لِمَن أعان ذرّيتي بيده ولسانه وماله. ( جامع الأخبار:393 ).
• حَصِّنوا أموالَكم بالزكاة. ( الكافي 61:4 ).
• حَصِّنوا نساءَكم بقراءة سورة النور. ( إعلام الدين:372 ).
• حُرِّمت الجنةُ على مَن ظَلَم أهلَ بيتي. ( أمالي الطوسي:165 / المجلس 6 ).
• حَسِّنوا أخلاقكم، والطفوا بجيرانكم، وأكرموا نساءَكم، تَدخُلوا الجنّة بغير حساب. ( مستدرك الوسائل 508:6، الشهاب:45 / ح 397 ).
قطوف من الرياض النبويّة 5
• خُذوا عنّي مناسكَكُم. ( غوالي اللآلي 34:3 ).
• خيرُ الأمور عَوازِمُها. ( بحار الأنوار 216:21. أي فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها ).
• خيرُ عبادِ الله التقيُّ الخَفيّ. ( مهج الدعوات للسيّد ابن طاووس:256، مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت، سنة 1399 هـ ).
• خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي. ( من لا يحضره الفقيه 555:3 ).
• خُلِقتُ أنا وعليٌّ مِن نورٍ واحد. ( بشارة المصطفى:190 ).
• خُلْفُ الوعد ثُلُثُ النفاق. ( الشهاب: 47 / ح 418، شرح أصول الكافي للمازندراني المولى صالح 198:1 وفيه: مِن صفةِ النفاق ).
• خيرُ العبادةِ الاستغفار. ( جامع الأخبار:148 / الفصل 26 ).
• خيرُ عبادِ الله مَن إذا سافَرَ قَصَر. ( الشهاب: 48 / ح 425، تفسير القرطبي 356:5 باختلافٍ يسير ).
• داوُوا مَرْضاكم بالصدقة.( الكافي 3:4 / ح 5 ـ عن الإمام الصادق عليه السلام، وأمّا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ففي: الشهاب:49 / ح 428 ).
• دِرهَمُ القَرض بثمانيةَ عَشَر. ( سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 141:3، دار الكتب العلميّة ـ بيروت 1414 هـ ).
• دَعْ ما يُريبُك إلى ما لا يُريبُك. ( غوالي الآلي 394:1 ).
• دعاءُ الرجل لأخيه بظَهر الغَيبِ مستجاب. ( نوادر الراوندي: 6، منشورات المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف 1370 هـ ).
• داؤكُمُ الذنوب، ودواؤُكمُ الاستغفار. ( جامع الأخبار:148 / الفصل 26 ).
• دعاءُ أطفالِ أُمّتي مستجابٌ ما لم يُقارفوا الذنوب. ( صحيفة الرضا عليه السلام:55، تحقيق ونشر: مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ـ قم، 1408 هـ وفيه: ما لم يُقارِبوا الذنوب. الشهاب:50 / ح 442 ).
• ذَكاةُ الجنينِ ذَكاةُ أُمّه. ( غوالي اللآلي 460:3 ).
• ذَهَب حُسنُ الخُلُق بخير الدنيا والآخرة. ( ثواب الأعمال:181 ).
• رأيتُ على باب الجنّة مكتوباً: أنتِ محرَّمةٌ على كلّ بخيلٍ وعاقّ. ( جامع الأخبار:214 / الفصل 40 ).
• رُفِع عن أمّتي: الخطأُ والنسيان، وما استُكرِهوا عليه. ( غوالي اللآلي 232:1 ).
• راحةُ الإنسان في حَبْسِ اللسان. ( جامع الأخبار:247 / الفصل 52 ).
• رَحِمَ اللهُ امرأً أعان ولَدَه على بِرِّه. ( روضة الواعظين 367:2 ).
• رُدَّ الأمانةَ إلى مَن ائْتَمَنك، ولا تَخُنْ مَن خانك. ( الشهاب:51 / ح 456 ).
• رَحِمَ اللهُ عليّاً، اللهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيث ما دار. ( كشف الغمّة 290:1 ).
• رَهبانيّةُ أُمّتي الصومُ والجهاد. ( الشهاب:52 / ح 458 ).
• رأسُ العقل التَّوَدُّدُ إلى الناس. ( غوالي اللآلي 291:1 ـ باختلافٍ يسير، الشهاب:52 / ح 461 ).
• رَحِمَ اللهُ مَن كَسَبَ طيّباً، وأنفَقَ قَصْداً، وقَدَّم فضلاً. ( دعائم الإسلام للنعمان بن محمّد التميمي المغربي 66:2، دار المعارف ـ القاهرة سنة 383 هـ ـ باختلاف يسير، الشهاب:52 / ح 462 ).
• رَحِمَ اللهُ مَن قال خيراً فَغَنِم، أو صَمَتَ فَسَلِم. ( علل الشرائع للشيخ الصدوق 606:2، مكتبة الداوري ـ قمّ، 1385 هـ ).
• الإيمان نِصفان: نصفٌ صبر، ونصفٌ شُكر. ( جامع الأخبار:103 ).
• الدنيا مَتاع، وخيرُ مَتاعها الزوجةُ الصالحة. ( نوادر الراوندي، للسيّد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي ص 35، منشورات المطبعة الحيدريّة بالنجف الأشرف سنة 1370 هـ ).
• النجومُ أمانٌ لأهل السماء، وأهلُ بيتي أمانٌ لأُمّتي. ( أمالي الطوسي:259 / المجلس العاشر ).
• أنا كالشمس، وعليٌّ كالقمر، وأهلُ بيتي كالنجوم، بأيِّهِمُ اقتَدَيتُمُ اهتَدَيتُم. ( غوالي اللآلي 86:4 ).
• أكثرُ أهلِ النارِ المتكبّرون. ( إعلام الدين:203 وفيه: أكثرُ مَن يدخل النار..، الشهاب:21 / ح 143 ).
• أعجَزُ الناس مَن عَجَز عن الدعاء. ( أمالي الطوسي:89 / المجلس الثالث ).
• أبخَلُ الناس مَن بَخِل بالسلام. ( الجعفريّات لأبي علي محمّد بن محمّد الأشعث:76، مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران ).
• إنّ الغَيرةَ مِن الإيمان. ( من لا يحضره الفقيه 444:3 ).
• أفضلُ الجهاد كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائر. ( غوالي اللآلي 432:1 ).
• أكرِموا الخبز؛ فإنّه عُمِل فيه ما بين العرش إلى الأرض. ( مكارم الأخلاق للحسن ابن الفضل الطبرسي:154، منشورات الأعلمي ـ بيروت ).
• إستَنزِلوا الرزقَ بالصدقة. ( الكافي 3:4 / ح 5 ).
• أُحثُوا في وجوه المدّاحينَ التراب. ( من لا يحضره الفقيه 11:4 ).
• أوثَقُ عُرى الإيمان: الحبُّ في الله، والبغضُ في الله. ( الكافي 126:2 ).
• أمانٌ لأُمّتي مِن الهَمّ: « لا حولَ ولا قُوّةَ إلاّ بالله العليِّ العظيم، لا ملجأَ ولا مَنْجى مِن الله إلاّ إليه. ( من لا يحضره الفقيه 371:4 ).
• آفةُ الحديثِ الكذِبُ. ( تحف العقول:6 ).
• آفةُ العلمِ النسيان. ( من لا يحضره الفقيه 373:4، الشهاب: 23 / ح 176 ).
• آفةُ العبادةِ الفَترَة. ( التوحيد للشيخ الصدوق:375، مطبعة الحيدري ـ طهران ).
• آفةُ هذا الدِّين بَنُو أُميّة! ( نهج الحق وكشف الصدق للعلاّمة الحلّي:312، مؤسّسة دار الهجرة ـ قمّ، 1411 هـ ).
• إنّ الله احتجّ على الناس بِما آتاهُم مِن النِّعَم. ( الشهاب: 25 / ح 195، الكافي 162:1 وفيه: آتام وعرّفهم من النِّعَم ).
• أقضاكُم عليّ. ( الاحتجاج للطبرسي 391:2 ).
• إنّما سُمِّيَ المُتَّقُون المتّقين؛ لتركهم ما لا بأسَ ب حَذَراً مِمّا به بأس! ( مستدرك الوسائل 267:11 ).
• إنّما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق. ( مكارم الأخلاق:8 ).
• أحَبُّكم إلى اللهِ أحسَنُكم أخلاقاً. ( غوالي اللآلي 100:1 ).
• أبغَضُكم إلى اللهِ المَشّاؤون بالنميمة. ( غوالي اللآلي 100:1 ).
• أكثِروا الصلاةَ علَيَّ يومَ الجمعة. ( الدرّ المنثور للحافظ السيوطي الشافعي 219:5، منشورات مكتبة السيّد المرعشي ـ قم، 1404 هـ ).
• إذا عَمِل أحدُكم عملاً فَلْيُتْقِنْ. ( الكافي 263:3 ).
• أوصاني جَبرئيلُ بالمرأة، حتّى ظَنَنتُ أنّه لا ينبغي طَلاقُها إلاّ من فاحشةٍ بَيِّنة. ( الشهاب: 27 / ح 227، الكافي 513:5 وفيه: إلاّ مِن فاحشةٍ مبيّنة ).
• ألاَ مَن أراد شفاعتي فلا يُزوِّجْ كريمتَه بفاسق. ( مستدرك الوسائل 279:5 ).
• إنّ الله يُحبّ إغاثةَ اللَّهفان. ( غوالي اللآلي 376:1 ).
• أُسكُتوا عمّا سكَتَ اللهُ عنه. ( الشهاب:29 / ح 253 ).
• أقرَبُ ما يكون العبدُ مِن الله إذا كان ساجداً. ( مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 9 ـ 783:10، دار المعرفة ـ بيروت ).
• إذا صُمتَ فَلْيَصُمْ سمعُك وبصرك ولسانك. ( روضة المواعظين 350:2 ).
• إذا عَمِلتَ سيّئةً فاعمَلْ تحتها حسنةً تمحوها. ( أمالي الطوسي:186 / المجلس السابع ).
• إنّ للقلوب صَدأً كصَدأ النحاس، فاجلُوها بالاستغفار. ( عُدّة الداعي ونجاح الساعي لابن فهد الحلّي:265 ـ دار الكتاب الإسلامي 1407 هـ ).
• إنّ الله قال: الحسنةُ عشر وأزِيد، والسيّئةُ واحدةٌ وأغفِر! ( مجمع البيان 3 ـ 602:4 ).
• إذا أراد اللهُ بعبدٍ شرّاً أمسَكَ عنه عقوبةَ ذنبهِ حتّى يُوافيَ يومَ القيامة، وإذا أراد اللهُ بعبدٍ خيراً عجَّلَ له عقوبةَ ذنبهِ في الدنيا. ( مجمع البيان 5 ـ 224:6، الشهاب:31 / ح 277 ).
• إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتُم به لن تَضِلُّوا: كتابَ الله، وعترتي أهلَ بيتي. ( كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق 94:1، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم المقدّسة 1405 هـ ).
• بُنِيَ الإسلامُ على خمس: الصلاةِ والزكاة والصوم والحجّ والولاية. ( الكافي 21:2، غوالي اللآلي 64:3 ).
• بادِرْ بأربَعٍ قبلَ أربع: شبابِك قبلَ هَرَمِك، وصِحّتِك قبلَ سُقمِك، وغِناك قبلَ فَقرِك، وحياتَك قبل موتِك. ( من لا يحضره الفقيه 357:4 ).
• بالصدقةِ يُرَدّ القضاءُ الذي أُبرِم إبراماً. ( الاختصاص للشيخ المفيد:228، منشورات جماعة المدرّسين ـ قمّ وفيه: بالصدقةِ والدعاء، الشهاب: 33 / ح 289 ).
• بُعِثتُ بالحنيفيّة السَّمْحةِ السهلة البيضاء. ( بحار الأنوار 548:3 ).
• تَهادَوا تَحابَبُوا. ( مستدرك الوسائل 205:13 ).
• تَعرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعرِفْك في الشدّة. ( من لا يحضره الفقيه 413:4 ).
• تُحفةُ المؤمنِ الموت؛ حيث يرى مكانَه في الجنّة. ( الشهاب:35 / ح 312 ).
• تَزوَّجوا ولا تُطلِّقوا؛ فإنّ الطلاق يهتزّ منه عرش الرحمان. ( غوالي اللآلي 139:2، الشهاب:35 / ح 313 ).
• تارِكُ التقيّة كتارك الصلاة. ( جامع الأخبار:253 / الفصل 53 ).
• تَختَّمْ بالعقيق؛ فإنّه أوّلُ جبلٍ أقرّ لله بالوَحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولك ـ يا عليُّ ـ بالوصيّة، ولِوُلْدك بالإمامة، ولشيعتك بالجنّة، ولأعدائك بالنار! ( بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري الإمامي:8، المطبعة الحيدريّة ـ النجف الأشرف 1383 هـ ).
• تارِكُ الزكاةِ وقد وجَبَت له كمانعها وقد وجَبَت عليه! ( ثواب الأعمال:236 ).
• ثلاثٌ مَن لَقِيَ اللهَ بِهِنّ فهو مِن أفضل الناس: مَن أتى اللهَ بما افترض عليه فهو مِن أعبَدِ الناس، ومَن وَرِع عن محارم الله فهو مِن أورَعِ الناس، ومَن قَنَع بما رزقه الله فهو مِن أغنى الناس. ( من لا يحضره الفقيه 358:4 ).
• ثلاثٌ مِن مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة: أن تَعفوَ عمّن ظَلمَك، وتَصِلَ مَن قَطَعك، وتَحلُمَ على مَن جَهِل عليك. ( من لا يحضره الفقيه 357:4، الشهاب:39 / ح 343 ).
• ثلاثٌ من حقائق الإيمان: الإيثارُ على الفقراء، وإنصافُك الناسَ مِن نفسك، وبَذْلُ العِلمِ للمتعلّم,. ( من لا يحضره الفقيه 460:4، الشهاب:39 / ح 345 ).
• جهادُ المرأة حُسنُ التَّبَعُّلِ لزوجها. ( تحف العقول:60 ).
• جُبِلَتِ القلوبُ على حُبِّ مَن أحسَنَ إليها وبُغضِ مَن أساء إليها. ( من لا يحضره الفقيه 381:4 ).
• حُرِّمت النارُ على عينٍ غَضّت عن محارم الله. حُرِّمت النارُ على عينٍ دَمِعَت مِن خشية الله. ( الأمان من أخطار الأسفار والأزمان للسيّد ابن طاووس:134، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة 1409 هـ ).
• حبُّك للشيء يُعمي ويُصِمّ! ( من لا يحضره الفقيه 380:4 ).
• حُفُّوا الشواربَ وأعفُوا اللِّحى، ولا تَتشَبّهوا بالمجوس! ( معاني الأخبار:291 ).
• حُرمةُ المؤمنِ مَيتاً كحُرمتهِ حيّاً. ( الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم للنباطي البياضي 115:3، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفريّة ).
• حاسِبُوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبُوا. ( محاسبة النفس للسيّد ابن طاووس: 13، المكتبة المرتضويّة ـ طهران ).
• حُبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئة. ( الكافي 131:2 ).
• حقُّ الولد على والده: أن يُحسِّن اسمه وأدبَه، ويَضعَه موضعاً صالحاً. ( مكارم الأخلاق:443 ).
• حُفَّتِ الجنّةُ بالمكاره، وحُفَّتِ النارُ بالشهوات! ( مجموعة ورّام أو تنبيه الخواطر لابن أبي فراس 190:1 ـ دار التعارف ـ بيروت ).
• حزبُ عليٍّ حزبُ الله، وحزبُ أعدائه حزبُ الشيطان. ( أمالي الصدوق:81 / المجلس 20، مطبعة الحيدري ـ طهران ).
• حقُّ عليٍّ على المسلمين كحقِّ الوالد على ولده.( بشارة المصطفى:269 ).
• حَقَّت شفاعتي لِمَن أعان ذرّيتي بيده ولسانه وماله. ( جامع الأخبار:393 ).
• حَصِّنوا أموالَكم بالزكاة. ( الكافي 61:4 ).
• حَصِّنوا نساءَكم بقراءة سورة النور. ( إعلام الدين:372 ).
• حُرِّمت الجنةُ على مَن ظَلَم أهلَ بيتي. ( أمالي الطوسي:165 / المجلس 6 ).
• حَسِّنوا أخلاقكم، والطفوا بجيرانكم، وأكرموا نساءَكم، تَدخُلوا الجنّة بغير حساب. ( مستدرك الوسائل 508:6، الشهاب:45 / ح 397 ).
• خيرُ الأمور عَوازِمُها. ( بحار الأنوار 216:21. أي فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها ).
• خيرُ عبادِ الله التقيُّ الخَفيّ. ( مهج الدعوات للسيّد ابن طاووس:256، مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت، سنة 1399 هـ ).
• خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي. ( من لا يحضره الفقيه 555:3 ).
• خُلِقتُ أنا وعليٌّ مِن نورٍ واحد. ( بشارة المصطفى:190 ).
• خُلْفُ الوعد ثُلُثُ النفاق. ( الشهاب: 47 / ح 418، شرح أصول الكافي للمازندراني المولى صالح 198:1 وفيه: مِن صفةِ النفاق ).
• خيرُ العبادةِ الاستغفار. ( جامع الأخبار:148 / الفصل 26 ).
• خيرُ عبادِ الله مَن إذا سافَرَ قَصَر. ( الشهاب: 48 / ح 425، تفسير القرطبي 356:5 باختلافٍ يسير ).
• داوُوا مَرْضاكم بالصدقة.( الكافي 3:4 / ح 5 ـ عن الإمام الصادق عليه السلام، وأمّا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ففي: الشهاب:49 / ح 428 ).
• دِرهَمُ القَرض بثمانيةَ عَشَر. ( سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 141:3، دار الكتب العلميّة ـ بيروت 1414 هـ ).
• دَعْ ما يُريبُك إلى ما لا يُريبُك. ( غوالي الآلي 394:1 ).
• دعاءُ الرجل لأخيه بظَهر الغَيبِ مستجاب. ( نوادر الراوندي: 6، منشورات المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف 1370 هـ ).
• داؤكُمُ الذنوب، ودواؤُكمُ الاستغفار. ( جامع الأخبار:148 / الفصل 26 ).
• دعاءُ أطفالِ أُمّتي مستجابٌ ما لم يُقارفوا الذنوب. ( صحيفة الرضا عليه السلام:55، تحقيق ونشر: مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام ـ قم، 1408 هـ وفيه: ما لم يُقارِبوا الذنوب. الشهاب:50 / ح 442 ).
• ذَكاةُ الجنينِ ذَكاةُ أُمّه. ( غوالي اللآلي 460:3 ).
• ذَهَب حُسنُ الخُلُق بخير الدنيا والآخرة. ( ثواب الأعمال:181 ).
• رأيتُ على باب الجنّة مكتوباً: أنتِ محرَّمةٌ على كلّ بخيلٍ وعاقّ. ( جامع الأخبار:214 / الفصل 40 ).
• رُفِع عن أمّتي: الخطأُ والنسيان، وما استُكرِهوا عليه. ( غوالي اللآلي 232:1 ).
• راحةُ الإنسان في حَبْسِ اللسان. ( جامع الأخبار:247 / الفصل 52 ).
• رَحِمَ اللهُ امرأً أعان ولَدَه على بِرِّه. ( روضة الواعظين 367:2 ).
• رُدَّ الأمانةَ إلى مَن ائْتَمَنك، ولا تَخُنْ مَن خانك. ( الشهاب:51 / ح 456 ).
• رَحِمَ اللهُ عليّاً، اللهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيث ما دار. ( كشف الغمّة 290:1 ).
• رَهبانيّةُ أُمّتي الصومُ والجهاد. ( الشهاب:52 / ح 458 ).
• رأسُ العقل التَّوَدُّدُ إلى الناس. ( غوالي اللآلي 291:1 ـ باختلافٍ يسير، الشهاب:52 / ح 461 ).
• رَحِمَ اللهُ مَن كَسَبَ طيّباً، وأنفَقَ قَصْداً، وقَدَّم فضلاً. ( دعائم الإسلام للنعمان بن محمّد التميمي المغربي 66:2، دار المعارف ـ القاهرة سنة 383 هـ ـ باختلاف يسير، الشهاب:52 / ح 462 ).
• رَحِمَ اللهُ مَن قال خيراً فَغَنِم، أو صَمَتَ فَسَلِم. ( علل الشرائع للشيخ الصدوق 606:2، مكتبة الداوري ـ قمّ، 1385 هـ ).
فيديو كسر ضلع بنت رسول الله فاطمة الزهراء(مؤلم جدا)
12 سبتمبر 2010 في 13:51 (غير مصنف)
فيديو كسر ضلع بنت رسول الله فاطمة الزهراء(مؤلم جدا)
انقر على
دعاء الفرج الكبير للإمام الرضا عليه السلام
12 سبتمبر 2010 في 12:49 (غير مصنف)
هذا الدعاء المبارك عن الإمام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام،طبقا لمضامينه فإنه لا يدعو به كل مبتلى ببلاء شديد أو عدو قوي أو ديْن مهلك أو مرض قاتل،بحضور قلب إلا حصلت له النجاة إن شاء الله تعالى،ولوقرأه سجين أربعين يوما أطلق.
والدعاء هو أن تقول بعد صلاة الحاجة: ((بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الخلق وقاسم الرزق وفالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حُـسبانًا ذلك تقدير العزيز العليم لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ووليه ونبيه وخليله وصفيه وحبيبه وخالصته وخاصته من خلقه وأمينه على وحيه أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون بشيرا ونذيرا ودعيا إلى الله بإذنه وسراحا منيرا صلى الله عليه وعلى آهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرايا مقوي كل ذليل ومعز المؤمنين ومذل الجبارين قد وحقك بلغ مني المجهود ففرج عني يا أرحم الراحمين يا مفرج الفرج يا كريم الفرج يا عزيز الفرج يا جبار الفرج يا رحمن الفرج يا رحيم الفرج يا جليل الفرج يا جميل الفرج يا كفيل الفرج يا مُنيل الفرج يا مُقيل الفرج يا مجيرالفرج يا خبير الفرج يا منيرالفرج يا مبلـّغ الفرج يا مُديل الفرج يا مُحيل الفرج يا كبير الفرج يا قدير الفرج يا بصير الفرج يا بر الفرج يا طـُهر الفرج يا طاهر الفرج يا قاهر الفرج يا ظاهر الفرج يا باطن الفرج يا ساتر الفرج يا مُحيط الفرج يا مُقتدر الفرج يا حفيظ الفرج يا متجبر الفرج يا قريب الفرج يا ودود الفرج يا حميد الفرج يا مجيد الفرج يا مبدىء الفرج يا معيد الفرج يا شهيد الفرج يا محسن الفرج يا مُجمل الفرج يا مُنعم الفرج يا مفضل الفرج يا قابض الفرج يا باسط الفرج يا هادي الفرج يا مرسل الفرج يا دافع الفرج يا رافع الفرج يا باقي الفرج يا واقي الفرج يا خلا ّق الفرج يا وهاب الفرج يا توّاب الفرج يا فتـّاح الفرج يا نفـّاح الفرج يا مرتاح الفرج يا نفـّاع الفرج يا رؤوف الفرج يا عطوف الفرج يا كافي الفرج يا شافي الفرج يا معافي الفرج يا مكافي الفرج يا وفـّي الفرج يا مهيمن الفرج يا سلام الفرج يا متكبر الفرج يا مؤمنالفرج يا أحد الفرج يا صمد الفرج يا نور الفرج
يا مدبرالفرج يا فرد الفرج يا وتر الفرج يا ناصرالفرج يا مؤنس الفرج يا باعث الفرج يا وارث الفرج يا عالِـم الفرج يا حاكم الفرج يا بارىء الفرج يا متعالي الفرج يا مصور الفرج يا مجيب الفرج يا قائم الفرج يا دائم الفرج يا عليم الفرج يا حكيم الفرج يا جواد الفرج يا بارّ الفرج يا عدل الفرج يا فاصل الفرج يا ديّان الفرج يا حنـّان الفرج يا منـّان الفرج يا سميع الفرج يا خفي الفرج يا معين الفرج يا ناشر الفرج يا غافر الفرج يا قديم الفرج يا مُسهـّل الفرج يا ميسّر الفرج يا مميت الفرج يا محيي الفرج يا نافع الفرج يا رازق الفرج يا مسبّب الفرج يا مغيث الفرج يا مُغني الفرج يا مُقـْني الفرج يا خالق الفرج يا راصد الفرج يا حاضرالفرج يا جابر االفرج يا حافظ الفرج يا شديد الفرج يا غعياث الفرج يا عائد الفرج يالله الفرج يا عظيم الفرج يا حيّ الفرج يا قيّوم الفرج يا عالي الفرج يا رب الفرج يا أعظم الفرج يا أعز الفرج يا أجلّ الفرج يا غني الفرج يا أكبرالفرج يا أزلي الفرج يا أول الفرج يا آخر الفرج يا حق الفرج يا مبين الفرج يا يقين الفرج يا مالك الفرج يا قدوس الفرج يا متقدس الفرج يا واحد الفرج يا أحد الفرج يا متوحد الفرج يا ممد الفرج يا قهّار الفرج ياراحم الفرج يا مفضّل الفرج يا مترحّم الفرج يا قاصم الفرج يا مكرم الفرج يا مُعلِم الفرج يا مصْطَفي الفرج يا مُزكـّي الفرج يا وافي الفرج يا كاشف الفرج يا مُصرّف الفرج يا داعي الفرج يا مرجوّ الفرج يا مُتجاوز الفرج يا فاتح الفرج يا مليك الفرج يا مقدّر الفرج يا مؤلف الفرج يا ممهد الفرج يا مُؤيّد الفرج يا شاهد الفرج يا صادق الفرج يا مصدّق الفرج يا مُدرك الفرج يا سابق الفرج يا عوْن الفرج يا لطيف الفرج يا رقيب الفرج يا فاطر الفرج يا مُقـْني الفرج يا مُسخّر الفرج يا ممجّد الفرج يا معبود الفرج يا مدعوّ الفرج يا مرهوب الفرج يا مستعان الفرج يا ملتجيء الفرج يا كهف الفرج يا عدّة الفرج يا ذا الجلال والإكرام اللهم بحق هذه الأسماء الحسنى والكلمات العليا وبحق بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أهلك عدو محمدٍ وآل محمدٍ اللهم إن كان عدو الله وعدو رسول الله صلى الله عليه وله وأهل بيته وذريّته وشيعته جحد حقـّا وادّعى باطلا فأنز ِل عليه حسبانا من السماء وعذابًا عاجلا آمين آمين رب العالمين وأمان الخائفين أدركْنا في هذه الحاجة وأغثنا يا إلهي بحق ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين المطهرين وبشفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة غنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن ابي طالب يا أميرالمؤمنين يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنابك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا فاطمة الزهراء يا بنت رسول الله يا سيدتنا ومولاتنا إنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي يابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا عبدالله يا حسين بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن الحسين ياوجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا جعفر يا محمد بن علي يا وجيها عندالله اشفع لنا عند الله يا أبا عبدالله يا جعفر بن محمد يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا إبراهيم يا موسى بن جعفر يا وجيها ند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن موسى يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا ابا جعفر يا محمد بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن محمد يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا وصي الحسن والخلف الصالح يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله اللهم صل على محمد وآل محمد واكشف عنا كل هم وفرّج عنا كل غم واقض لنا كل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة اللهم صل على محمد وآل محمدواحفظ غربتنا واستر عورتنا وآمن روعتنا واكفنا من بغى علينا وانصرنا على منظلمنا وأعذنا من الشيطان الرجيم ومن جور السلطان ومن شر كل ذي شر اللهم اجعلنا في سترك وفي حفظك وفي كنفك وفي حرزك وفي عياذك وفي عزك وفي منعك عز جارك وجل ثناؤك وامتنع عائذك ولا إله غيرك توكلت على الحي الذي لا يموت والحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيموصلى الله على محمد وآله أجمعين اللهم كف عن عبدك الضعيف فلان بن فلان (واذكر اسمك) شر فلان بن فلان (واذكر اسم ظالمك) وذ ُبّ نه كيده ومكره وغائلته وبطشه وحيلته وغمزه ولمزه وطمه بالعذاب طما وقـُمّه بالبلاء قـَما وأبح حريمه وترمه بيوم لا معاد له وبساعة لا مرد لها إنك على كل شيء قدير اللهم بحق الإئمة المعصومين وبحق حرمتهم لديك ومنزلتهم عندك أهلكه (واذكر اسم ظالمك) هلاكا عاجلا غير آجل وخذه أخذ عزيز مقتدر برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم بحقك العظيم وبحق محمد وآل محمد وبحق أنبيائك ورسلك وبحق هؤلاء الإئمة المعصومين وبحق عبادك الصالحين وبحق من ناداك وناجاك ودعاك في البر والبحر صل على محمد وآل محمدوعجل فرجهم وتفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغنى والبركة وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء و العافية وعلى موتى المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمينوعلى والدينا وأزواجنا وذرياتنا وأهل حُزانتنا بالعتق من النار والفوز بالجنة واجعل لنا منأمرنا فرجا ومخرجا وارزقنا حلالا طيبا من حيث نحتسب ومن حيث لا نحتسب واختم لنا بخير وأصلح لنا شأننا وأعنا لديننا ودنيانا واقض حوائجنا كلها من أمور الدنيا والآخرة مما لك فيه رضا ولنا فيه صلاح وأغثنا وادركنا وارزقنا حج بيتك الحرام وزيارة النبي والإئمة عليهم السم في عامنا هذا وفي كل عام واجعلنا في طاعتك مجدين وفي خدمتك راغبين وقنا بفضل رحمتك عذاب الفقر والقبر والنار وسكرات الموت واهوال يومالقيامة يا ارحم الراحمين))
ثم تسجد سجدة الشكر وتسأل الله حاجتك تقضى بإذن الله تعالى..
أسأل الله تعالى للجميع قضاء الحوائج ببركة لإمامنا علي بن موسى الرضا عليه السلام
أسألكم الدعاء
المصدر / كتاب / خزانة الأسرار في الختوم والأذكار (الجزء الثاني)
المؤلف / حجة الإسلام (السيد محمد تقي المقدم )
يا مدبرالفرج يا فرد الفرج يا وتر الفرج يا ناصرالفرج يا مؤنس الفرج يا باعث الفرج يا وارث الفرج يا عالِـم الفرج يا حاكم الفرج يا بارىء الفرج يا متعالي الفرج يا مصور الفرج يا مجيب الفرج يا قائم الفرج يا دائم الفرج يا عليم الفرج يا حكيم الفرج يا جواد الفرج يا بارّ الفرج يا عدل الفرج يا فاصل الفرج يا ديّان الفرج يا حنـّان الفرج يا منـّان الفرج يا سميع الفرج يا خفي الفرج يا معين الفرج يا ناشر الفرج يا غافر الفرج يا قديم الفرج يا مُسهـّل الفرج يا ميسّر الفرج يا مميت الفرج يا محيي الفرج يا نافع الفرج يا رازق الفرج يا مسبّب الفرج يا مغيث الفرج يا مُغني الفرج يا مُقـْني الفرج يا خالق الفرج يا راصد الفرج يا حاضرالفرج يا جابر االفرج يا حافظ الفرج يا شديد الفرج يا غعياث الفرج يا عائد الفرج يالله الفرج يا عظيم الفرج يا حيّ الفرج يا قيّوم الفرج يا عالي الفرج يا رب الفرج يا أعظم الفرج يا أعز الفرج يا أجلّ الفرج يا غني الفرج يا أكبرالفرج يا أزلي الفرج يا أول الفرج يا آخر الفرج يا حق الفرج يا مبين الفرج يا يقين الفرج يا مالك الفرج يا قدوس الفرج يا متقدس الفرج يا واحد الفرج يا أحد الفرج يا متوحد الفرج يا ممد الفرج يا قهّار الفرج ياراحم الفرج يا مفضّل الفرج يا مترحّم الفرج يا قاصم الفرج يا مكرم الفرج يا مُعلِم الفرج يا مصْطَفي الفرج يا مُزكـّي الفرج يا وافي الفرج يا كاشف الفرج يا مُصرّف الفرج يا داعي الفرج يا مرجوّ الفرج يا مُتجاوز الفرج يا فاتح الفرج يا مليك الفرج يا مقدّر الفرج يا مؤلف الفرج يا ممهد الفرج يا مُؤيّد الفرج يا شاهد الفرج يا صادق الفرج يا مصدّق الفرج يا مُدرك الفرج يا سابق الفرج يا عوْن الفرج يا لطيف الفرج يا رقيب الفرج يا فاطر الفرج يا مُقـْني الفرج يا مُسخّر الفرج يا ممجّد الفرج يا معبود الفرج يا مدعوّ الفرج يا مرهوب الفرج يا مستعان الفرج يا ملتجيء الفرج يا كهف الفرج يا عدّة الفرج يا ذا الجلال والإكرام اللهم بحق هذه الأسماء الحسنى والكلمات العليا وبحق بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أهلك عدو محمدٍ وآل محمدٍ اللهم إن كان عدو الله وعدو رسول الله صلى الله عليه وله وأهل بيته وذريّته وشيعته جحد حقـّا وادّعى باطلا فأنز ِل عليه حسبانا من السماء وعذابًا عاجلا آمين آمين رب العالمين وأمان الخائفين أدركْنا في هذه الحاجة وأغثنا يا إلهي بحق ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين المطهرين وبشفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة غنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن ابي طالب يا أميرالمؤمنين يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنابك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا فاطمة الزهراء يا بنت رسول الله يا سيدتنا ومولاتنا إنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي يابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا بك إلى الله وتوسلنا بك إلى الله واستشفعنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا عبدالله يا حسين بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن الحسين ياوجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا جعفر يا محمد بن علي يا وجيها عندالله اشفع لنا عند الله يا أبا عبدالله يا جعفر بن محمد يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا إبراهيم يا موسى بن جعفر يا وجيها ند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن موسى يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا ابا جعفر يا محمد بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن محمد يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا محمد يا حسن بن علي يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله يا وصي الحسن والخلف الصالح يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله اللهم صل على محمد وآل محمد واكشف عنا كل هم وفرّج عنا كل غم واقض لنا كل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة اللهم صل على محمد وآل محمدواحفظ غربتنا واستر عورتنا وآمن روعتنا واكفنا من بغى علينا وانصرنا على منظلمنا وأعذنا من الشيطان الرجيم ومن جور السلطان ومن شر كل ذي شر اللهم اجعلنا في سترك وفي حفظك وفي كنفك وفي حرزك وفي عياذك وفي عزك وفي منعك عز جارك وجل ثناؤك وامتنع عائذك ولا إله غيرك توكلت على الحي الذي لا يموت والحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيموصلى الله على محمد وآله أجمعين اللهم كف عن عبدك الضعيف فلان بن فلان (واذكر اسمك) شر فلان بن فلان (واذكر اسم ظالمك) وذ ُبّ نه كيده ومكره وغائلته وبطشه وحيلته وغمزه ولمزه وطمه بالعذاب طما وقـُمّه بالبلاء قـَما وأبح حريمه وترمه بيوم لا معاد له وبساعة لا مرد لها إنك على كل شيء قدير اللهم بحق الإئمة المعصومين وبحق حرمتهم لديك ومنزلتهم عندك أهلكه (واذكر اسم ظالمك) هلاكا عاجلا غير آجل وخذه أخذ عزيز مقتدر برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم بحقك العظيم وبحق محمد وآل محمد وبحق أنبيائك ورسلك وبحق هؤلاء الإئمة المعصومين وبحق عبادك الصالحين وبحق من ناداك وناجاك ودعاك في البر والبحر صل على محمد وآل محمدوعجل فرجهم وتفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغنى والبركة وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء و العافية وعلى موتى المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمينوعلى والدينا وأزواجنا وذرياتنا وأهل حُزانتنا بالعتق من النار والفوز بالجنة واجعل لنا منأمرنا فرجا ومخرجا وارزقنا حلالا طيبا من حيث نحتسب ومن حيث لا نحتسب واختم لنا بخير وأصلح لنا شأننا وأعنا لديننا ودنيانا واقض حوائجنا كلها من أمور الدنيا والآخرة مما لك فيه رضا ولنا فيه صلاح وأغثنا وادركنا وارزقنا حج بيتك الحرام وزيارة النبي والإئمة عليهم السم في عامنا هذا وفي كل عام واجعلنا في طاعتك مجدين وفي خدمتك راغبين وقنا بفضل رحمتك عذاب الفقر والقبر والنار وسكرات الموت واهوال يومالقيامة يا ارحم الراحمين))
ثم تسجد سجدة الشكر وتسأل الله حاجتك تقضى بإذن الله تعالى..
أسأل الله تعالى للجميع قضاء الحوائج ببركة لإمامنا علي بن موسى الرضا عليه السلام
أسألكم الدعاء
المصدر / كتاب / خزانة الأسرار في الختوم والأذكار (الجزء الثاني)
المؤلف / حجة الإسلام (السيد محمد تقي المقدم )
الاستماع للقران الكريم
9 سبتمبر 2010 في 01:09 (غير مصنف)
الامام المهدي عليه السلام و اصحابه و دولته
9 سبتمبر 2010 في 00:54 (غير مصنف)
القيام المقدس
مبدأ قيام الامام المهدي ( عليه السلام ) ونهضته المباركة يكون من بيت الله العتيق ، بعد أن يحضر في المسجد الحرام في يوم عاشوراء (1) ، ويصلّي ركعات عند مقام ابراهيم ( عليه السلام ).
فانّه بعد ظهوره يجمع الله تعالى له أصحابه ، ويُسند ظهره إلى الكعبة المعظّمة ، مستجيراً بربّ العظمة ، فيُلقى خطبته العصماء ، ثم تتمّ له البيعة الكريمة ، بيعة جنود الرحمن لصاحب الزمان ، ثم يكون القيام بالسيف ، بالقوّة الالهيّة القاهرة لاستئصال شأفة المعاندين والمنافقين والمستكبرين الضالّين.
فلنشرح هذه المراحل التمهيديّة الهامة في سبيل تحقّق الدولة المؤمّلة ، والحكومة العالميّة المفضّلة.
تَجمُّع الأصحاب
أصحاب الامام المهدي ( عليه السلام ) ثُلّة طيّبة ، وصفوة مهذبّة ، من خيرة الخلق ذوى الكفاءة التامّة ، واللياقة الكاملة ، لصحبة الامام ، وتدبير المهام ، وإدارة الكرة
الأرضيّة ، والدولة العالميّة.
وقد وردت أحاديث متظافرة من الفريقين في بيان مدحهم وعظيم مقامهم.
وتفيد أنهم تُطوى لهم الأرض ، ويُذلّل لهم كلُّ صعب ، وأنّهم جيش الغضب لله تعالى.
وأنهم خيار الأمّة مع أبرار العترة ، والفقهاء القضاة ، وأنهم أفضل من أصحاب الأنبياء.
وأنهم أولوا البأس الشديد الذين وعد الله تعالى أن يسلّطهم على اليهود في قوله تعالى :
( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْس شَدِيد ) .
وأنهم الأمة المعدودة الموعودة في قوله تعالى :
( وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ) .
وفي الحديث :
« ينهض ( عليه السلام ) في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في البلاد » .
وقد سمّاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باخوانه مصابيح الدجى .
وفي حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
ويكون قيامه مع عمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرعه ، وسيف ذي الفقار ، مع اصحابه الذين هم رجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات الله أشدُّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ خرَّبوها ، كأنَّ على خيولهم العقبان ، يتمسّحون بسرج الامام ( عليه السلام ) يطلبون بذلك البركة ، ويحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، ويكفونه ما يريد فيهم.
رجال لا ينامون الليل ، لهم دويُّ في صلاتهم كدويِّ النحل ، يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، هم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح كأنَّ قلوبهم القناديل ، وهم من خشية الله مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم : « يا لثارات الحسين » .
وفي حديث أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) في جيش الغضب :
« اُولئك قوم يأتون في آخر الزمان ، فزع كقزع الخريف ، والرجل والرجلان والثلاثة من كلِّ قبيلة حتى يبلغ تسعة. أما والله إنّي لأعرف أميرهم واسمه ، ومناخ ركابهم » .
وفي حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
« إِذَا أُذِنَ الاِْمَامُ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعِبْرَانِيِّ ، فَأُتِيحَتْ لَهُ صَحَابَتُهُ الثَّلاَثُمِائَةِ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ ، قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ ، فَهُمْ أَصْحَابُ الاُْلْوِيَةِ. مِنْهُمْ مَنْ يُفْقَدُ عَنْ فِرَاشِهِ لَيْلاً فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَى يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً يُعْرَفُ
بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَحِلْيَتِهِ وَنَسَبِهِ.
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَيُّهُمْ أَعْظَمُ إِيمَاناً ؟
قَالَ : الَّذِي يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً ، وَهُمُ الْمَفْقُودُونَ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً ) (1). (2)
وقد جاء مدحهم وذكر عددهم وأسمائهم في خطبة البيان الشريفة التي ورد فيها :
« ألا وإنّ المهدي أحسن الناس خُلقاً وخلقةً ، ثم إذا قام يجتمع إليه أصحابه على عدّة أهل بدر وأصحاب طالوت ، وهم ثلاثماءة وثلاثة عشر رجلاً.
كلّهم ليوث قد خرجوا من غاباتهم ، مثل زُبُر الحديد ، لو أنّهم همّوا بازالة الجبال الرواسي لأزالوها عن مواضعها.
فهم الذين وحّدوا الله تعالى حقّ توحيده ، لهم بالليل أصوات كأصوات الثواكل حزناً من خشية الله تعالى.
قُوّام الليل ، صُوّام النهار ، كأنما ربّاهم أبٌ واحد وأمّ واحدة ، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة والنصيحة.
ألا وانّي لأعرف أسمائهم وأمصارهم.
فقام إليه جماعة من الأصحاب ، وقالوا : نسألك بالله وبابن عمّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تسمّيهم بأسمائهم وأمصارهم ، فلقد ذابت قلوبنا من كلامك ؟
فقال ( عليه السلام ) : اسمعوا أُبيّن لكم أسماء أنصار القائم ، إنّ أولهم من أهل البصرة ، وآخرهم من الأبدال … ».
ثمّ عدّهم ، وذكر بلادهم ثمّ قال ( عليه السلام
« هؤلاء يجتمعون كلّهم من مطلع الشمس ومغربها ، وسهلها وجبلها.
يجمعهم الله تعالى في أقلّ من نصف ليلة ، فيأتون إلى مكّة ».
ولقد أجاد في ترتيب ذكر هؤلاء الأصحاب الطيّبين مع ذكر بلادهم وقبائلهم وتوضيح ذلك في كتاب الامام المهدي من المهد إلى الظهور في الجدول التالي :
بيّن فيه عدد الأفراد من كلّ بلد أو قبيلة.
مع أسماء البلاد أو القبائل.
مع أسماء اولئك الأصحاب.
المجموع : 313 رجلاً (5).
هذا .. وهناك سوى هؤلاء الأصحاب الطيبين أنصار صالحون للامام المهدي ، يلتحقون به في مكّة وغيرها ، ويكونون من المجاهدين بين يديه ، وهم عدّة كثيرة
ممن يتبعون الامام ( عليه السلام ) ويكونون من أعوانه والذابّين عنه.
وقد ورد في الأدعية الشريفة والزيارات المأثورة أن يجعلنا الله من أنصاره وأعوانه.
من ذلك دعاء العهد الشريف الذي ورد عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أنه :
« من دعا إلى الله تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا.
فان مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره ، وأعطاه بكلّ كلمة ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيّئة » (1).
وقد ورد أن جيشه ( عليه السلام ) الذي يخرج به من مكة عشرة آلاف ، والذي يدخل فيه العراق قد يبلغ مئات الألوف .. (2)
فعدّة الأنصار عدّة كثيرة جداً ، هي من القوّة المعينة.
والأصحاب 313 خاصّة ، هم أصحاب الألوية ، وصفوة الصفوة.
الخطبة العصماء
وممّا يمتاز به حجّة الله ، أن يكون قيامه من بيت الله ، ويبدأ في نطقه بكلام الله فيُلقى خطبته الموجهة إلى أهل مكّة ، والى المسلمين ، والى الخلق جميعاً.
وفي البداية يورد ( عليه السلام ) خطبته البليغة التي يستنصر الله تعالى فيها ، ويبيّن للناس مقامه الأسمى بها.
وأول ما ينطق به قوله تعالى :
( بَقِيَّتُ اللهَ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ ) (1). (2)
وفي حديث جابر الجعفي عن الامام الباقر ( عليه السلام ) في بيان الخطبة :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللهَ ، فَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّد ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ وَ بِمُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ).
فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ ، وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوح فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوح ، وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ.
أَ لَيْسَ اللهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ ( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْض وَ اللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (3).
فأنا بقيّة من آدم ، وخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمّد صلّى الله عليهم أجمعين.
ألا و من حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلّغ الشاهد منكم الغائب و أسألكم بحق الله و حق رسوله ( صلى الله عليه وآله ) و بحقي فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله إلا أعنتمونا (4) و منعتمونا ممن يظلمنا ؛ فقد اُخفنا و ظُلمنا ، و طردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبُغي علينا ودُفعنا عن حقنا وافترى أهل الباطل علينا
فالله الله فينا لا تخذلونا و انصرونا ينصركم الله تعالى » (1).
في حديث المفضل في البحار (2) :
« وسيّدنا القائم ( عليه السلام ) مسندٌ ظهره إلى الكعبة ويقول :
يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ ! أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ وَ شَيْث فَهَا أَنَا ذَا آدَمُ وَ شَيْثٌ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوح وَ وَلَدِهِ سَام فَهَا أَنَا ذَا نُوحٌ وَ سَامٌ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَهَا أَنَا ذَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُوسَى وَ يُوشَعَ فَهَا أَنَا ذَا مُوسَى وَ يُوشَعُ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى وَ شَمْعُونَ فَهَا أَنَا ذَا عِيسَى وَ شَمْعُونُ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُحَمَّد وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِما فَهَا أَنَا ذَا مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ).
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ( عليهما السلام ) فَهَا أَنَا ذَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.
أَلاَ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ( عليهم السلام ) فَهَا أَنَا ذَا الاَْئِمَّةُ ( عليهم السلام ).
أَجِيبُوا إِلَى مَسْأَلَتِي فَإِنِّي أُنَبِّئُكُمْ بِمَا نُبِّئْتُمْ بِهِ وَ مَا لَمْ تُنَبَّئُوا بِهِ ، وَ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ وَ الصُّحُفَ فَلْيَسْمَعْ مِنِّي.
ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالصُّحُفِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى آدَمَ وَ شَيْث ( عليهما السلام ) وَ يَقُولُ أُمَّةُ آدَمَ وَ شَيْث هِبَةِ اللهِ : هَذِهِ وَ اللهِ هِيَ الصُّحُفُ حَقّاً وَ لَقَدْ أَرَانَا مَا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُهُ
فِيهَا وَ مَا كَانَ خَفِيَ عَلَيْنَا وَ مَا كَانَ أُسْقِطَ مِنْهَا وَ بُدِّلَ وَ حُرِّفَ.
ثُمَّ يَقْرَأُ صُحُفَ نُوح وَ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ التَّوْرَاةَ وَ الاِْنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ فَيَقُولُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ الاِْنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ : هَذِهِ وَ اللهِ صُحُفُ نُوح وَ إِبْرَاهِيمَ ( عليهما السلام ) حَقّاً وَ مَا أُسْقِطَ مِنْهَا وَ بُدِّلَ وَ حُرِّفَ مِنْهَا هَذِهِ وَ اللهِ التَّوْرَاةُ الْجَامِعَةُ ، وَ الزَّبُورُ التَّامُّ ، وَ الاِْنْجِيلُ الْكَامِلُ ، وَ إِنَّهَا أَضْعَافُ مَا قَرَأْنَا مِنْهَا.
ثُمَّ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : هَذَا وَ اللهِ الْقُرْآنُ حَقّاً الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) … » (1).
وفي الحديث الشريف :
يدعو الناس إلى كتاب الله ، وسنّة نبيه ، والولاية لعلي بن أبي طالب والبراءة من عدوه » (2).
وهكذا يلقى خطبته ، ويتمّ حجّته ، فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قد توارثته الأبناء عن الآباء (3)
البيعةُ الكريمة
بعد خطبته ( عليه السلام ) تتم البيعة معه ، بيعة أهل السماء والأرض ؛ بيعةٌ يبدؤها أمين وحي الله جبرئيل ( عليه السلام ) ، ثم المؤمنون الكرام.
ففي حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
« إنّ أول من يبايع القائم ( عليه السلام ) جبرئيل ( عليه السلام ) … » (1).
وفي الحديث الآخر :
« فيبعث الله جلَّ جلاله جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيه فينزل على الحطيم ، ثمَّ يقول له : إلى أيِّ شيء تدعو ؟
فيخبره القائم ( عليه السلام ) ، فيقول جبرئيل ( عليه السلام ) : أنا أوَّل من يبايعك ، ابسط يدك.
فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً فيبايعونه ، ويقيم بمكّة حتّى يتم أصحابه عشرة آلاف أنفس ، ثم يسير منها الى المدينة » (2).
وفي الحديث الآخر :
« يا مفضّل ، كلُّ بيعة قبل ظهور القائم ( عليه السلام ) فبيعته كفر ونفاق وخديعة لعن الله المبايِع لها والمبايَع له.
يا مفضّل يسند القائم ( عليه السلام ) ظهره إلى الحرم ويمدُّ يده ، فتُرى بيضاء من غير سوء ويقول : هذه يد الله ، وعن امر الله ، وبأمر الله.
ثمَّ يتلو هذه الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهَ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) (3) الآية.
فيكون أوَّل من يقبّل يده جبرئيل ( عليه السلام ) ، ثمَّ يبايعه ، وتبايعه الملائكة ونجباء الجنِّ ، ثمَّ النقباء » (4).
فتتم البيعة والمعاهدة معه على الطاعة ، ويكون السلام عليه بنحو : « السلام عليك يا بقية الله » ، كما في الحديث (1).
وتكون بيعة أنصاره معه على الأمور التالية :
على أن لا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يسبّوا مسلماً ، ولا يقتلوا محرّماً ولا يهتكوا حريماً محرماً ، ولا يهجموا منزلاً ، ولا يضروا أحداً إلاّ بالحق ، ولا يكنزوا ذهباً ولا فضّة ولا بُرّاً ولا شعيراً ، ولا يأكلوا مال اليتيم ، ولا يشهدوا بما لا يعلمون ، ولا يخربوا مسجداً ، ولا يشربوا مسكراً ، ولا يلبسوا الخزّ ولا الحرير ، ولا يتمنطقوا بالذهب ، ولا يقطعوا طريقاً ، ولا يخيفوا سبيلاً ، ولا يفسقوا بغلام ، ولا يحبسوا طعاماً من بُرّ أو شعير ، ويرضون بالقليل ، ولا يشتمون ، ويكرهون النجاسة ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويلبسون الخشن من الثياب ، وبتوسّدون التراب على الخدود ، ويجاهدون في الله حق جهاده ، ويشترط على نفسه لهم أن يمشي حيث يمشون ، ويلبس كما يلبسون ، ويركب كما يركبون ، ويكون من حيث يريدون ، ويرضى بالقليل ، ويملأ الأرض بعون الله عدلاً كما ملئت جوراً ، يعبد الله حق عبادته ، ولا يتخذ حاجباً ولا بوّاباً » (2).
وبالرغم ممّا يتمتع به أصحابه الكرام من الدرجات العالية ، والعدالة الروحيّة ، تكون هذه الشروط توثيقاً للحكم ، وتأكيداً في الأمر ، وتعليماً للحياة المثاليّة التي تخصّهم لقيادة الكرة الأرضيّة وهي بيعة ميمونة يشمل خيرها جميع الموجودات في مسيرة الحياة.
وهو ( عليه السلام ) ممتلك لما فوق السلاح البشري ، وما هو أعظم من المصنوع الانساني.
وهو ( عليه السلام ) مزوّدٌ بالقوة الالهية القاهرة ، والمدد السماوي المظفّر ، والميراث النبوي الباهر ، وبها يخضع له الكل ، ويهيمن على الجميع ، ويغلب على العالم.
1 ـ فله الاسم الأعظم الالهي الذي هو معدن القُدرات ، اثنان وسبعون منه (1).
2 ـ وله الاسم الالهي الخاص الذي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اذا جعله بين المسلمين والمشركين ، لم تصل من المشركين الى المسلمين نشابةٌ قط (2).
3 ـ وله عصى موسى ( عليه السلام ) التي تأتي بالعجب العُجاب (3).
4 ـ وله خاتم سليمان الذي كان اذا لبسه سخر الله تعالى له الملائكة ، والانس والجن ، والطير ، والريح (4).
5 ـ وله تابوت بني اسرائيل التي فيها السكينة والعلم والحكمة ، ويدور معها العلم والنبوة والمُلك
6 ـ وله امتلاك الرعب في قلوب الاعداء ، يسير معه أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله.
ولا يخفى شدّة تأثير هذا الرعب في دهشة العدو ، وعدم تسلطه على استعمال السلاح أساساً (1).
7 ـ وله نصرة الله تعالى التي لا يفوقها شيء : ( إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ ) (2) فان الله تعالى ينصره حتى بزلازل الارض ، وصواعق السماء.
8 ـ وله الولاية الالهية العظمي التي جعلها الله تعالى لهم تكويناً وتشريعاً ، كما ثبت بالأدلة المتواترة (3).
9 ـ وله الاحتجاجات والحجج الكاملة ، التي يحتج بها بأوصافه وعلائمه الموجودة في التوراة والألواح ، التي تقدمت الاشارة اليها. ثم اقتداء النبي عيسى ( عليه السلام ) به في الصلاة التي توجب خضوع كثير من اليهود والنصارى له (4).
10 ـ وأخيراً وليس بآخر إرادة الله تعالى القادر القهّار الذي اذا أراد شيئاً لم يتخلف ما أراده طرفة عين ، ولم يحُل بينهما شيءٌ في البين.
وقد أراد ذلك بصريح قوله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) (5).
وبهذا تعرف أن الامام المهدي ( عليه السلام ) يقوم بالقوّة الإلهية التي لا تقاومها القوة البشريّه مهما بلغت وتطوّرت.
وقال الامام الباقر ( عليه السلام ) :
لو خرج قائم آل محمد ( عليه السلام ) لنصره الله بالملائكة المسوّمين ، والمردفين ، والمنزلين ، والكروبيين.
يكون جبرائيل أمامه ، وميكائيل عن يمينه ، وإسرافيل عن يساره ، والرعب يسير مسيرة شهر أمامه ، وخلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، والملائكة المقربون حذاه »
ينبغي أن نشير هنا إلى خريطة مسيره المبارك في قيامه الأغرّ الذي يمكن تخطيطه بالأحاديث الشريفة من البدء إلى استقرار دولته الكريمة ، في المراحل الثلاثة التالية :
1 ـ اصلاحاته في مكّة المكرّمة.
2 ـ التوجّه إلى المدينة المنوّرة.
3 ـ الكوفة عاصمته المباركة.
المرحلة الأولى : مكّة المكرّمة
المستفاد من بعض الأحاديث ، أن مكّة تستسلم له ( عليه السلام ) ويسيطر الامام على البلدة بكاملها.
ويستفاد هذا من قوله ( عليه السلام ) في النص الذي عبّر بالاطاعة بعد سؤال الراوي : فما يصنع بأهل مكّة ؟
قال :
« يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة فيطيعونه ، ويستخلف فيهم رجلاً من أهل بيته » (1).
ويدل الحديث الصادقي على أنه ( عليه السلام ) يردّ المسجد الحرام إلى أساسه الذي حدّه النبي ابراهيم ( عليه السلام ) ، وهو الحزْوَرَة (2).
ويردّ المقام إلى الموضع الذي كان فيه بجوار الكعبة (3).
كما ينادي مناديه أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف كما في الحديث الشريف (4).
فيفسح صاحب الطواف المستحب المجال لصاحب الطواف الواجب ، ويتقدّم ذلك لطوافه واستلام الحجر في سبيل راحة الطواف ، وعدم الازدحام ، وسهولة إنجاز مناسك الحج.
ثم بعد انجازاته الموفّقة في مكة المكرّمة ونصب وال من قبله هناك يتوجّه إلى مدينة جدّه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) (5)
المرحلة الثانية : المدينة المنوّرة
للامام المهدي ( عليه السلام ) شأن عظيم في المدينة المنورة ، نشير إليه بحديث المفضّل
الجعفي عن الامام الصادق ( عليه السلام ) الذي يبيّن سرور المؤمنين ، وخزي الكافرين ، وأخذ الثأر من الظالمين ، في مُقامه ( عليه السلام ) هناك.
جاء فيه :
قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي ثُمَّ يَسِيرُ الْمَهْدِيُّ إِلَى أَيْنَ ؟
قَالَ ( عليه السلام ) :
« إِلَى مَدِينَةِ جَدِّي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَإِذَا وَرَدَهَا كَانَ لَهُ فِيهَا مَقَامٌ عَجِيبٌ يَظْهَرُ فِيهِ سُرُورُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ خِزْيُ الْكَافِرِينَ.
قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي مَا هُوَ ذَاكَ ؟
قَالَ يَرِدُ إِلَى قَبْرِ جَدِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَيَقُولُ :
يَامَعَاشِرَ الْخَلاَئِقِ ! هَذَا قَبْرُ جَدِّي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، يَا مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّد.
فَيَقُولُ : وَ مَنْ مَعَهُ فِي الْقَبْرِ ؟
فَيَقُولُونَ : صَاحِبَاهُ وَ ضَجِيعَاهُ أَبُو بَكْر وَ عُمَرُ.
فَيَقُولُ ـ وَ هُوَ ( عليه السلام ) أَعْلَمُ بِهِمَا وَ الْخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً يَسْمَعُونَ ـ : مَنْ أَبُو بَكْر وَ عُمَرُ ، وَ كَيْفَ دُفِنَا مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ مَعَ جَدِّي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ عَسَى الْمَدْفُونُ غَيْرَهُمَا.
فَيَقُولُ النَّاسُ : يَا مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) مَا هَاهُنَا غَيْرُهُمَا إِنَّهُمَا دُفِنَا مَعَهُ لاَِنَّهُمَا خَلِيفَتَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَبَوَا زَوْجَتَيْهِ.
فَيَقُولُ لِلْخَلْقِ بَعْدَ ثَلاَث : أَخْرِجُوهُمَا مِنْ قَبْرَيْهِمَا.
فَيُخْرَجَانِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ لَمْ يَتَغَيَّرْ خَلْقُهُمَا وَ لَمْ يَشْحُبْ لَوْنُهُمَا.
فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُهُمَا ؟
فَيَقُولُونَ : نَعْرِفُهُمَا بِالصِّفَةِ ، وَ لَيْسَ ضَجِيعَا جَدِّكَ غَيْرَهُمَا
فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا أَوْ يَشُكُّ فِيهِمَا ؟
فَيَقُولُونَ : لاَ.
فَيُؤَخِّرُ إِخْرَاجَهُمَا ثَلاَثَةَ أَيَّام ثُمَّ.
يَنْتَشِرُ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ وَ يَحْضُرُ الْمَهْدِيُّ وَ يَكْشِفُ الْجُدْرَانَ عَنِ الْقَبْرَيْنِ ، وَ يَقُولُ لِلنُّقَبَاءِ : ابْحَثُوا عَنْهُمَا وَ انْبُشُوهُمَا.
فَيَبْحَثُونَ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى يَصِلُونَ إِلَيْهِمَا فَيُخْرَجَانِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ كَصُورَتِهِمَا فَيَكْشِفُ عَنْهُمَا أَكْفَانَهُمَا وَ يَأْمُرُ بِرَفْعِهِمَا عَلَى دَوْحَة يَابِسَة نَخِرَة فَيَصْلُبُهُمَا عَلَيْهَا فَتَحْيَا الشَّجَرَةُ وَ تُورِقُ وَ يَطُولُ فَرْعُهَا.
فَيَقُولُ الْمُرْتَابُونَ مِنْ أَهْلِ وَلاَيَتِهِمَا : هَذَا وَ اللهِ الشَّرَفُ حَقّاً ، وَ لَقَدْ فُزْنَا بِمَحَبَّتِهِمَا وَ وَلاَيَتِهِمَا.
وَ يُخْبِرُ مَنْ أَخْفَى نَفْسَهُ مِمَّنْ فِي نَفْسِهِ مِقْيَاسُ حَبَّة مِنْ مَحَبَّتِهِمَا وَ وَلاَيَتِهِمَا فَيَحْضُرُونَهُمَا وَ يَرَوْنَهُمَا وَ يُفْتَنُونَ بِهِمَا.
وَ يُنَادِي مُنَادِي الْمَهْدِيِّ ( عليه السلام ) كُلُّ مَنْ أَحَبَّ صَاحِبَيْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ ضَجِيعَيْهِ فَلْيَنْفَرِدْ جَانِباً فَتَتَجَزَّأُ الْخَلْقُ جُزْءَيْنِ أَحَدُهُمَا مُوَال وَ الآْخَرُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمَا.
فَيَعْرِضُ الْمَهْدِيُّ عليه السلام عَلَى أَوْلِيَائِهِمَا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا.
فَيَقُولُونَ يَا مَهْدِيَّ آلِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) نَحْنُ لَمْ نَتَبَرَّأْ مِنْهُمَا ، وَ لَسْنَا نَعْلَمُ أَنَّ لَهُمَا عِنْدَ اللهِ وَ عِنْدَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ وَ هَذَا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْ فَضْلِهِمَا ، أَ نَتَبَرَّأُ السَّاعَةَ مِنْهُمَا وَ قَدْ رَأَيْنَا مِنْهُمَا مَا رَأَيْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِنْ نَضَارَتِهِمَا وَ غَضَاضَتِهِمَا وَ حَيَاةِ الشَّجَرَةِ بِهِمَا ؟ بَلْ وَ اللهِ نَتَبَرَّأُ مِنْكَ ، وَ مِمَّنْ آمَنَ بِكَ ، وَ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهِمَا ، وَ مَنْ صَلَبَهُمَا وَ أَخْرَجَهُمَا وَ فَعَلَ بِهِمَا مَا فَعَلَ فَيَأْمُرُ الْمَهْدِيُّ ( عليه السلام ) رِيحاً سَوْدَاءَ فَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ فَتَجْعَلُهُمْ كَأَعْجَازِ نَخْل خَاوِيَة.
ثُمَّ يَأْمُرُ بِإِنْزَالِهِمَا فَيُنْزَلاَنِ إِلَيْهِ فَيُحْيِيهِمَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى وَ يَأْمُرُ الْخَلاَئِقَ بِالاِجْتِمَاعِ.
ثُمَّ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ قَصَصَ فِعَالِهِمَا فِي كُلِّ كُور وَ دُور.
وَ إِشْعَالَ النَّارِ عَلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ( عليهم السلام ) لاِِحْرَاقِهِمْ بِهَا.
وَ ضَرْبَ يَدِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِالسَّوْطِ ، وَ رَفْسَ بَطْنِهَا ، وَ إِسْقَاطَهَا مُحَسِّناً.
وَ سَمَّ الْحَسَنِ ( عليه السلام ) وَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) وَ ذَبْحَ أَطْفَالِهِ وَ بَنِي عَمِّهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ سَبْيَ ذَرَارِيِّ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ).
وَ إِرَاقَةَ دِمَاءِ آلِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وَ كُلِّ دَم سُفِكَ ، وَ كُلَّ فَرْج نُكِحَ حَرَاماً ، وَ كُلَّ رَيْن وَ خُبْث وَ فَاحِشَة وَ إِثْم وَ ظُلْم وَ جَوْر وَ غَشْم.
كُلُّ ذَلِكَ يُعَدِّدُهُ ( عليه السلام ) عَلَيْهِمَا وَ يُلْزِمُهُمَا إِيَّاهُ فَيَعْتَرِفَانِ بِهِ.
ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِمَا فَيُقْتَصُّ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمَظَالِمِ مَنْ حَضَرَ.
ثُمَّ يَصْلُبُهُمَا عَلَى الشَّجَرَةِ وَ يَأْمُرُ نَاراً تَخْرُجُ مِنَ الاَْرْضِ فَتُحْرِقُهُمَا وَ الشَّجَرَةَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ رِيحاً فَتَنْسِفُهُمَا فِي الْيَمِّ نَسْفاً.
ثمّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ ـ يَا مُفَضَّلُ ـ إِلَيْنَا مَعَاشِرَ الاَْئِمَّةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) نَشْكُو إِلَيْهِ مَا نَزَلَ بِنَا مِنَ الاُْمَّةِ بَعْدَهُ وَ مَا نَالَنَا مِنَ التَّكْذِيبِ وَ الرَّدِّ عَلَيْنَا وَ سَبْيِنَا وَ لَعْنِنَا وَ تَخْوِيفِنَا بِالْقَتْلِ وَ قَصْدِ طَوَاغِيَتِهِمُ الْوُلاَةِ لاُِمُورِهِمْ مِنْ دُونِ الاُْمَّةِ بِتَرْحِيلِنَا عَنِ الْحُرْمَةِ إِلَى دَارِ مُلْكِهِمْ وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا بِالسَّمِّ وَ الْحَبْسِ فَيَبْكِي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ مَا نَزَلَ بِكُمْ إِلاَّ مَا نَزَلَ بِجِدِّكُمْ قَبْلَكُمْ.
ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَاطِمَةُ ( عليها السلام ) وَ تَشْكُو مَا نَالَهَا مِنْ أَبِي بَكْر وَ عُمَرَ ، وَ أَخْذِ فَدَكَ مِنْهَا ، وَ مَشْيِهَا إِلَيْهِ فِي مَجْمَع مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الاَْنْصَارِ ، وَ خِطَابِهَا لَهُ فِي أَمْرِ فَدَكَ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ الاَْنْبِيَاءَ لاَ تُورَثُ ، وَ احْتِجَاجِهَا بِقَوْلِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى ( عليهما السلام ) وَ قِصَّةِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ ( عليهما السلام ) .
وَ قَوْلِ عُمَرَ هَاتِي صَحِيفَتَكِ الَّتِي ذَكَرْتِ أَنَّ أَبَاكِ كَتَبَهَا لَكِ وَ إِخْرَاجِهَا الصَّحِيفَةَ ، وَ أَخْذِهِ إِيَّاهَا مِنْهَا ، وَ نَشْرِهِ لَهَا عَلَى رُءُوسِ الاَْشْهَادِ مِنْ قُرَيْش وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الاَْنْصَارِ وَ سَائِرِ الْعَرَبِ ، وَ تَفْلِهِ فِيهَا ، وَ تَمْزِيقِهِ إِيَّاهَا ، وَ بُكَائِهَا وَ رُجُوعِهَا إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) بَاكِيَةً حَزِينَةً تَمْشِي عَلَى الرَّمْضَاءِ قَدْ أَقْلَقَتْهَا ، وَ اسْتِغَاثَتِهَا بِاللهِ وَ بِأَبِيهَا رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَ تَمَثُّلِهَا بِقَوْلِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيّ :
| قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الاَْرْضِ وَابِلَهَا أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ لِكُلِّ قَوْم لَهُمْ قُرْبٌ وَ مَنْزِلَةٌ يَا لَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ حَلَّ بِنَا | لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُ وَ اخْتَلَّ أَهْلُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْلَعِبُوا لَمَّا نَأَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْحُجُبُ عِنْدَ الاِْلَهِ عَلَى الاَْدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌ أَمَلُوا أُنَاسٌ فَفَازُوا بِالَّذِي طَلَبُوا |
وَ تَقُصُّ عَلَيْهِ قِصَّةَ أَبِي بَكْر وَ إِنْفَاذِهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ قُنْفُذاً وَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَ جَمْعِهِ النَّاسَ لاِِخْرَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْبَيْعَةِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَ اشْتِغَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) بِضَمِّ أَزْوَاجِهِ وَ قَبْرِهِ وَ تَعْزِيَتِهِمْ ، وَ جَمْعِ الْقُرْآنِ ، وَ قَضَاءِ دَيْنِهِ ، وَ إِنْجَازِ عِدَاتِهِ وَ هِيَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَم بَاعَ فِيهَا تَلِيدَهُ وَ طَارِفَهُ وَ قَضَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ).
وَ قَوْلِ عُمَرَ : اخْرُجْ يَا عَلِيُّ إِلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَ إِلاَّ قَتَلْنَاكَ.
وَ قَوْلِ فِضَّةَ جَارِيَةِ فَاطِمَةَ : إِنَّ أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) مَشْغُولٌ وَ الْحَقُّ لَهُ ، إِنْ أَنْصَفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْصَفْتُمُوهُ.
وَ جَمْعِهِمُ الْجَزْلَ وَ الْحَطَبَ عَلَى الْبَابِ لاِِحْرَاقِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ زَيْنَبَ وَ أُمِّ كُلْثُوم وَ فِضَّةَ وَ إِضْرَامِهِمُ النَّارَ عَلَى الْبَابِ.
وَ خُرُوجِ فَاطِمَةَ إِلَيْهِمْ وَ خِطَابِهَا لَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ وَ قَوْلِهَا :
وَيْحَكَ يَا عُمَرُ ! مَا هَذِهِ الْجُرْأَةُ عَلَى اللهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ؟ تُرِيدُ أَنْ تَقْطَعَ نَسْلَهُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَ تُفْنِيَهُ ، وَ تُطْفِئَ نُورَ اللهِ ؟ وَ اللهُ مُتِمُّ نُورِهِ.
وَ انْتِهَارِهِ لَهَا وَ قَوْلِهِ كُفِّي يَا فَاطِمَةُ فَلَيْسَ مُحَمَّدٌ حَاضِراً وَ لاَ الْمَلاَئِكَةُ آتِيَةً بِالاَْمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الزَّجْرِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَ مَا عَلِيٌّ إِلاَّ كَأَحَدِ الْمُسْلِمِينَ فَاخْتَارِي إِنْ شِئْتِ خُرُوجَهُ لِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر أَوْ إِحْرَاقَكُمْ جَمِيعاً.
فَقَالَتْ وَ هِيَ بَاكِيَةٌ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَشْكُو فَقْدَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكَ ، وَ ارْتِدَادَ أُمَّتِهِ عَلَيْنَا ، وَ مَنْعَهُمْ إِيَّانَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لَنَا فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ.
فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : دَعِي عَنْكِ يَا فَاطِمَةُ حُمْقَاتِ النِّسَاءِ ! فَلَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَجْمَعَ لَكُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلاَفَةَ.
وَ أَخَذَتِ النَّارُ فِي خَشَبِ الْبَابِ.
وَ إِدْخَالِ قُنْفُذ يَدَهُ ـ لَعَنَهُ اللهُ ـ يَرُومُ فَتْحَ الْبَابِ.
وَ ضَرْبِ عُمَرَ لَهَا بِالسَّوْطِ عَلَى عَضُدِهَا حَتَّى صَارَ كَالدُّمْلُجِ الاَْسْوَدِ ، وَ رَكْلِ الْبَابِ بِرِجْلِهِ حَتَّى أَصَابَ بَطْنَهَا وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِالْمُحَسِّنِ لِسِتَّةِ أَشْهُر وَ إِسْقَاطِهَا إِيَّاهُ.
وَ هُجُومِ عُمَرَ ، وَ قُنْفُذ ، وَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَ صَفْقِهِ خَدَّهَا حَتَّى بَدَا قُرْطَاهَا تَحْتَ خِمَارِهَا ، وَ هِيَ تَجْهَرُ بِالْبُكَاءِ وَ تَقُولُ : وَا أَبَتَاهْ ، وَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنَتُكَ فَاطِمَةُ تُكَذَّبُ ، وَ تُضْرَبُ ، وَ يُقْتَلُ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا.
وَ خُرُوجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ مُحْمَرَّ الْعَيْنِ حَاسِراً ، حَتَّى أَلْقَى مُلاَءَتَهُ عَلَيْهَا ، وَ ضَمِّهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ قَوْلِهِ لَهَا : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمْتِي أَنَّ أَبَاكِ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ، فَاللهَ اللهَ أَنْ تَكْشِفِي خِمَارَكِ وَ تَرْفَعِي نَاصِيَتَكِ.
فَوَ اللهِ يَا فَاطِمَةُ لَئِنْ فَعَلْتِ ذَلِكِ لاَ أَبْقَى اللهُ عَلَى الاَْرْضِ مَنْ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَ لاَ مُوسَى ، وَ لاَ عِيسَى ، وَ لاَ إِبْرَاهِيمَ ، وَ لاَ نُوحاً ، وَ لاَ آدَمَ [ وَ لاَ ] دَابَّةً تَمْشِي عَلَى الاَْرْضِ ، وَ لاَ طَائِراً فِي السَّمَاءِ ، إِلاَّ أَهْلَكَهُ اللهُ.
ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! لَكَ الْوَيْلُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا ، وَ مَا بَعْدَهُ ، وَ مَا يَلِيهِ ، اخْرُجْ قَبْلَ أَنْ أَشْهَرَ سَيْفِي فَأُفْنِيَ غَابِرَ الاُْمَّةِ.
فَخَرَجَ عُمَرُ ، وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَ قُنْفُذٌ ، وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بِكْر ، فَصَارُوا مِنْ خَارِجِ الدَّارِ.
وَ صَاحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِفِضَّةَ : يَا فِضَّةُ ! مَوْلاَتَكِ فَاقْبَلِي مِنْهَا مَا تَقْبَلُهُ النِّسَاءُ ، فَقَدْ جَاءَهَا الْمَخَاضُ مِنَ الرَّفْسَةِ وَ رَدِّ الْبَابِ ، فَأَسْقَطَتْ مُحَسِّناً.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) : فَإِنَّهُ ـ يعني المُحسن ـ لاَحِقٌ بِجَدِّهِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَيَشْكُو إِلَيْهِ …
ثُمَّ يَقُومُ الْحُسَيْنُ ( عليه السلام ) مُخَضَّباً بِدَمِهِ هُوَ وَ جَمِيعُ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ.
فَإِذَا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) بَكَى ، وَ بَكَى أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الاَْرْضِ لِبُكَائِهِ ، وَ تَصْرُخُ فَاطِمَةُ ( عليها السلام ) فَتُزَلْزَلُ الاَْرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا ، وَ يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ ( عليهما السلام ) عَنْ يَمِينِهِ وَ فَاطِمَةُ عَنْ شِمَالِهِ.
وَ يُقْبِلُ الْحُسَيْنُ ( عليه السلام ) فَيَضُمُّهُ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) إِلَى صَدْرِهِ وَ يَقُولُ : يَا حُسَيْنُ ! فَدَيْتُكَ ، قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ عَيْنَايَ فِيكَ.
وَ عَنْ يَمِينِ الْحُسَيْنِ حَمْزَةُ أَسَدُ اللهِ فِي أَرْضِهِ ، وَ عَنْ شِمَالِهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِب الطَّيَّارُ.
وَ يَأْتِي مُحَسِّنٌ تَحْمِلُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِد ، وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَد أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) وَ هُنَّ صَارِخَاتٌ.
وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ تَقُولُ : ( هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) (1) الْيَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْس ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْر مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) (2).
قَالَ ـ المفضّل ـ : فَبَكَى الصَّادِقُ ( عليه السلام ) حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ : لاَ قَرَّتْ عَيْنٌ لاَ تَبْكِي عِنْدَ هَذَا الذِّكْرِ.
وَ بَكَى الْمُفَضَّلُ بُكَاءً طَوِيلاً ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَوْلاَيَ ، مَا فِي الدُّمُوعِ يَا مَوْلاَيَ ؟
فَقَالَ : مَا لاَ يُحْصَى إِذَا كَانَ مِنْ مُحِق … »
المرحلة الثالثة : الكوفة العاصمة
بعد مُقام المدينة ، يخرج الامام المهدي ( عليه السلام ) الى حرم أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة بعد أن يستعمل عليها رجلاً من أصحابه ، كما في الحديث (1).
وفي حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) :
« … ويسير نحو الكوفة ، وينزل على سرير النبي سليمان ( عليه السلام ) ، وبيمينه عصا موسى ، وجليسه الروح الأمين ، وعيسى بن مريم ، متّشحاً ببرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) متقلّداً بذي الفقار ، ووجهه كدائرة القمر في ليالي كماله ، يخرج من بين ثناياه نورٌ كالبرق الساطع ، على رأسه تاجٌ من نور » (2).
وللكوفة يومئذ شأنٌ عظيم ومجد كريم ، حيث تكون عاصمة حكومته ودار خلافته ومركز شيعته. فيتجلى فيها السموّ والرفعة ، وتصير مهد الحياة الزاهرة في دولة العترة الطاهرة ، ببركة الامام المهدي ارواحنا فداه.
ففي حديث المفضل : قلت : يا سيدي ، فأين تكون دار المهديّ ومجتمع المؤمنين ؟
قال :
« دار ملكه الكوفة ، ومجلس حكمه جامعها ، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة ، وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريّين.
قال المفضّل : يا مولاي كلُّ المؤمنين يكونون بالكوفة ؟
قال : إي والله ، لا يبقى مؤمن إلاّ كان بها أو حواليها ، وليبلغنّ مجالة فرس منها ألفي درهم …
وليصيّرنّ الكوفة أربعة وخمسين ميلاً (1) ، ويجاوزن قصورها كربلاء.
وليصيّرنّ الله كربلاء معقلاً ومقاماً تختلف فيه الملائكة والمؤمنون ، وليكوننّ لها شأن من الشأن ، وليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربّه بدعوة لأعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا الف مرّة » (2).
وفي الحديث العلوي الشريف :
« ثم يقبل الى الكوفة ، فيكون منزله بها. فلا يترك عبداً مسلماً الا اشتراه واعتقه ، ولا غارماً الا قضى دينه ، ولا مظلمة لاحد من الناس الا ردّها ، ولا يُقتل منهم عبد الا أدّى ثمنه دية مسلَّمة الى أهلها ، ولا يُقتل قتيل الا قضى عنه دينه ، وألحق عياله في العطاء ، حتى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وعدواناً.
ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة انما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة ولا يسكن رجل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولا يقتل الا بأرض طيّبة زاكية ، فهم الأوصياء الطيّبون » (3).
وأنه ليكثر فيها الخيرات والبركات حتى تمطر السماء فيها ذهباً ، كما تلاحظه في
1 ـ الميل يساوي ( 1860 ) متر ، كما في الأوزان والمقادير ، ص 132.
وعليه يكون امتداد الكوفة آنذاك ( 54 ) ميل ، ويساوي ( 440/100 ) متر.
فامتدادها فقط يكون أكثر من ( 100 ) كيلومتر ، ولذلك تجاوز قصورها كربلاء المقدسة
الحديث الصادقي :
« وتمطر السماء بها جراداً من ذهب » (1).
هذا ، مضافاً الى مرغوبية نفس الكوفة في حدّ ذاتها ، كما تلاحظها في احاديث فضلها وعظيم منزلتها (2).
وأنه يكون مسجدها اكبر مسجد في العالم ، حتى يُبنى مسجدها الأعظم ويكون له الف باب (3).
ولا بأس بالمناسبة بيان ما لهذا المسجد من فضل عظيم وشرف كبير :
1 ـ ففي حديث أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة ، صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً وميمنته رحمة ، وميسرته مكرمة.
فيه عصا موسى ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ، ومنه فار التنّور ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل (4) ومجمع الأنبياء » (5).
2 ـ وفي حديث الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا نحن ذات يوم حول أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة ، إذ قال :
« يا أهل الكوفة ! لقد حباكم الله عزّوجلّ بما لم يَحْبُ به أحداً. ففضّل مصلاّكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر ( عليهم السلام ) ، ومصلاّي
وإنّ مسجدكم هذا أحدٌ الأربع المساجد التي اختارها الله عزّوجلّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم ، يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تُردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه .
وليأتينَّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلاّ كان به أو حنّ قلبه إليه.
فلا تهجرنّ ، وتقرّبوا الى الله عزّوجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا اليه في قضاء حوائجكم. فلو يعلم الناس ما فيه من البركة ، لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج » .
3 ـ وفي حديث عبدالله بن مسعود ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
« يا ابن مسعود ، لما اُسري بي الى السماء الدنيا ، أراني مسجد كوفان ، فقلت : يا جبرئيل ، ما هذا ؟
قال : مسجد مبارك ، كثير الخير ، عظيم البركة. اختار الله لأهله ، وهو يشفع لهم يوم القيامة » (3).
4 ـ وفي حديث محمد بن سنان ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول :
« الصلاة في مسجد الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غير جماعة » .
5 ـ وفي حديث المفضل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :
« صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد » .
وأما مسجد السهلة بالكوفة ، فهو أيضاً من المساجد العظمى ، ذات الفضيلة الكبرى :
1 ـ ففي حديث أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال لي :
« يا أبا محمد ، كأني أرى نزول القائم ( عليه السلام ) في مسجد السهلة بأهله وعياله.
قلت : يكون منزله جعلت فداك ؟
قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلّى فيه ، وفيه مسكن الخضر.
والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلاّ وقلبه يحنّ إليه ، وفيه صخرة فيها صورة كلّ نبي.
وما صلّى فيه أحد فدعا الله بنيّة صادقة إلاّ صرفه الله بقضاء حاجته.
وما من أحد استجاره الاّ أجاره الله مما يخاف.
قلت : هذا لهو الفضل.
قال : نزيدك ؟
قلت : نعم.
قال : هو من البقاع التي احبّ الله أن تدعى فيها ، وما من يوم ولا ليلة إلاّ والملائكة تزور هذا المسجد ، يعبدون الله فيه. أما إنّي لو كنت بالقرب منكم ما صلّيت صلاة إلاّ فيه.
يا أبا محمد ، وما لم أصف أكثر.
قلت : جعلت فداك ، لا يزال القائم فيه أبداً ؟
قال : نعم.
قلت : فمن بعده ؟
قال : هكذا من بعده الى انقضاء الخلق.
2 ـ وفي حديث العلاء ، قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) :
« تصلّي في المسجد الذي عندكم الذي تسمّونه مسجد السهلة ، ونحن نسميه مسجد الشرى ؟
قلت : إنّي لأصلي فيه جعلت فداك.
قال : ائته ، فانّه لم يأته مكروب إلاّ فرّج الله كربته ، أو قال : قضى حاجته ، وفيه زبرجدة فيها صورة كلّ نبيّ وكلّ وصي » .
3 ـ وفي حديث الحضرمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أو عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أيُّ بقاع الله أفضل ، بعد حرم الله جلّ وعزّ ، وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال : « الكوفة يا أبابكر. هي الزكيّة الطاهرة ؛ فيها قبور النبيّين المرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين.
وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلّى فيه ، ومنه يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوّام من بعده ، وهي منازل النبيّين والأوصياء والصالحين
وفي هذا المسجد المبارك دعا الامام الصادق ( عليه السلام ) لخلاص المرأة الصالحة في
حديث بشار المكاري المعروف
وفي هذا المسجد حصلت التشرفات الشريفة للأولياء والمؤمنين ، وعباد الله الصالحين.
فبانتظار ذلك اليوم الزاهر ، والعصر المشرق ، والحياة الذهبيّة ، مع المراقى المعنويّة ، تحت ظل الامام المنتظر الحجة بن الحسن المهدي أرواحنا فداه ، أمل المؤمنين.
دولة الامام المهدي ( عليه السلام )
هي هي دولة الله تعالى ، ودولة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والدولة الكريمة ، والدولة الشريفة ، ودولة الحق ، كما جاء تسميتها بها في الأحاديث المباركة.
وفي حديث آخر :
« يُنصب له عمودٌ من نور من الأرض الى السماء فيرى فيه اعمال العباد ، وأن له علوماً مذخورة تحت بلاطة في اهرام مصر ، لا يصل إليها أحدٌ قبله » .
وفي الحديث الآخر :
« إن الدنيا تتمثل للامام مثل فلقة الجوز ، فلا يعزب عنه منها شيء ، وانه يتناولها من اطرافها كما يتناول احدكم من فوق مائدته ما يشاء ».
وفي الحديث العلوي قال :
« قد أعطانا ربّنا عزّ وجلّ علمنا للاسم الأعظم الّذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنّة والنّار ، ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرّب ونشرّق ، وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عزّوجلّ ، ويطيعنا كلّ شيء ، حتّى السماوات ، والأرض ، والشمس والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، والدّوابّ ، والبحار ، والجنّة ، والنار ؛ أعطانا الله ذلك كلّه بالاسم الاعظم الّذي علّمنا وخصّنا به. بأمر ربنّا ، ونحن عباد الله المكرمون الّذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » (
دولة الامام المهدي ( عليه السلام ) الربانيّة العالميّة أعظم وأعظم من دولة نبي الله سليمان ( عليه السلام ) ، ومن مُلكِ ذي القرنين.
فدولة النبي سليمان ( عليه السلام ) شملت فلسطين وبلاد الشام ، ولم تشمل مصر وأفريقيا ، ولم تتجاوز الى الهند والصين.
بينما دولة الامام المهدي ( عليه السلام ) تشمل جميع مناطق العالم ، بل تنفتح على العوالم الأخرى.
كما وان مدة دولة النبي سليمان ( عليه السلام ) كانت نحو نصف قرن فقط ، ثم وقع الانحراف بعد وفاته ، وتمزّقت الدولة ، ووقعت المعركة بين مملكتي القدس ونابلس.
بينما دولة الامام المهدي ( عليه السلام ) مستمرة الى آخر الدنيا ، ولا دولة بعدها أبدا.
وكذا ذوالقرنين الذي آتاه الله الملك ، وبلغ مطلع الشمس ومغربها من الأرض ، ولكن لم يتوصل الى السماء.
بينما الامام المهدي ( عليه السلام ) تُسخّر له السماوات والارضون.
ففي حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) : ـ
« أما إن ذا القرنين قد خُيّر بين السحابين فاختار الذلول ، وذخر لصاحبكم الصعب.
قال : قلت : وما الصعب ؟
قال ( عليه السلام ) : ما كان فيه رعد وصاعقة وبرق ، فصاحبكم يركبه.
أما إنه سيركب السحاب ، ويرقى في الأسباب ، أسباب السماوات السبع ، والأرضين السبع »
فالإمام المهدي ( عليه السلام ) منحه الله تعالى ما فوق ذلك ، وخصّه بأعظم ما هنالك من الاعجازات الالهيّة ، والقدرات الربانيّة التي ما كان ولم يكن لها مثيلٌ ونظير … متعنا الله تعالى بدولته وأقرَّ عيوننا بطلعته.
ففي حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
« اذا قام قائم آل محمد ( عليه السلام ) ، حكم بين الناس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم ما استنبطوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم
قال الله عزّوجلّ : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَات لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيل مُّقِيم )
وفي حديثه الآخر :
« اذا قام القائم ( عليه السلام ) ، لم يقم بين يديه أحد من خلق الرّحمن إلاّ عرفه ، صالح هو أو طالح ، و [ لأنّ ] فيه آية للمتوسّمين ، وهي السّبيل المقيم » .
وفي النهج الشريف :
« فيريكم كيف عدل السيرة ، ويحي ميّت الكتاب والسنّة » .
وفي الحديث الآخر :
« لا يذهب الدنيا حتى يخرج رجل منّي ، يحكم بحكومة آل داود ؛ لا يسأل عن بيّنة ، يعطى كل نفس حكمها » .
وفي الحديث الآخر :
« وانما سمي المهدي مهديّاً لأنّه يهدي إلى أمر خفيّ.
ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزّوجلَّ من غار بأنطاكية.
ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الانجيل بالانجيل ، وبين أهل الزَّبور بالزَّبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن
وتجمع إليه أموال الدُّنيا من بطن الأرض وظهرها.
فيقول النّاس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدِّماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرَّم الله عزَّوجلَّ.
فيعطي شيئاً لم يعطه أحدٌ كان قبله ، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً .
وفي الحديث الآخر :
« اذا قام القائم ، بعث في أقاليم الأرض ، في كل إقليم رجلاً يقول : عهدك في كفّك ، فاذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه ، فانظر الى كفّك واعمل بما فيها »
حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
« العلم سبعة وعشرون حرفاً. فجميع ما جاءت به الرُّسل حرفان ، فلم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين.
فاذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثّها في الناس ، وضمَّ إليها الحرفين. حتّى يبثّها سبعة وعشرين حرفاً » .
وتعرف من هذا الحديث الشريف أن نسبة العلوم التي ظهرت للناس منذ زمن سيدنا آدم ( عليه السلام ) الى الرسول الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) هى نسبة حرفين الى سبعة وعشرين حرفاً ـ بالرغم من كثرتها وفُرتها ، وتكامل البشر بها.
فما ظنّك بالخمسة والعشرين جزءاً الباقية الى تلك الدولة الزاكية.
وهذا أرقى مستوى العلم يكون في دولته الكريمة ، وقيادته الحكيمة.
ولا غرو في ذلك بعد تلك القابلية العقلية والكمال العقلي.
فيقذف ويُلقى نور العلم في قلوب المؤمنين ، كما تلاحظه في خطبة المخزون لأميرالمؤمنين ( عليه السلام ) التي جاء فيها :
« ويسير الصدِّيق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار ، واِلمخصرة حتّى ينزل أرض الهجرة مرَّتين وهي الكوفة.
فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها ، والأرض نباتها وتتزيّن لأهلها ، وتأمن الوحوش حتّى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم ، ويُقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من علم.
فيومئذ تأويل هذه الآية : ( يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِن سَعَتِهِ ) »
ففي حديث أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
« أبشركم بالمهدي يُبْعَثُ فِى اُمَّتِي عَلَى اختِلاف مِنَ النَّاس وزِلْزَال ، فَيَمْلاَُ الأَرْضَ قِسْطاً وعَدلاً كَمَا مَلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً. يَرضَى عَنْهُ ساكِنُ السَّمَاءِ
وسَاكِنُ الأَرْضِ. يَقسِمُ الْمَالَ صِحَاحاً.
فقال له رجلٌ : ما صِحَاحاً ؟
قال : بالسَّوِيَّةِ بين النَّاسِ ، قال :
« ويَمْلاُ الله قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّد غنىً ويَسَعُهُمْ عَدْلُهُ ، حَتّى يَأْمُرَ مُنَادِياً ، فَيُنَادِي فَيَقُولُ : مَنْ لَهُ في الْمَالِ حاجَةٌ ؟
فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إلاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَيَقُولُ : أَنَا.
فَيُقَالُ لَهُ : إِيتِ السَّادِن ( يَعْنِي الْخَازِنَ ) فَقُل لَهُ : إنَّ الْمَهدِيَ يَأْمُرُكَ أنْ تُعطِيَني مَالاً.
فَيَقُولُ لَهُ : احْثُ. فَيَحْثِي ، حَتَّى إذَا جَعله في حِجره وأبرزه في حجره ندم ، فيقول : كنتُ أجشع اُمة محمد نفساً ، أوَ عجز عنّي ما وسعهم ، فيردّه فلا يُقبل منه.
فيقال له : انا لا نأخذ شيئاً أعطيناه.
وفي حديثه الآخر : ويُطاف بالمال في أهل الحِواء ( أي البيوت المجتمعة من الناس ) ، فلا يوجد أحدٌ يقبله » (1).
وهذه الأحاديث الشريفة ترشدنا الى أعظم غناء اقتصادي رشيد في ذلك المجتمع البشري السعيد.
غناءٌ في كلا الجانبين الدولة والاُمّة.
ثراءٌ في الدولة بحيث تسع خزانتها لحاجات جميع الامة. وثراء في الامة بحيث لا يحتاج منهم أحدٌ الى أموال الدولة.
وهذا لم يسبق له مثيل ونظير ، في جميع الازمنة والعصور
زراعةُ الدَّولة
حديث الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
« تُنْعَمُ اُمَّتي فِى زَمَن الْمَهْدِيِّ نِعْمَةً لَمْ يَتَنعَّمُوا مِثْلَهَا قَطُّ ؛ تُرْسَلُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً ، ولاَ تَدَعُ الأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا إلاّ أخْرَجتْهُ »
حديث أميرالمؤمنين ، قال :
« فيَبْعَثُ المهْدِيُّ ( عليه السلام ) اِلى أُمَرَائِهِ بسائرِ الأمْصارِ بالعَدْلِ بينَ النَّاسِ ، ويذْهَب الشَّرُّ ويبْقَى الخيرُ ، ويزْرِعُ الإنسانُ مُدّاً يخْرُج له سبْعمائة مُدٍّ ،
كما قال اللهُ تعالى : ( كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَة مِاْئَةُ حَبَّة وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) .
3 ـ حديث الاربعماءة ، قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه :
« بنا يفتح الله ، وبنايختم الله ، وبنا يمحو ما يشاء وبنا يثبت ، وبنا يدفع الله الزَّمان الكلِب ، وبنا ينزِّل الغيث ، فلا يغرَّنّكم بالله الغرور.
ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزَّوجلَّ ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم ، حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام ، لا تضع قدميها إلاّ على النّبات ، وعلى رأسها زبّيلها ، لا يهيّجها سبع ولا تخافه ».
وهذه الروايات الشريفة تعطينا بوضوح بلوغ النماء الزراعي الى أقصى قمته الزاهرة ، في تلك الدولة المظفرة.
وفي خطبة الامام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) :
« واقسم بالله لو ان الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لاعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها … » .
فتقدّم الحضارة في جميع موافق الحياة في دولة صاحب الأمر ( عليه السلام ) هى المزية الخاصة بها ، دون جميع الأدوار المارّة على الكرة الأرضيّة.
هذا الى جانب تفتّحهم على جميع مخلوقات الأرض كما في حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) : ـ
« كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ، ليس شيءٌ الا وهو مطيع لهم ، حتى سباع الأرض ، وسباع الطير ، تطلب رضاهم ، وكل شيء.
حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول : مَرَّبى اليوم رجلٌ من أصحاب القائم »
بل تفتحهم وتوصّلهم الى طرق السماء كما تقدم في حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) : ـ
« … أما إنه سيركب السحاب ، ويرقى في الاسباب ، أسباب السماوات السبع والأرضين السبع »
حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصف الامام المهدي ( عليه السلام ) ، جاء فيه :
« يا اُبيُّ ! طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبّه ، وطوبى لمن قال به. ينجّيهم من الهلكة.
وبالاقرار بالله وبرسوله وبجميع الأئمة ، يفتح الله لهم الجنّة.
مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبداً.
ومثلهم في السّماء كمثل القمر المنير الّذي لا يطفأ نوره أبداً » .
2 ـ حديث الامام السجاد ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا قام قائمنا ، أذهب الله عزّوجلّ عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوَّة الرَّجل منهم قوَّة أربعين رجلاً ، ويكونون حكّام الأرض وسنامها » .
3 ـ حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) :
« فاذا وقع أمرنا وجاء مهديّنا ، كان الرَّجل من شيعتنا أجرأ من ليث وأمضى من سنان ، يطأ عدوَّنا برجليه ويضربه بكفّيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد » .
4 ـ حديث الامام الصادق ( عليه السلام ) :
« إنَّ قائمنا إذا قام ، مدَّالله لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، حتّى [ لا ] يكون بينهم وبين القائم بريد (2) ؛ يكلّمهم فيسمعون وينظرون إليه وهو في مكانه » .
5 ـ حديث الامام الباقر ( عليه السلام ) :
« … ولا يبقى على وجه الأرض اعمى ، ولا مقعد ، ولا مبتلى ، الا كشف الله عنه بلاؤه بنا أهل البيت.
ولتنزلن البركة من السماء إلى الأرض ، حتى ان الشجرة لتقصف مما يزيد الله فيه من الثمرة ، ولتؤكل ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء.
وذلك قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنَ السَّماءِ وَالاَْرْضِ وَلكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ».
| كتاب « عِند قَدَمَي الإمام المهدي ( عليه السلام ) » ::: مؤلف « العلامة السيد على الصدر » |
“خطبة البيان ” للامام علي -ع س-فيها أصحاب القائم عجل الله فرجه
9 سبتمبر 2010 في 00:11 (غير مصنف)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اللهم صل على محمد و ال محمد بسم الله الرحمن الرحيم الخطبة التي خطبها في الكوفة المعروفة ” بخطبة البيان ” ذكرنا أصحها وقد ذكر فيها أصحاب القائم عجل الله فرجه . حدثنا محمد بن أحمد الأنباري ، قال حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري ، قال : حدثنا طوق بن مالك عن أبيه عن جده ، عن عبد الله ابن مسعود رفعه إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لما تولى الخلافة أتى إلى الكوفة ، فرقى جامعها وخطب الناس. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بديع السماوات و فاطرها ، و باسط الأرض و عامرها ، و ساطع المدحيات و قادرها ، و مؤيد الجبال و ساغرها ، و مفجر العيون و باقرها ، و مرسل الريح و زاجرها ، و مانع القواصف و آمرها ، و مزين السماء و زاهرها ، و مدير الأفلاك و مسيرها ، و مظهر البدور و نائبها ، و مسخر السحاب و ماطرها ، و مقسم المنازل و مقدرها ، مدلج الحنادس و عاكرها ، و محدث الأجسام و قاهرها ، و منشيء السحاب و مسخرها ، و مكور الدهور ، و مكور هامورد الأمور و مصدرها ، و ضامن الأرزاق و مديرها ، و منشيء الرفات و منشرها احمده على آلائه و توافرها ، و اشكره على نعمائه و توافرها ، و اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . شهادة تؤدي الإسلام ذاكرها ، و يؤمن من العذاب يوم الحساب ذاخرها ، واشهد إن محمداً عبده الخاتم لما سبق من الرسالة و فاخرها ، و رسوله الفاتح لما استقبل من الدعوة و ناشرها . أرسله إلى امة قد شغل بعبادة الأوثان سايرها ، و تغطمطت بظلالة دعاة الصلبان ماهرها ، و فخر بعمل الشيطان فاخرها ، و هداها عن لسان قول العصيان طائرها ، و الم بزخرف الجهالات و الضلالات سوء ما كرها . فأبلغ رسول الله في النصيحة و ساحرها و محا بالقرآن دعوة الشيطان و دامرها ، و أرغم مغاطس جهال العرب وأكابرها . حتى أصبحت دعوته بالحق بنق ثامرها ، و استقامت به دعوة العليا و طابت عناصرها. أيها الناس أنا المخبر عن الكائنات ، أنا مبين الآيات ، أنا سفينة النجاة ، أنا سر الخفيات ، أنا صاحب البينات ، أنا مغيض الفرات ، أنا معرب التوراة ، أنا المؤلف للشقات ، أنا مظهر المعجزات ، أنا مكلم الأموات ، أنا مفجر الكريات ، أنا محلل المشكلات ، أنا مزيل الشبهات ، أنا مزيل المهمات ، أنا آية المختار ، أنا حقيقة الأسرار ، أنا الظاهر علي حيدر الكرار ، أنا الوارث علم المختار ، أنا مبيد الكفار ، أنا أبو الائمة الأطهار، ، أنا قمر السرطان ، أنا شعر الزيرقان ، أنا أسد الشرة ، أنا سعد الزهرة ، أنا مشتري الكوكب ، أنا زحل الثواقب ، أنا عين الشرطين ، أنا عنق السبطين ، أنا حمل الإكليل ، أنا عطارد التعطيل ، أنا قوس العراك ، أنا فرقد السماك ، أنا مريخ الفرقان ، أنا عين الميزان ، أنا ذخيرة الشكور ، أنا مصحح الزبور ، أنا مؤمل التأويل ، أنا مصحف الإنجيل ، أنا فصل الخطاب ، أنا لم الكتاب ، أنا منجد البررة ، أنا صاحب البقرة ، أنا مثقل الميزان ، أنا صفوة آل عمران ، أنا علم الأعلام ، أنا جملة الأنعام ، أنا خامس أهل الكساء ، أنا تبيان النساء ، أنا صاحب الاعراف ، أنا مبيد الأسلاف ، أنا مدير الكرم ، أنا توبة الندم ، أنا الصاد والميم ، أنا سر إبراهيم ، أنا محكم الرعد ، أنا سعادة لمجد ، أنا علانية المعبود ، أنا مستنبط هودا ، أنا نحلة الخليل ، أنا أية بني إسرائيل ، أنا مخاطب الكهف ، أنا محبوب الصحف أنا الطريق الاقوم ، أنا موضع مريم ، السورة لمن تلاها ، أنا آل طه ، أنا ولي الأصفياء ، أنا الظاهر مع النبي ، أنا مكرر الفرقان ، أنا آلاء الرحمن ، أنا محكم الطواسين ، أنا أمام آل ياسين ، أنا حاء الحوا ميم ، أنا قسم الم ، أنا سائق الزمر ، أنا آية القمر ، أنا راقب المرصاد ، أنا ترجمة صاد ، أنا صاحب الطور ، أنا باطن السرور ، عتيد قاف ، أنا قارع الأحقاف ، أنا مرتب الصافات ، أنا سورة الواقعة ، أنا العاديات و القارعة ،أنا نون و القلم ، أنا مصباح الظلم ، أنا مؤل القرآن ، أنا مبين البيان ، أنا صاحب الأديان ، أنا ساقي العشان ، أنا عقد الأيمان ، أنا قسم الجنان ، أنا كيوان الامكان ، أنا تبيان الامتحان ، أنا الأمان من النيران ، أنا حجة الله على الانس و الجان ، أنا أبو الائمة الأطهار ، أنا أبو المهدي القائم في آخر الزمان . قال : فقام إليه مالك الاشتر فقال : متى يقوم هذا القائم من ولدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : إذا زهق الباطل ، و خفت الحقايق ، و لحق اللاحق ، و ثقلت الظهور ، و تقاربت الأمور ، وحجت النشور ، و راغم المالك ، و سلك السالك ، و هلك الهالك ، و عمت الغنوات ، و بغت العشيرات ، و كثرت الغمرات ، و قصر الأمد ، و دهش العدد ، و هاجت الوساوس ، و غيطل العساس ، و ماجت الأمواج ، و ضعف الحاج ، و اشتد الغرام ، و ازدلف الخصام ، و اختلفت العرب ، و اشتد الطلب ، و نكص الهرب ، و طلبت الديون ، و ذرقت العيون ، و اغبن المغبون ، و شاط النشاط ، و حاط الهياط ، و عجز المطاع ، و اظلم الشعار ، و صمت الأسماع ، و ذهب العفاف ، و سجسج الأنصاف ، و استحوذ الشيطان ، و عظم العصيان ، و حكمت النسوان ، و قد حث الحوادث ، و نفثت النوافث ، و هجم الواثب ، و اختلف الأهواء ، و عظم البلوى ، و اشتد الشكوى ، و استمر الدعوا ، و قرض القارض ، و لمض الملامض ، و تلاحم الشداد ، و نقل الملحاد ، و عجت الفلاة ، و عجعج الولاة ،و فضل الباذخ ، و عمل الناسخ ، و زلزلت الأرض ، و عطل الفرض ، و كتمت الأمانة ، و بدت الخيانة ، و خشيت الصيانة ، و اشتد الغيض، و أراع الفيض ، و قام الأدعياء ، و قعد الاولياء ، و خبثت الأغنياء ، و نالوا الأشقياء ، و مالت الجبال و أشكل الأشكال ، و شيع الكربال ، و منع الكمال ، و ساهم الثحيح ، و منع الفليح ، و كفكفت الترويج ، و خدخد البلوع ، و تكلكل الهلوع ، و فدفد المذعور ، و ندند الديجور ، و نكس المنشور ، و عبس . أأنت حاضر ماذكرت وعالم بما أخبرت ؟ قال : فالتفت إليه الإمام عليه السلام : و كشكش الهموس ، و اجلب الناموس ، و دعدع الشقيق ، و جرثم الأنيق ، و نور الأفيق ، و اذاد الذائد ، و ذا الرايد ، و جد الجدود ، و مد المدود ، و كد الكدود ، و حد الحدود ، و ظل الضليل ، و علعل العليل ، وفضل الفضيل ، وشتت الشقات ، وشمت الشمات ، و كد الهرم ، وقضم القضم ، و سدم السدم ، و بار الراهب ، و داب الدائب ، ونجم الثاقب ، و رود القرآن ، و احمر الديران ، وسدس الشيطان ، و ربع الزبرقان ، و ثلث الحمل ، و ساهم زحل ، و أفل الفرار ، و أكثر الزخار ، و انبت الاقدار ، و كملت العشرة ، و سدس الزهرة ، و غمرت الغمرة ، و طهرت الأفاطس ، و توهم الكساكس ، و تقدمتهم النفايس ، فيكدحون الحراثر ، و يملكون الجراثر ، و يحدثون في كيسان ، و يخربون خرسان ، و يصرفون الجيشان ، و يهدمو الحصون ، و يظهرون المصون ، و يقتطفون الغصون ، و يفتحون العراق ، و يأججون الشقاق بدم يراق فعند ذلك ترقبوا خروج صاحب الزمان عليه السلام . ثم جلس عليه السلام اعلام قاه من المنبر و قال : آه ثم آه لتعريض الشفاه ، و ذيول الأفواه . قال : ثم ألتفت يميناً و شمالا و نظر إلى بطون العرب و سادتهم و وجوه أهل الكوفة بل كبار القبائين يديه و هم صموت كأن على رؤسهم الطير فتنفس الصعداء ، و ان كمداً و تململ حزناً و سكت هنيئة فقال إليه سويد ابن نوفل و هو كالمستهز ، و هو من سادات الخوارج . فقال : يا أمير المؤمنين ورمقة بعينه رمقة الغضب فصاح سويد بن نوفل صيحة عظيمة كأن نزلت به نازلة فمات من وقته وساعته فأخرجوه من المسجد وقد تقطع ارباً اربا . فقال عليه السلام : أبمثلي يستهزه المستهزون أم علي يتعرض المتعرضون أو يليق لمثلي أن يتكم بما لا يعلم ويدعي ما لبس له بحق هلك والله البطلون وايم الله لو شئت ما تركت عليها من كافر بالله ولا منافق برسوله ولا مكذباً بوصية وإنما أشكو بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون . قال فقام إليه صعصعة بن صوحان و ميتم و إبراهيم بن مالك الاشتر و عمر بن صالح فقالوا : يا أمير المؤمنين قل لنا بما يجري في آخر الزمان ؟ فان قولك يحيي قلوبنا و يزيد في إيماننا ؟ فقال : حباً و كرامة ثم نهض عليه السلام قائما و خطب خطبة بليغة تشوق إلى الجنة و نعيمها و تحذر من النار و جحيمها ثم قال عليه السلام : أيها الناس : أني سمعت أخي رسول الله (ص) يقول : نجتمع في أمتي ماءة خصلة لم نجتمع في غيرها . فقامت العلماء و الفضلاء يقبلون بواطن قديمه ثم حمد الله و أثنى عليه و ذكر النبي فصلى عليه و قال : أنا مخبركم بما يجري من بعد موتي و بما يكون إلى خروج صاحب الزمان القائم بالامر من ذرية ولدي الحسين و إلى ما يكون في آخر الزمان حتى تكونون على حقيقة من البيان فقالوا : متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : إذا وقع الموت في الفقهاء ، و ضيعت أمة محمد المصطفى الصلاة ، و اتبعوا الشهوات ، و قلت الأمانات ، و كثر الخيانات ، و شربوا القهوات ، و استهتروا بشتم الآباء و الأمهات ، و رفعت الصلاة من المساجد بالخصومات ، و جعلوها مجالس الطعامات ، و اكنروا من السيئات ، و قللوا من الحسنات ، و عوصرت السماوات فحينئذ تكون السنة كالشهر و الشهر كالأسبوع و الأسبوع كاليوم و اليوم كالساعة ، و يكون المطر فيضا ، و الولد غيضا ، و تكون لأهل وجوه ذلك الزمان لهم وجوه جملية و ضمائر ردية من رآهم أعجبوه ، و من عامهم ظلموه وجوهم وجوه الآدميين ، و قلوبهم قلوب الشياطين فهم أمر من الصبر ، و أنتن من الجيفة , و أنجس من الكلب ، و أروغ من الثعلب ، و أطمع من الأشعب ، و ألزق من الجرب ، و لا ينتاهون عن منكر فعلوه إن حدثتهم كذبوك ، و إن آمنتهم خانوك ، و إن وليت عنهم اغتابوك ، و إن كان لك مال حسدوك ، و إن بخلت عنهم بغضوك ، و إن وضمتهم شتموك سماعون للكذب أكالون للسحت يستحلون الزنا ، و الخمر ، و الملاطات ، و الطرب ، و الغناء الفقير بينهم ذليل حقير المؤمن ضعيف صغير ، و العلم عندهم وضيع ، والفاسق عندهم مكرم ، و الظالم عندهم معظم ، و الضعيف عندهم هالك ، و القوي عندهم مالك لا يأمرون بالمعروف ، و لا ينهون عن المنكر الغني عندهم دولة ، و الأمانة مغنمة ، و الزكاة عندهم مغرما ، و يطيع الرجل زوجته ، و يعصي والديه و يجفوهما ، و يسعى في هلاك أخيه ، و ترفع أصوات الفجار يحبون الفساد و الغناء و الزنا ، يتعاملون بالسحت و الرياء ، و يعتار على العلماء ، و يكثر ما بينهم سفك الدماء قضاتهم يقبلون الرشوة ، و تتزوج المرآة بالمرآة ، و تزف كما تزف العروس إلى زوجها ، و تظهر دولة الصبيان في كل مكان ، و يستحل الفتيان المغاني و شرب الخمر ، و تكتفي الرجال بالرجال ، و النساء بالنساء ، و تركب السروج الفروج فتكون ألامرأة مستولية زوجها في جميع الأشياء ، و تحج الناس ثلاثة وجوه : الأغنياء للنزه ، و الأوساط للتجارة ، و الفقراء للمسألة ، و تبطل الإحكام ، و تحبط الإسلام ، و تظهر دولة الأشرار ، و يحل الظلم في جميع الأمصار فعند ذلك يكذب التاجر في تجارته ، و الصابغ في صياغته ، و صاحب كل صنعة في صناعة فتقل المكاسب ، و تضيق المطالب ، و تختلف المذاهب ، و يكثر الفساد ، و يقل الرشاد فعندها تسود الضمائر ، و يحكم عليهم ساطان جائر ، و كلامهم أمر من الصبر ، و قلوبهم أنتن من الجيفة فإذا كان كذلك ماتت العلماء ، و فسدت القلوب ، و كثرت الذنوب ، و تهجر المصاحف ، و تخرب المساجد ، و تطول الآمال ، و تقل الأعمار ، و تبني الأسوار في البلدان مخصوصة لوقع العظايم النازلات فعندما لو صلى أحدهم يومه و ليلته فلا يكتب له منها بشيء ، و لا تقبل صلاته لان نيته و هو قائم يصلي يفكر في نفسه كيف يظلم الناس ، و كيف يحتال على المسلمين ، و يطلبون الرياسة للتفاخر ، و المظالم و يضيق على مساجدهم الأماكن و يحكم فيهم المتآلف و يجوز بعضهم على بعض و يقتل بعضهم بعضاً عدواة و بغضا ، و يفتخرون بشرب الخمور و يضربون في المسجد العيدان و الزمور فلا ينكر عليهم أحد ، و أولاد العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر ، و برع سفهاؤهم و يملك المال مالا يملكه كان له بأهل لكع من أولاد اللكوع و تضع الرؤساء دوما لمن لا يستحقها ، و يضيف الذرع و يفسد الزرع ، و يفشوا البدع ، و تظهر الفتن كلامهم فحش ، و فعلهم خبث و هم ظلمة غشمة ، و كبراؤهم بخلة عدمة ، و فقهاؤهم يفتون بما يشتهون ، و قضاتهم بمالا يعلمون يحكمون ، و أكثرهم بالزور يشهدون من كان عنده مرفوعاً ، و من علموا أنه مقل فهو عندهم موضوع و الفقير مهجور و مبغوض ، و الغنى محبوب ومحضوض ، و يكون الصالح فيها مدلول الشوارب يكبرون قدر كل نمام كاذب وينكس الله منهم الرؤس ، و يعمي منهم القلوب التي في الصدور أكلهم سمن الطيور ،والطياهيج و لبسهم الخز اليماني و الحرير يستحلون الربا والشبهات ،و يتعارضون المشهادات يرائون بالإعمال قصراء الآجال لا يمضي عندهم الا من كان نماما يجعلون الحلال حراما أفعالهم منكرات وقلوبهم مختلفات يقداسون فيما بينهم بالباطل ، و لا يقناهون عن منكر فعلوه تخاف أخبارهم أشراهم يتوازون في غير ذكر الله تعالى يهتكون فيما بينهم بالمحارم لا يتعاطون بل يتدابروا ، إن رأر صالحاً ردوه ، و إن رأو نماما استقبلوه ، و من أساءهم يعظمون ،و تكاثر أولاد الزنا ، و لأباه فرحين بما يروا من أولاد القبيح فلا ينهاها و لا يردها عنه و يأخذ ما تأتي به من كد فرجها ، و من مفسد خدرها حتى لو نكحت طولا وعرضاً لم تهمه و لا يسمع ما قبل فيها من الكلام الردى فذاك هو الديوث الذي لا يقبل الله له قولا ولا عدلا حذاراً فأكله حرام و منكحه حرام فالواجب قتله في شرع الإسلام وفضيحته بين الأنام وصلى سعيراً في يوم القيام وفي ذلك يصلنون بشتم الآباء والأمهات وتذل السادات وتعلموا الأنباط وتكثر الاحتياط فما اقل أخوة في الله تعالى ونقل الدراهم الحلال وترجع الناس إلى شر حال فعندما تدور دول الشياطين وتتواثب على اضعف المساكين وثوب الفهد إلى فريسته ويشح الغني بما في يديه ويبيع الفقير أخوته بدنياه فيا ويل للفقير وما يحل به من الخسران والذل والهوان في ذلك الزمان المستضعف بأهلة وسيطلبون ما لهم فإذا كان كذلك أقبلت عليهم فتن لا قبل لهم بها ألا و إن أولها الهجري القصير و في أخرها السفياني و الشامي و انتم سبع طبقات : الطبقة الأولى (*) : أهل تنكيل وقسوة إلى السبعين من الهجرة . و الطبقة الثانية : أهل تبار وتعاطف إلى المائتين من الهجرة. و الطبقة الثالثة : أهل تزاور وتقاطع إلى الخمس مائه و خمسون سنة من الهجرة. و الطبقة الرابعة : أهل تكالب وتحاسد إلى السبعمائة سنة من الهجرة . ______________________ (*) فالطبقة الأولى وفيها مزيداً التقوى الى سبعين سنة الهجرة . والطبقة الخامس : أهل تشامخ و بهتان إلى الثمانمائة وعشرين سنة من الهجرة . الطبقة السادسة : أهل الفروج و السرج و تكالب الأعداء وظهور أهل الفسوق و الخيانة إلى التسعمائة و أربعين سنة . والطبقة السابعة : فيهم أهل خيل وعدد و حرب و مكر و خدع و فسوق و تدابر و تقاطع و تباغض و الملاهي العظام و المغاني الحرام و الأمور والمشكلات في ارتكاب الشهوات وخراب المدائن والدور وانهدام العمارات والقصور وفيها يظهر الملعون من واد الميثوم و فيها انكشاف الستر والبروج إلى إن يظهر قائمنا المهدي صلوات الله عليه . قال: فقامت إليه سادات أهل الكوفة وأكابر العرب و قالوا : يا أمير المؤمنين بين لنا و بين الناس أوان هذه الفتن والمظائم التي ذكرتها لنا لقد كادت قلوبنا أن تنفطر وأرواحنا أن تفارق أبداننا من قولك هذا فوا أسفاه على فراقنا إياك فلا والله فيك سوءاً ومكروها ً. فقال علي (ع) : قضى الأمر الذي فيه تستفتيان كل نفس ذائقة الموت قال فلم يبق أحد إلا وبكى لذلك قال ثم إن علي عليه السلام قال : ألا وان تدارك الفتن بعدما نبئكم به من أمر مكة والحرمين من جوع أغير و موت أحمر ألا يا ويل بيت نبيكم و شرفائكم من غلاء وجوع ونقر و وجل حتى يكونوا في أسوه حال بين الناس ألا و إن مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها و لا تلبى فيها دعوة ثم لا خير الحياة بعد ذلك و انه يتولى عليهم ملوك كفرة من عصاهم قتلوه و من أطاعهم أحبوه ألا أن أول من بلي من أمركم بنوا أمية تملك من بعدهم من ملوك بني العباس فكم منهم من مقتول و مسلوب ثم أنه (ع) قال : آه آه ألا يا ويل لكوفانكم هذه و ما يحل فيهم من الشفياني في ذلك الزمان يأتي إليها من ناحية هجر بخيل سباق تقودها أسود ضراغمة و ليوث قشاعمة أول اسمه “ش” ذا خروج الغلام الأشر أتى البصرة فيقتل ساداتهم و يسبي حريهما فاني لا اعرف بها كم و قعة تحدث بها و قعات و تكون بها و قعات بين تلول و آكام فيقتل بهم اسم و يستعبدنها صنم ثم سير فلا يرجع يعلو الصياح و يقتحم بعضها بعضاً فيا ويل لكوفانكم من نزوله بدار يملك حربكم و يذبح أطفالكم و يهتك نساءكم عمره طويل وشره غزير رجاله ضر أغمة وتكون وله وقعة عظيمة الا وأنها فتن يهلك فبها المنافقون و القاسطون و الذين فسقواني دين الله تعالى و بلاده و لبسوا الباطل على جادة عبادة فكأني بهم قد قتلوا أقواما تخاف الناس أصواتهم و تخاف شرهم من رجل مقتول و بطل مجندل يهابهم قد تظهر الطامة الكبرى فيلحقوا أولها أخرها ألا وان لكوفانكم هذه آيات وعلامات وعبرة لمن اعتبر ألا وان السفياني بدخل البصرة ثلاث دخلات يذل العزيز ويسبي فيها الحريم ألا ويل المئتفكة وما يحل بها من سيف مسلوم وقتيل وحومة مهتوكة ثم ياقي إلى الزوراء الظالم أهلها فحيول الله بينها وبين أهلها فما أشد أهلها بينه وبينها وأكثر طغيانها واغلب سلطنها . ثم قال: الويل للديلم وأهل ساهون و عجم لا يفقرن تراهم بيض الوجوه سود القلوب نائره الحروب قاسية قلوبهم سود ضمايرهم الويل ثم الويل لبلد يدخلونها و ارض يسكنونها خيرهم طامس و شرهم لامس صغيرهم أكثرهما من كبيرهم تلتقيهم الأحزاب و يكثر فيهم بينهم الضراب و تصحبها الا كراد و أهل الجبل و سائر البلدان و تضاعف إليهم اكراد همدان و وعتززة و عدنان حتى يلحقوا بأرض الاعجام من ناحية خرسان فيحلون قريبا من قزوين و سمر و كاشان فيقتلونهم السادات من أهل بيت نبيكم ثم ينزل بأرض شيراز يا ويل لأهل الجبال و ما يحل فيها من الأعراب ألا يا ويل لأهل هرمز و قلهات و ما يحل بها من الآفات من أهل الطراطر المذهبات و يا ويل لأهل عمان و ما يحل بها من الذل و لهوان و كم وقعة فيها من الإعراب فتنقطع منهم الأسباب فيقتل فيهما الرجال و تسبى فيهما الحريم ويل لأهل أول مع صابون من الكافر الملعون يذبح رجالهم و يستحي نساءهم و إني لأعرف بها عشر وقعة : الأولى بين القلعتين و الثانية في الصليب و الثالثة في الجنبية الرابعة عند نوبا و الخامسة عند أهل عراد و أكراد و السادسة في أوكر خارقان و الكليا و في سار وبين الجبلين وبئر حنين و يمين الكثيب و ذروة الجبل و يمين شجرات النبق . ألا يا ويل للكبيس و ذكوان و ما يحل بها من الذل و الهوان من الجوع و الغلاء و الويل لأهل خرسان و ما يحل بها من الذي لا يطاق و يا ويل للري و ما يحل من القتل العظيم و سبي الحريم و ذبح الأطفال وأعدام الرجال و يا ويل لبلدان السند و الهند و ما يحل بها من القتل و الذبح و الخراب في ذلك الزمان فيا ويل لجزيرة قيس من رجل مخيف ينزل بها هو و من معه فيقتل جميع من فيها و يفتك بأهلها و أني لأعرف بها خمس وقعات عظام فأول وقعة منها على ساحل بحرها قريب من برها و الثانية مقابلة كوشا و الثالثة من قربها الغربي و الرابعة بين الزويتين والخامسة مقابل برها ألا يا ويل لأهل البحرين من وقعات تترادف عليها من كل ناحية و مكان فتؤخذ كبارها و تسبي صغارها و أني لأعرف بها سبعة و قعات عظام فأول وقعة فيها في الجزيرة المنفردة عنها من قربها الشمالي تسمى سماهيج و الثانية تكون في القاطع و بين النهرين عن يمين البلد وقربها الشمالي الغربي و بين الايلة و المسجد و بين الجبل العالي و بين التلتين المعروفة بجبل ( حبوة ) ثم مقتل الكرخ بين و الجادة و بين شجرات النبق المعروفة بالسديرات بجانب شطر الماجي ثم الخورتين وهي شايعة الطامة الكبرى وعلامة ذلك يقتل فيها رجل من أكابر العرب في بيته وهو قريب من ساحل البحر فيقطع رأسه بأمر حاكها فتغير العرب عليه فتقتل الرجال و تنهب الأموال فتخرج بعد ذلك العجم على العرب و يتبعوهم إلى بلاد الخط من وقعات مختلفات يتبع بعضها بعضا فأولها وقعة بالبطحاء و وقعة بالدورة و وقعة بالصفصف و وقعة بدارين و وقعة بسوق الجزارين و وقعة بالجرار و وقعة بالمدرس و وقعة بتاروة ألاياويل لهجر و ما يحل بها مما يلي سورها من ناحية الكرخ و وقعة عظيمة بالقطر تحت التل المعروف بالحسيني ثم بالأراكة ثم بأم خنورة ألا يا ويل نجد وما يحل بها القحط والغلاء واني لا عرف بها وقعات عظام بين المسلمين ألا يا ويل البصرة و ما يحل بها من الطاعون ومن الفتن يتبع بعضها بعضاً واني لا عرف وقعات عظام بواسط و وقعات مختلفات بين الشط والمجيبة و وقعات بين العوينات ألا يا ويل بغداد من الري من موت و قتل وخوف يشمل أهل العرق إذا جل فيها بينهم السف فيقتل ما شاء الله وعلامة ذلك إذا ضعف سلطان الروم وتسلطت العرب و دبت الناس إلى الفتن كدبيب النمل فعند ذلك تخرج العجم على العرب ويملكون البصرة ألا ويل لفسطين وما حل بها من الفتن التي لا تطاق ألا ويل لأهل الدنيا وما يحل بها من الفتن في ذلك الزمان وجميع البلدان الغرب والشرق والجنوب والشمال ألا وانه تركب الناس بعضهم على تتواثب عليهم الحرب الدائمة وذلك بما قدمت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد ثم انه (ع) قال لا تفرحوا بالخلوع من ولد العباس يعني المقتدر فانه أول علامة التغير ألا واني أعرف ملوكهم من هذا الوقت إلى ذلك الزمان فقالوا له : يا أمير المؤمنين بين لنا أسماءهم ؟ فقال أولهم الشامخ فهو الشيخ والسهم المارد و المثير العجاج الصقور و المقتول بين الستور و صاحب الجيش العظيم و المشهور ببأسه و المحشو من بطن السباع و المقتول في الحرم و الهارب إلى بلاد الروم و صاحب الفتنة الدهماء و المكبوب رأسه بالسوق و الملاحق المؤتمن و الشيخ المكتوب الذي ينهزم إلى نينوى و في رجعته يقتل رجل من ولد العباس و مالك الأرض بمصر و ماحي الاسم و السباع الفتان و الدنيار و الدناح الأملح و الثاني الشيخ الكبير الأصلع الرأس و النفاض المرتعد و المدل بالفروسة و اللسين الهجين و الطويل العمر و الرضاع لأهله و المارق للزور و الابرش الاثلم و بناء القصور و رقيم الأمور و الشيخ الرهيج و المنقول من بلد إلى بلد الكافر المالك لرقاب المسلمين ضعيف البصر و قليل العمر الا وان بعده تحل المصائب و كأني بالفتن و قد أقبلت من كل مكان كقطع الميل المظلم . ثم قال (ع) : معاشر الناس لا تكشفوا في قولي هذا فأني ما أدعيت و لا تكلمت زوراً و لا أنبئكم إلا بما علمني رسول الله صلى الله عليه و آله و لقد أودعني مسالة ألف باب من العلم و يتفرع من كل باب مائة ألف باب و أنما أحصيت لكم هذه لتعرفوا موافيتها إذا و فعتم في الفتن مع قلة أعصابكم فيا كثرة فتنكم و خبث زمانكم وخيانة أحكامكم و ظلم قضاتكم و كلابة تجاركم و شحة ملوككم و فشي أسراركم و ما تنحل أجسامكم و تطول آمالكم و كثرة شكواكم و يا قلة معرفتكم و ذلة فقيركم و تكبر أغنياءكم وقلة رحماءكم إنا الله إليه راجعون من أهل ذلك الزمان تحل فيهم المصائب ولا يتعضون بالنوائب و لقد خالط الشيطان أبدانهم و ولج دمائهم يوسون لهم بالأفك حتى تزكب الفتن الأمصار و يقول المؤمن المسكن المحب لنا أني من المستضعفين وخير الناس نفسه والذي يسكن قريباً من بيت المقدس طالباً لثار الأنبياء معاشر الناس : لا يستوي الظالم و المظلوم و لا الجاهل و العالم و الباطل و لا العدل ولا الجور إلا وان له شرايع معلومه غير مجهولة و لا يكون نبي إلا و له أهل بيت ولا يعيش أهل بيت نبي إلا ولهم أضدا يدون إطفاء نورهم و نحن أهل بيت نبيكم ألا وان دعوكم إلى سبنا فسبونا وأن دعوكم إلى شتمنا فاشتمونا وان دعوكم إلى اللعان فألعنونا وأن دعوكم البرائة منافلا تتبرؤا منام ومدوا أعناقكم السيوف و احفضوا يقينكم فأنه من تبرء منا بقلبه تبرء الله منه و رسوله ألا و أنه لا يلحقنا سباً و لا شتماً و لا لعناً ثم قال (ع):فيا ويل لمساكين هذه الأمة وهم شيعتنا ومحبينا و هم عند الناس كفار و عند الله إبرار وعند الناس كاذبين و عند الله صادقين وعند الناس ظالمين و عند الله مظلومين و عند الناس جائرين و عند الله عادلين و عند الناس خاسرين و عند الله رابحين فازوا و الله بالأيمان وخسر المنافقين ومعاشر الناس إنما وليكم الله و رسول و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة وهم راكعون ” .معاشر الناس :كأتي بطائفة منهم يقولون أن علي بن أبي طالب يعلم الغيب و هو الرب الذي يحيي الموت ويميت الأحياء وهو على كل شيء قدير كذبوا ورب الكعبة أيها الناس : قولوا فيناما شئتم واجعلونا مربوبين الا وإنكم ستختلفون وتتفرقون الا وان أول السنين إذا انقضت سنة مائه وثلاثون وستون منه توقعوا أول الفتن فأنها نازلة عليكم ثم تأتيكم في عقبها الدهماء تدعم الفتن قيها بالغزو وتغزوا بأهلها والسقطة وتسقط الأولاد من بطون أمهاتكم والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن والفتناء تفتتن بها من أهل الأرض والنازحة تنزحة بأهلها إلى الظلم والغمراء تغمر قيها الظلم والمنفية تنفي منهم الأيمان والكراه تكر عليهم الخيل من كل جهة والبرشاء تخرج فيها الابرش من خراسان والسوء لا يخرج فيها ملك الى جزائر البحر ببرهم ثم يؤيدهم الله بالنصر عليه ثم تخرج بعد ذلك العرب و يخرج صاحب علم اسود على البصرة فتقتصد الفتيان إلى الشام ثم العناء عنت الخيل بأعنتها في ديار البصرة والطخياء تطخت الأقوات من كل مكان والفاتنة تفتن أهل العرق والمرجاء تمرج الناس إلى اليمن والسكتاء تكست الفتن بالشام والحدواء تحدر الفتن إلى الجريرة المعروفة (أوال) قيال البحرين و الطموح تطمح الفتن في خراسان و الجوراء تجير الفتن بأرض الخط و الطولا تطول الخيل على الشام والمنزلة تنزل الفتن بأرض العراق المتصلة تتصل الفتن إلى ارض الروم والمخرية تهمج الأكراد زور والمرملة ترمل النساء في العراق والكارمرة تكسر الخيل على أهل الجزيرة والناخرة تنحر الناس بالشام والطامحة تطمح الفتن بالبصرة والقتالة تقتل الناس على القنطرة برأس العين والمقلبة أقلبت الفتنة إلى ارض اليمن والحجاز والصروخ تصرخ أهل العرق ولا تأمن لهم والمستمعة أسمت أهل الأيمان في منامهم والساحبة سحبت الخيل في القتل إلى ارض الحجاز والأكراد يقتل فيها رجل من ولد العباس على فراشه والكرباء امانت المؤمنين بكربهم في حسراتهم والغامرة غمرت الناس بالقحط والشاملة سال النفاق في قلوبهم والغرقاء تغرق أهل الخط والحرباء تنزل القحط بأرض الخط وهجروا نواحيها حتى إن السائل يدور ويسأل فلا احد يعطيه و لا يرحمة احد والغالية تغلوا طائفة من شيعتي حتى يتخذوني رباً وأني برىْ مما يقولون والمكشاء تمكث فر بما ينادي فيها الصارخ مرتين ألا وان الملك في آل على بن أبي طالب فيكون ذلك الصوت من جبرائيل ويصرخ إبليس الا وان الملك في آل أبي سفيان فعند ذلك يخرج السفياني فيتبعه مأة ألف رجل ثم ينزل بأرض العراق فيقطع ما بين جلولاء وخانقين فيقتل فيها الفجفاج فيذبح الكبش ثم يخرج شعيب بن صالح من بين قصب وآجام فهو اعور المخلد فالعجب ما بين جمادى ورجب مما يحل بأرض الجزائر وعندها يظهر المفقود من بين التل يكون صاحب النصر فيواقعه في ذلك برأس اليمن رجل اصفر اللون على رأس القنطرة فيقتل عليها سبعين ألف صاحب محل وترجع الفتنة الف الفتنة إلى العراق وتظهر شهر زور وهي الفتنة الصماء و الداهية العظمى المسماة (بالهلهم ) . قال الراوي : فقامت جماعة وقالوا ، يا أمير المؤمنين لنا من ابن يخرج هذا الأصفر وصف لنا صفته ؟ فقال (ع) : أصفه لكم مديد الظهر قصير الساقين سريع الغضب بوقع اثنين وعشرين وقعة وهو شيخ كبير كردي بهي طويل العمر تدين له ملوك الروم ويجعلون خدودهم وطاء وهم على سلامة من دينه وحسن يقينه وعلامة خروجه بينان مدينة الروم على ثلاثة من الثغور تجدد على يده ثم خرب ذلك الوادي الشيخ صاحب السرادق المستولى على الثغور ثم يملك رقاب المسلمين وتضاف إليه رجال الزوراء وتقع الواقعة ببابل فيهلك فيها خلق ويكون خسوف كثير وتقع الفتنة بالزوراء ويصيح صائح الحقوا بإخوانكم بشاطىء الفرات وتخرج أهل الزوراء كدبيب النمل فيقتل منهم خمسون ألف قتيل وتقع الهزيمة عليهم فيلحقون الجبال ويرجع الباقون إلى الزوراء ثم يصح صيحة ثانية منهم كذلك فيصل الخير إلى ارض الجرائر فيقولن الحقوا بإخوانكم فيخرج منهم رجل اصفر اللون ويسير في عصابة إلى ارض الخط وتلحقه أهل هجر وأهل نجد ثم يدخلون البصرة فيتلحق به رجالها ولم يزل يدخل من بلد إلى بلد حتى يدخل مدينة حلب فيكون فيها و قعة عظيمة فيمكثون بها مأة ثم يدخل الأصفر الجزيرة و يطلب الشام فيواقعة وقعة عظيمة خمسة و عشرين يوماً و يقتل فيهما بينهم خلق كثير و يصعد جيش العراق إلى بلاد الجبل و ينحدر الأصفر يطلب الكوفة فيبقى فيها فيأتي الخبر من الشام أنه قد قطع على الحاج فعند ذلك يمنع الحاج مانية فلا يحج أحد من الشام و لا من مصر ويكون الحج من مصر ثم بعد ذلك و يصرخ صاروخ من بلد الروم أنه قد قتل الأصفر فيخرج الجيش إلى الروم في ألف سلطان و تحت كل سلطان مائة ألف مقاتل و صاحب سيف محلى و ينزلون بأرض ارجون قريب مدينة السودان ثم ينتهي إلى جيش المدنية الهالكة المعروفة بأم لثغور الذي نزلها سام بن نوح فتقع الواقعة على بابها فلا يرحل جيش الروم عنها حتى يخرج عليهم رجل من حيث لا يعلمون و معه جيش عظيم فيقتل منهم مقتلة عظيمة و ترجع الفتنة إلى الزوراء فيقتل بعضهم بعضاً ثم تنتهي الفتنة فلا يبقى غير خليفتين يهلكان في يوم و أحد فيقتل أحدهما في الجانب الغربي و الآخر في الشرق فيكون ذلك فيما يسمعونه أهل الطبقة السابعة في ذلك خسف كثير و كسوف و أضح فلا ينهاهم ذلك عما يفعلون من المعاصي . قال : فقام إليه ابن يقطين و جماعة من و جوه أصحابه و قالوا يا أمير المؤمنين أنك ذكرت لنا السفياني ونريد أن تبين لنا أمره . قال : ذكرت خروجه لكم أخر السنة الكائنة فقال : اشرح لنا فان قلوبنا قد ارتاعت حتى نكون على بصيرة من البيان ؟ فقال (ع) : علامة خروجه ثلاث راية من العرب فيا ويل لمصر و ما يحل بها منهم و راية من البحرين من جزيرة (أوال) من ارض فارس و راية من الشام فتدمر الفتنة بينهم ثم يخرج رجل من العباس فيقولون أهل العراق قد جاءكم قوم خفاف أصحاب أهواء مختلف فتضطرب أهل الشام و فلسطين و يرجعون إلى رؤساء الشام و مصر فيقولون أطلبوه ولد الملك فطلبوه ثم يوافقوه الفوطة دمشق بموضع يقال له صرقا فإذا حل بهم أخرج أخواله بني كلاب و بني دهانة ويكون له بالواد اليابس عدة عديدة فيقولون له يا هذا ما يحل أن تضيع الإسلام إما ترى إلى الناس فيه من أهوال و فتن فانق الله و أخرج لنصر دينك فيقول أنا لست بصاحبكم فيقولون له الست من قريش و من أهل الملك القائم إما تغتصب لأهل بيت نبيك و ما قد نزل من الذل و الهوان منذ زمان طويل فانك ما تخرج رغباً بالأموال و رغيد العيش بل محامياً لدينك فلا يزال القوم يختلفون إليه واحدا بعد واحد فعندها يقول اذهبوا إلى خلفاء كم الذين كنتم لهم هذه المدة ثم انه يجيبهم ويخرج معهم في يوم الجمعة فيصعد منبر دمشق ثم يخطب ويأمرهم بالجهاد ويبايعهم على أنهم لا يخالفون أمره رضوه أم اكرهوه ثم يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتى تجتمع الناس إليه و يتلاحقون أهل الصفائر فيكون في خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله بني كلاب فيأتون له مثل السيل السايل فيبايعون عن ذلك رجال يريدون يقاتلون رجال الملك ابن العباس فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية الترك والعجم وهي سوداء وراية السفياني فيقتلون ببطن الازرقي قتالا شديداً فيقتل منهم خلق كثير ويملك بطونهم ويعدل فيهم يقال فيه ( والله ما كان يقال عليه الا كذبا ) و الله أنهم لكاذبون ولا يعملون ما تلقه أمة محمد منه ما قالوا ذلك ولا زال يعدل فيهم حتى يسير فأول سيره إلى حمص و إن أهلها باسوه حال ثم يعبر الفرات من باب مصر وينزع الله من قلبه الرحمة و يسير إلى موضع يقال له قرية له قرية سبأ فيكون له بها وقعة عظيمة فلا تبقى بلد إلا ويلغهم خبرة فيدخل من ذلك خوف وجزع فلا يزال يدخل بلداً بعد بلد إلا واقع أهلها فأول وقعة تكون بحمص ثم بقرية سبأ هي أعظم وقعة يوقعها ثم يرجع إلى دمشق وقد دانت له الخلق فيجيش جيشاً إلى المشرق فيقتل بالزوراء سبعين ألفاً ويبقر ثلاثمائة امرأة حامل ويخرج الجيش إلى كوفانكم هذه فكم من باك وباكية فيقتل بها خلق كثير و إما جيش المدينة فأنه إذا توسط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم احد إلا وخسف الله به الأرض ويكون في اثر الجيش رجلان احدهما بشير و الأخر نذير فينظرون إلى ما نزل بهم فلا يرون إلا رؤوساً خارجة من الأرض فيقولون و ما أصاب الجيش فيصيح بهما جبرائيل فيحول الله وجهما إلى القهقرى فيمضي احدهما إلى المدينة و هو البشير فيبشرهم بما سلمهم الله تعالى والآخر نذير فيرجع إلى السفياني ويخبره بما أصاب الجيش قال وعند جهينة الخبر الصحيح لا نهما من جهينة بشير و نذير فيهرب قوم من أولاد رسول الله وهم أشاف بلد الروم فيقول السفياني لملك الروم علي عبيدي فيردهم إليه فيضرب أعناقهم على درج الباب الشرقي لجامع دمشق فلا ينكر ذلك عليه احد و إن علامة ذلك تجديد الأسوار بالمدائن فقيل يا أمير المؤمنين اذكر لنا الأسوار ؟ فقال تجديد والعجوز وحران يبني عليهما سوران وعلى واسط سور البيضاء يبني عليهما وسور الكوفة يبني عليهما سوران و على شوشتر سور وعلي أرمينية سور و على الموصل سور و على همدان سور و على الرقة سور وعلى ديار يونس سور و على حمص سور و على ماردين سور و على الرقطاء سور و على المرهبة سور وعلى دير هند سور و على القلعة سور . معاشر الناس ألا وانه إذا ظهر السفياني تكون له و قايع عظام فأول وقعة بحمص ثم بجاب ثم بقرية سبأ ثم برأس العين ثم بنصيبين ثم بالموصل وهي وقعة عظيمة ثم تحتع رجال الزوراء ومن ديار يونس إلى اللخمة وتكون وقعة عظيمة يقتل فيها سبعين ألفاً ويجري على الموصل قتال شديد يحل بها ثم ينزل السفياني ويقتل منهم سبعين و إن فيها كنوز قارون ولها أحوال عظيمة بعد الخسف والقذف والمسح وتكون أسرع ذهاباً في الأرض من الوتد الحديد في ارض الرجف قال : و لا يزال السفياني يقتل كل من اسمه محمد و علي و حسن و حسين و فاطمة وموسى و زينب و خديجة و رقية بعضا وخنقا لآل محمد ثم يبعث في جميع البلدان فيجمع له الأطفال ويغلي لهم الزيت فيقولون لهم الأطفال : إن كان آباؤنا عصوك فما ذنبنا نحن فأخذ كل من اسمه على ما ذكرت فيقتلهم في الزيت ثم يسير إلى كوفانكم فيدور فيها كما تدور الدوامة فيفعل بالأطفال ويصلب على بابها كل من اسمه حسن وحسين ثم يسير إلى المدينة فينهبها في ثلاثة أيام ويقتل فيها خلق كثير ويصلب على مساجدها كل من اسمه حسن وحسين فهند ذلك يغلي دمائهم كما غلى دم يحيى ابن زكريا فإذا رأي ذلك أيقن بالهلاك فيولى هاربا ويرجع منهزما إلى الشام فلا يرى في طريق احد يخالفه عليه فإذا دخل إلى بلدة اعتكف على الشرب الخمر والمعاصي بأمر أصحاب بذلك فيخرج السفياني ويبده حرية ويأمر بالمرآة فيدفعها إلى بعض أصحاب فيقول له : افجر بها وسط الطريق ؟ فيفعل بها ثم يبقر بطنها ويسقط الجنين من بطن أمه فلا يقدر أحدان ينكر عليه ذلك قال : فعندها تضطرب الملائكة في السموات ويأذن الله يخرج القائم من ذريتي وهو صاحب الزمان ثم يشيع خيره في كل مكان فينزل حينئذ جبرائيل على صخرة بيت المقدس فيصيح في أهل الدنيا ( قد جاء الحق و زهق الباطل في أهل الدنيا ( قد جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ثم انه (ع) تنفس الصعداء وجعل يقول : بني إذا ما جاشت الترك فانتظر ولاية مهدي يقوم ويعدل و ذل ملوك الظلم من آل هاشم و بويع منهم من يذل ويهزل صبي من الصبيان لا رأي و لا عنده علم ولا هو يعقل وثم يقوم القائم الحق منكم و بالحق يأتيكم وبالحق يعمل سمي رسول الله نفسي فداؤه فلا تخذلوه يأبني وعجلوا قال فيقول إليه جبرائيل في صيحة يا عباد لله اسمعوا ما أقول : إن هذا مهدي محمد خارج من ارض مكة فأجيبوه ؟ قال فقامت إليه الفضلاء و العلماء و وجوه أصحابه وقالوا يا أمير المؤمنين صف لنا هذا المهدي فان قلوبنا اشتاقت إلى ذكره ؟ فقال (ع) : هو صاحب الوجه الأقمر والجبين الأزهر وصاحب العلامة والشامة العالم الغير معلم والمخبر بالكائنات قبل إن تعلم معاشر الناس : ألا و إن الدين فينا قد قامت حدوده واخذ علينا عهوده ألا و إن المهدي يطلب القصاص ممن لا يعرف حقنا و هو الشاهد العالم الحق وخليفة الله خلقه اسمه كأسم جده رسول الله ابن الحسن بن علي من ولد فاطمة من ذرية الحسين ولدي فنحن الكرسي واصل العلم والعمل فمحبنا هم الأخيار وولايتنا فضل الخطاب ونحن حجة الحجاب ألا و إن المهدي أحسن الناس خلقاً و خلقة ثم إذا قام تجمع إليه على عدة أهل بدر و أصحاب طالوت وهم ثلاثمائة عشر رجلا كلهم ليوث قد خرجوا من غاباتهم مثل زبر الحديد لو أنهم هموا بازالة الرواسي لأزالوها عن مواضعها فهم الذين وحدوا الله تعالى حق توحيده لهم بالليل أصوات كأصوات الثواكل حزناً من خشية الله تعالى قوام الليل صوام كأنما آباءهم أب واحد و أم وحدة قلوبهم مجتمعة بالمحبة والنصيحة ألا واني لا عرف أسماءهم وأمصارهم . فقاموا إليه جماعه من أصحابه وقالوا يا أمير المؤمنين : نسألك بالله ويا بن عمك رسول الله أن تسميهم بأسمائهم فلقد ذابت قلوبنا من كلامك فقال عليه السلام : اسمعوا أبين لكم أسماء أنصار القائم إن أولهم من أهل البصرة وأخرهم من الا بدال فالذين من أهل البصرة رجلان اسم احدهما علي والآخر محاب ورجلان من كاشان وعبد الله وعبيد الله وثلاثة رجال من المهجة محمد وعمر و مالك ، رجل من السند عبد الرحمن ورجلان من حجز موسى وعباس ورجل من كورة إبراهيم ورجل من شيراز عبد الوهاب وثلاثة رجال من ساوة أحمد و يحيى و فلاح و ثلاثة من زين محمد و حسن و فهد و رجلان من حمير و مالك و ناصر و أربعة رجال من شبروان وهم عبد الله وصالح وجعفر و إبراهيم و رجل من عقر أحمد و رجلان من المنصورية عبد الرحمن وملاعب و أربعة من سيراف خالد و مالك وحوقل وإبراهيم و رجلان من خوي محزوز ونوح ورجل من المثقفة هارون ورجلان من الصين مقدار وهود وثلاثة رجال من الهويقين عبد السلام وفارس وكليب و رجل من الزط جعفر وستة رجال من عمان محمد و صالح و داود و هو اسب وكوس ويونس و رجل من المغارة مالك ورجلان من صنعاء يحيى و أحمد ورجل من كرمان عبد الله و أربعة رجال من الصفا جبرائيل وحمزة ويحيى وسميع و رجلان من محمد و موسى و رجل من لنجة كوثر ورجلان من صمد علي وصالح وثلاثة رجال من الطائف علي وسبا و زكريا و رجل من هجر عبد القدوس و رجلان من الخط عزيز و مبارك و خمسة رجال من جزيرة أوال و هي البحرين عامر وجعفر ونصير وبكير وليث و رجل من الكبش محمد و فهد و رجل من المجد إبراهيم و أربعة رجال من مكة عمر و إبراهيم و محمد و عبد الله و عشرة من المدينة على أسماء أهل البيت علي وحمزة و عباس و طاهر وحسن و حسين و قاسم و إبراهيم و محمد و أربعة رجال من الكوفة محمد و غياث وهود و عباب و رجل من مرو حذيفة و رجلان من نيسابور علي و مهاجر و رجلان من سمرقند علي و مجاهد وثلاثة رجال من كازرون عمر ومعمر و يونس و رجلان من الأسوس شيبان و عبد الوهاب و رجلان من تستر أحمد و هلال و رجلان من الضيف عالم و سهيل و رجل من الطائف اليمن هلال و رجلان من مرقون بشر وشعيب و ثلاثة رجال من زوعة يوسف و داوود وعبد الله و رجلان من عسكر مكرم الطيب و ميمون و رجل من واسط عقيل وثلاثة رجال من الزوراء عبد المطلب و أحمد وعبد الله و رجلان من ( سر من رأي ) عادل وعامر من ألمستهم جعفر وثلاثة رجال من سيلان و نوح و حسن وجعفر من كرخات بغداد قاسم و رجلان من النوبة واصل وفاضل و ثمانية منه قزوين هارون و عبد الله وجعفر وصالح و عمر و ليث وعلي و محمد و رجل من بلخ حسن و رجل من مراغة صدقة و رجل من قم يعقوب و أربعة و عشرون من بالطالقان وهم الذين ذكرهم رسول الله (ص) فقال أني أخد بالطالقان كنزاً ليس من ذهب و لا فضة فهم هؤلاء كثرهم الله فيها وهم صالح وجعفر ويحيى وهود و فالح و داوود و جميل وفضيل و عسى و جابر و خالد و علوان و أيوب و ملاعب و عمر و عبد العزيز و لقمان و قبضة و مهاجر وعبدون و عبد الله و عبد الحمن و علي و رجل من سحار أبان و رجلين من سرخس ناحية و حفص و رجل من القادسية حصين و رجل من الدورق عبد الغفور و ستة رجال من الحبشة إبراهيم وعيسى و محمد و حمدان و سالم و رجلان من الموصل هارون و فهد و رجل من البلقان صادق و رجلان من نصيبين أحمد و علي و رجل من سنجار محمد و رجلان من خراسان نكية و مسنون و رجلان من أرمينية أحمد و حسين و رجل من أصفهان يونس و رجل من ماهان حسين و رجل من الري مجمع ورجل من دنيا شعيب و رجل من سلمان هارون و رجل من بليس محمد و رجل من الكرد عون و رجل من الجيش كثير و رجلان من الخلاط محمد وجعفر و رجل من النوايا عمير و رجلان من البيضاء سعد و سعيد و ثلاثة رجال من الضيعة زيد و علي و موسى و رجل من الأوس محمد و رجال من إنطاكية عبد الرحمن و رجلان من حلب صبيح و محمد و رجل من حمص جعفر و رجلان من دمشق داوود و عبد الرحمن و رجلان من الرملة طليق وموسى وثلاثة رجال من بيت المقدس بشر و داوود و عمران وخمسة رجال من عسفان محمد و يوسف وعمر و فهد و هارون و رجل من عنزة عمير و رجلان من عكة مروان وسعد و رجل من طرفة فرح و رجل من طيرية فليح و رجل البلسان عبد الوارث و أربعة رجال من الفسطاط من فرعون أحمد و عبد الله ويونس وظاهر ورجل من بلس نصير و أربعة رجال من الإسكندرية حسن ومحسن و شبيل و شيبان و خمسة رجال من جبل اللكام عبد الله وقادم و بحر و طالوت و ثلاثة رجال السادة صليب و سعدان وشيب و رجلان من الإفرنج علي و أحمد و رجلان من اليمامة ظافر و جميل و أربعة عشر رجل من المعادة سويد و أحمد و محمد و حسن و يعقوب و حسين و عبد الله و عبد القديم و نعيم و علي و حيان وتغلب و كثير و رجل من مالطة معشر وعشرة رجال من عبادان حمزة و شيبان و قاسم وجعفر و عمر و عامر و عبد المهين و عبد الوهاب و أربعة عشر رجل من اليمن خبير و حريش و مالك وكعب و أحمد و شيبان و عامر وعمار و فهد وعاصم و حريش و كلثم و جابر و محمد و رجلان من بدو مصر عجلان و دراج و ثلاثة رجال من بدو عكيل منبة وضابط و عريان و رجل من بدو عنترة عمير و رجل من بدو شيبان مهراش و رجل من تميم ريان و رجل من قسين جابر و رجل من كلاب مطر و ثلاثة رجال من موالي أهل البيت عبد الله ومخنف وبراك و أربعة رجال من موالي الأنبياء صباح و صياح و ميمون و هود و رجلان مملو كان عبد الله و ناصح و رجلان من الحلة محمد وعلي وثلاثة رجال من كربلاء حسين وحسين و حسن و رجلان من النجف جعفر وحمد ستة رجال الابدال كلهم أسماءهم عبد الله . فقال علي (ع) : إن هؤلاء يجتمعون من مطلع الشمس و مغربها سهلها و جبلها يجممهم الله تعالى في أقل من نصف ليلة فيأتون إلى مكة فلا يعرفهم أهل مكة فيقولون كبستنا أصحاب السفياني فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائفين و قائمين و مصلين فينكرونهم أهل مكة . ثم أنهم يمضون إلى المهدي وهو مختف تحت المنارة فيقولون له : أنت الهدي ؟ فيقول لهم : نعم يا أنصاري ثم أنه يخفي نفسه عنهم لينظرهم كيف هم في طاعته ؟ فيمضي إلى المدنية فيخبرهم إنه لا حق بقبر جده رسول الله فيلحقونه بالمدنية فإذا أحسن بهم يرجع إلى مكة فلا يزالون على ذلك ثلاثا ثم يترائى لهم بعد ذلك بين الصفاء و المروة فيقول : أني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيرون منها شيئاً ولكم على عثمان ثمان خصال ؟ فقالوا سمعنا واطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول الله ؟ فيخرج إلى الصفا فيخرجون معه . فيقول : أبايعكم على أن لا تولوا مدبراً و لا تسرقوا و لا تزنوا و لا تفعلوا محرما و لا تأتوا فاحشة و لا تضربون أحداً الا بحق و لا تكنزوا ذهباً و لا فضة و لا بر و شعيراً تخرجوا مسجد و لا تشهدوا زوراً و لا تقبحوا على مؤمن و لا تأكلوا رباً و أن تصبروا على السراء والضراء وتلعنوا موحداً ة لا تشربوا مسكراً و لا تلبسوا الذهب و لا الحرير و لا الديباج و لا تتبعوا هزيماً و لا تسفكوا دماً حراماً و تغدروا بمسلم و لا تبقوا على كافر و لا منافق و لا تلبسوا الخز من الثياب وتتوسدوا التراب وتكرهوا الفاحشة وتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فإذا فعلتم ذلك فلكم على إن اتخذ صباحاً سواكم و لا البس إلا مثل ما تلبسون إلا آكل إلا مثل ما تأكلون و لا اركب كما تركبون و لا أكون إلا حيث تكونون وامشي حيث تمشون و أرضى بالقليل و املأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلما و جوراً ونعبد الله حق عبادته وأوف لكم أوفوا لي فقالوا : رضينا و بأيعنياك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا . ثم إنه بهد ذلك يظهر بين الناس فيخضع له العباد و تنقاد له البلاد و يكون الخضر دبيب دولته و همدان وزراءه و خولان جنوده و حمير أعوانه ومضر قواده ويكثر الله جمعه ويشد ظهره ثم يسير بالجيش حتى يصل إلى العراق و الناس خلفه و أمامه و على مقدمته رجل اسمه عقيل ساقته رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولاد الحسن لي اثني عشر ألف فارس و يقول يا العم أنا أحق منك بهذا الأمر لأني من لد الحسن و الحسين و هو اكبر من الحسين فيقول المهدي : إني أنا المهدي فيقول له هل عندك آية أو معجزة أو علامة فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيؤي إليه فيسقط في كفه فينطق بقدرة الله تعالى ويشهد له بالأمامة ثم يمرض قضيباً يابساً في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضر و يرق و يأخذ جلموداً كان في الأرض من الصخر فيفركه بيده و يعجنه مثل الشمع فيقول الحسني الأمر لك فيسلم و تسلم جنوده . ويكون على مقدمته رجل إسمه كأسمه ، ثم يسير حتى يفتح ثم يسير حتى يفتح خراسان ثم يرجع إلى مدنيه رسول الله فيسمع بخبره جميع الناس فتطيعه أهل اليمن و أهل الحجاز و تخالفه ثقيف . ثم أنه يسير إلى الشام إلى حرب السفياني ، فتقع صيحة بالشام ألا وأن الأعراب الحجاز أعراب الحجاز قد خرجت إليكم ؟ فيقول السفياني لا صحابه : ما تقولون في هؤلاء ؟ فيقولون : نحن أصحاب حرب ونبل وعدة و سلاح ثم إنهم يشجعونه و هو عالم بما يراد به . فقامت إليه من أهل الكوفة و قالوا : يا أمير المؤمنين ما اسم هذا السفياني ؟ فقال عليه السلام أسمه حرب بن عنبسة بن مرة بن كليب بن ساهمة بن عثمان بن خالد وهو من نسل يزيد بن معاوية بن سفيان ملعون في السماء و الأرض أشر خلق الله تعالى و العنهم جداً و أكثرهم ظلماً ثم أنه يخرج بجيشه و رجاله و خيله في مأتي ألف مقاتل فيسير حتى ينزل الحيرة ثم أن المهدي يقدم بخيله و رجاله و جيشه و كتائبه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله و النصر بين يديه و الناس يلحقونه في جميع الأفاق حتى يأتي أول الحيرة قريباً من السفياني و يغضب الله سائراً من خلقه حتى الطيور من السماء ترميهم بأجنحتها و أن الجبال ترميهم بصخورها و يجري بين السفياني المهدي حرب عظيم حتى يهلك جميع عسكر السفياني فيهزم و معه شر ذمة قليلة من أصحابه رجل من أنصار القائم أسمه (صياح) و معه جيش فيستأ سره فيأتي به إلى المهدي و هو يصلى العشاء الآخرة فيخفف صلاته فيقول السفياني يا بن العم استبقني أكون لك عوناً فيقول لأصحابه : ما تقولون فيما يقول فاني على آليت على نفسي لا أفعل شيئا حتى ترضوء ؟ فيقولون : والله ما نرضى حتى تقتله لأنه سفك الدماء التي حرم الله سفكها و أنت تريد أن تمن عليه بالحياة ؟ فيقول لهم المهدي : شأنكم و إياه فيأخذوه جماعة منهم فيضجعونه على شاملي الهجيرة تحت شجرة مدلاة بأغصانها فيذبحونه كما الكبش ويعجل الله عزوجل بروحه إلى النار قال : فيصل خبره إلى بني كلاب أن حرب بن عنبسة قتله رجل من ولد علي بن أبي طالب فيرجعون بني كلاب إلى رجل من أولاد ملك الروم فيبايعونه على قتال المهدي و الأخذ بثأر حرب بن عنبسة فيضم إليه بنو ثقيف فيخرج ملك الروم في ألف سلطان و تحت كل سلطان ألف مقاتل فينزل على بلد من بلدان القائم تسمى (طرطوش) فينهب أموالهم و أنعامهم و حريمهم و يقتلون رجالهم وينقض حجاها حجراً على حجر وكأني بالنساء وهن مردفات على ظهور الخيل خلف العلوج خيلهن تلوح في الشمس و القمر فينتهي الخبر إلى القائم فيسير إلى ملك الروم في جيوشه فيوقعة في أسفل الرقة بعشرة فراسخ فتصبح بها الوقعة حتى يتغير ماء الشط بالدم و ينتن جانبها بالجيف الشديد فيهزم ملك الروم إلى إنطاكية فيتبعه المهدي فيتبعه المهدي إلى فئة العباس تحت القطقطانية فيبعث ملك الروم إلى المهدي و يؤدي له الخراج فيجيبه إلى ذلك على إن لا يروح من بلد الروم ولا يبقى أسير عنده ألا أخرجه إلى أهله فيفعل ذلك ويبقى تحت الطاعة . ثم أن المهدي يسير إلى حي بني كلاب من جانب البحيرة حتى ينتهي إلى دمشق و يرسل جيشاً إلى إحياء بني كلاب و يسبى نساءهم و يقتل أغلب رجالهم فيأتون بالاسارى فيؤمنون به فيبايعونه على درج دمشق بمسمومات المنجس و النقض . ثم إن المهدي يسير هو و من معه المؤمنين بعد قتل السفياني فينزلون على بلاد من بلاد الروم فيقولون : لا إله ألا الله محمد رسول الله فيتساقط حيطانها ثم أن المهدي (ع) يسير هو و من معه فينزل القسطنطنية في محل الروم فيخرج منها ثلاث كنوز من الجواهر و كنوز من الذهب و كنوز من الفضة ثم يقسم المال عساكره بالقفافير . ثم أن المهدي يسير حتى ينزل أرمينية الكبرى فإذا رآه أهل أرمينية انزلوا له راهباً من رهبانهم كثير العلم فيقولون أنظر ماذا يريدون هؤلاء فإذا أشرف الراهب على المهدي فيقول الراهب أنت المهدي ؟ فيقول نعم أنا المذكور في إنجيلكم أنا أخرج في آخر الزمان فيسأله الراهب عن مسائل كثيرة فيجيبه عنها فيسلم الراهب ويمنع أهل أرمينية فيدخلونها أصحاب المهدي فيقتلون فيها خمسمائة مقاتل من النصارى ثم يعلق مدينتهم بتن السماء و الأرض بقدرة الله تعالى فبنظر الملك و من معه إلى مدينتهم و هي معلقة عليهم و هو يومئذ خارج عنها بجميع جنوده إلى قتال المهدي عليه السلام فإذا نظر إلى ذلك فينهزم و يقول لا صحابه خذوا لكم مهرباً فيهرب أولهم و أخرهم فيخرج عليهم أسد عظيم فيزعق في وجوههم فيلقون ما في أيديهم من السلاح و المال وتتبعهم جنود المهدي فيأخذون أموالهم و يقسمونها فيكون لكل واحد من تلك الألوف مائة دينار و مائة جارية و مائة غلام . ثم إن المهدي يسير إلى البيت المقدس و يستخرج تابوتا السكينة و خاتم سلميان بن داود و الألواح التي نزلت على موسى ثم يسير المهدي إلى مدينة الزنج الكبرى وفيها ألف سوق و في كل سوق ألف دكان فيفتحها ثم يأتي إلى المدينة يقال لها قاطع و هو على البحر الأخضر المحيط بالدنيا و طول المدينة ألف ميل وعرضها ألف ميل فيكبرون عليها ثلاثة تكبيرات فتتساقط حيطانها وتتقطع جدرانها فيقتلون مائة ألف مقاتل ويقيم المهدي فيها سبع سنين فيبلغ منهم الرجل من تلك المدينة مثل ما اخذوا من الروم عشر مرات ثم يخرج منها ومعه مائة ألف موكب وكل موكب يزيد على خمسين مقاتل فينزل على ساحل فلسطين بين عكة و سور غزة فيأتية خير الأعور الدجال بأنه قد اهلك الحرث و النسل ذلك إن الدجال يخرج من بلدة يقال لها يهودا و هي قرية من قرى أصفهان و هي من بلدان الأكاسرة له عين واحدة و في جبهته كوكب زاهر و هو راكب على حمار خطوته مد البصر طوله سبعون ذراعاً و هو يمشي على الماء كما يمشي على الأرض ثم ينادي بصوته يبلغ ما شاء الله ويقول إلي يا معاشر أوليائي فأنا ربكم الأعلى الذي خلق فسوى و الذي قدر فهوى و الذي اخرج المرعى فيتبعه يومئذ أولاد الزنا و أولاد اليهود و النصارى وتجتمع معه ألوف كثير لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ثم يسير و بين يديه جبلان الأول من اللحم و الثاني من الخبز الثريد فيكون خروجه في الزمان قحط شديد ثم يسير و إن الجبلان بين يديه و لا ينقص منها شيء فيعطي كل من اقر له بالربوبية فقال عليه السلام معاشر الناس ألا وانه كذاب وملمون ألا فاعلموا إن ربكم ليس باعور و لا يا كل الطعام و لا يشرب الشراب وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . قال الراوي فقامت إليه أشراف أهل الكوفة و قالوا يا أمير المؤمنين و ما بعد ذلك ؟ قال (ع) : ثم أن المهدي يرجع إلى بيت المقدس فيصلي بالناس أيام فإذا كان يوم الجمعة و قد أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم في تلك الساعة من السماء عليه ثوبان أحمران و كأنما يقطر من رأسه الدهن و هو رجل صبيح المنظر و الوجه أشبه الخلق بابيكم إبراهيم فيأتي إلى المهدي و يصافحه ويبشره بالنصر فعند ذلك يقول له المهدي : تقدم يا روح الله وصلى بالناس ؟ فيقول عيسى : بل الصلاة لك يا بن بنت رسول الله فعند ذلك يأذن عيسى و يصلى خلف المهدي فعند ذلك يجعل عيسى خليفة على قتل الأعور الدجال ثم يخرج أميراً على جيش المهدي و إن الدجال قد أهلك الحرث و النسل وصاح على اغلب أهل الدنيا و يدعو الناس لنفسه بالربوبية فمن إطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض و مغاربها ثم يتوجه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى على عقبة عمر فيزعق و يتبعها بضربة فيذوب الدجال كما يذوب الرصاص و النحاس في النار ثم إن جيش المهدي يقتلون جيش أعور الدجال في أربعين يوماً من طلوع الشمس إلى غروبها ثم يطهرون الأرض منهم و بعد ذلك يملك المهدي مشارق الأرض و مغاربها من جابلقا إلى جابرقا و يستقم أمره و يعدل بين الناس حتى ترعى الشاة مع الذئب في موضع واحد و تلعب الصبيان بالحية و العقرب و لا تضرهم و يذهب الشر و يبقى الخير و يزرع الرجل الشعير و الحنطة من كل حبة كما قال الله تعالى : ( في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء و يرتفع الزنا و الربا و شرب الخمر و العناء الذي لا يعمله احد إلا و يقتله المهدي و كذا تارك الصلاة و يعتكفون الخلق على العبادة و الطاعة و الخشوع و الديانة و كذا تطول الأعمار و تحمل الأشجار الأثمار في كل سنة مرتين و لا يبقى احد من أعداء آل محمد إلا هلك ثم انه تلا قوله تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به قوماً و الذي أوحينا إليك و ما و صينا به إبراهيم و موسى و عيسى إن أقيموا الدين و لا تفرقوا الذين فيه كبر على المشركين) قال ثم إن المهدي يفرق أصحاب و هم الذين عاهدوا في أول خروجه فيوجههم إلى جميع البلدان و يأمرهم بالعدل و لاحسان و كل رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض و يعمرون جميع مدائن الدنيا بالعدل و الإحسان ثم المهدي يعيش أربعين سنة في الحكم حتى يطهر الأرض من الدنس قال : فقامت إلى أمير المؤمنين السادات من أولاد الأكابر و قالوا : وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال عليه السلام : بعد ذلك يموت المهدي و يدفنه عيسى بن مريم في المدنية بقرب قبر جده رسول الله (ص) يقبض الملك روحه بين الحرمين و كذلك يموت عيسى و أبو محمد الخضر و يموت جميع أنصار المهدي و تبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات و الظلالات وترجع الناس إلى الكفر فعند ذلك يبد الله تعالى بخراب المدن والبلدان فأما المؤتفكة فيطمى عليها الفرات و أما الزوراء فتخرب من الوقايع و الفتن وأما واسط فيطمى عليها الماء وآذربايحهان يهلك أهلها بالطاعون و أما الموصل فتهلك أهلها من الجوع و الغلاء وأما هرات يخربها المصري وأما القرية فتخرب من الرياح وأما حلب تخرب من الصواعق وتخرب إنطاكية من الجوع و الغلاء و الخوف و تخرب الصقالية من الحوادث وتخرب الخط من القتل و النهب و تخرب دمشق من شدة القتل و تخرب حمص من الجوع و الغلاء وأما بيت المقدس فانه محفوظ إلي (يأجوج و مأجوج) لان بيت المقدس فيه آثار الأنبياء و تخرب مدنية رسول الله من كثرة الحروب و تخرب هجر بالرياح و الرمل وتخرب جزيرة أوال من البحرين و تخرب قيس بالسيوف وتخرب الكبش بالجوع ثم يخرج (يأجوج و مأجوج) وهم صنفان الأول طول أحدهم مائة ذراع و عرضه سبعون ذراعاً و الثاني طول عدداً من النجوم فيسبحون في الأرض فلا يمرون بنهر إلا و شربوه ولا جبل إلا لحسوه و لا وردوا على شط إلا انسفوه ثم بعد ذلك تخرج دابة من الأرض لها رأس كرأس الفيل ولها وبر و صوف و شعر من كل لون ومعها عصى موسى و خاتم سليمان فتنكث وجه المؤمن بالعصا فتجعله أبيض و تنكث وجه الكافر بالخاتم فتجعله أسود ويبقى المؤمن مؤمنا و الكافر كافراً ثم ترفع بعد ذلك التوبة فلا تنفع نفس إيمانها أن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً . قال الراوي : فقامت إليه أشراف العراق و قالوا : يا مولانا نفديك بالآباء والأمهات بين لنا كيف تقوم الساعة واخبرنا بدلالاتها و علاماتها فقال (ع) : من علامات الساعة ظهور صائح في السماء و نجم له ذنب في كل ناحية من المغرب و يظهر كوكباً في السماء من المشرق ثم يظهر خيط ابيض في وسط السماء و ينزل من السماء عمود نور ثم ينخسف القمر ثم تطلع الشمس من المغرب فيحرق البراري و الجبال ثم تظهر من السماء فتحرق أعداء آل محمد حتى تشوى وجوهم و ابدأنهم يظهر كف بلا زند و فيها قلم يكتب في الهواء و الناس يسمعون صرير القلم و هو يكتب واقترب الوعد الحق شاخصة الذين كفروا فتخرج يومئذ الشمس و القمر وهما منكسفان النور فتأخذ الناس الصيحة التاجر في بيعة و المسافر في متاعه والناسج و المرآة غزلها و إذا كان الرجل بيده فلا يأكلها ويطلعان الشمس والقمر و هما اسودا اللون و قد وقعا في زلال و خوف من الله تعالى وهما يقولان إلهنا و خالقنا و سيدنا لا تعذبنا بعذاب عبادك المشركين و أنت تعلم طامتنا والجهد فينا و سرعتنا لمضي أمرك و أنت علام الغيوب فيقول الله تعالى : ( صدقتما و لكني قضيت في نفسي أني ابدأ و أعيد و أني خلقتكما من نور عزتي ) فيرجعان إليه فيبرق كل و احد منهما برقة تكاد تخطف الأبصار و يختلطان بنور العرش فينفخ في الصور فصعق من السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله تعالى ثم ينفخ في أخرى فإذا هم قيام ينظرون فانا الله و أنا إليه راجعون . قال الراوي : فبكى علي عليه السلام بكاء شديداً حتى بل لحيته بالدمع ثم من انحدر من المسير و قد اشرف الناس على الهلاك من هول ما سمعوه قال الراوي فتفرقت الناس إلى منازلهم و بلدانهم و أوطانهم وهم متعجبون من كثرة فهمه وعلمه وقد اختلفوا في معناه اختلافاً عظيماً .
المصدر :
كتاب خطبة البيان للإمام علي بن أبي طالب (ع) دار الإرشاد العامة شارع المهزع منام بحرين لصاحبها حميد عيسى شهاب
اسلحة اصحاب الامام المهدي 313
8 سبتمبر 2010 في 23:59 (غير مصنف)
منقول من موسوعة القائم ( من فكر السيد أبي عبد الله الحسين القحطاني ) ج
2
تنقسم قوات الإمام أساسا إلى: 1- الأصحاب وعددهم (313) وهم القادة لأنواع الجيوش والقوات، ومنهم النقباء الـ (12) والأصحاب هم المعنيون في الروايات في تقلدهم السيوف ويستفاد من استعمالهم السيوف بالإضافة إلى أن هذه السيوف خاصة بل ومدخرة لهم من القدم، وعلى كل واحد منها مكتوب اسم الشخص الذي يستعمله، ولا ننسى الإشارة إلى انه (عليه السلام) يخرج بتقنية عالية جداً تصل إلى درجة انه يسيطر على أجهزة الخصم ويرد أسلحتهم عليهم ومما يشهد على هذا الرواية الواردة عن أبان بن تغلب قال أبو عبد الله (عليه السلام): (سيأتي في مسجدكم ثلاث مئة وثلاث عشر رجلاً إلى قوله عليهم السيوف مكتوب على كل سيف كلمة تفتح ألف كلمة)( ). وقطعا لا يراد من هذه السيوف أن تكون الصنف العادي وإلا لما كانت تفتح ألف كلمة وأيضا الإشارة بألف كلمة إضافة إلى حجم الشفرات العسكرية التي يمكن أن تفتحها هذه الأسلحة وليس الألف حصراً بل هو للدلالة على عظم ما يمكنها السيطرة عليه وفتحه ولا يخفى أن اغلب الأسلحة المتطورة الآن توجه بواسطة أحداثيات عبارة عن جفر وذبذبات تستخدمها أجهزتهم وكذلك تستخدم بين أفراد الجيوش. وبناء على هذه الرواية وما شابهما سوف يتم تعطيل أسلحتهم وردها على نحورهم
فضل التواضع
8 سبتمبر 2010 في 23:50 (غير مصنف)
*عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أرسل النجاشي إلى جعفر بن أبي طالب(1) واصحأبه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب وعليه خلقان الثياب(2) قال: فقال جعفرعليه السلام: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى مابنا وتغير وجوهنا قال: الحمد لله الذي نصر محمدا وأقر عينه، ألا ابشركم؟ فقلت: بلى أيهاالملك، فقال: إنه جاء ني الساعة من نحوأرضكم عين من عيوني هناك فأخبر ني أن الله عزوجل قد نصر نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وأهلك عدوه واسر فلان وفلان وفلان التقوا بواد يقال له: بدر كثير الاراك لكأني أنظر إليه(3) حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة فقال له جعفر: أيها الملك فمالي أراك جالسا على التراب وعليك هذه الخلقان؟ فقال له: يا جعفر إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى عليه السلام أن من حق الله على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة فلما أحدث الله عزوجل لي نعمة بمحمد صلى الله عليه وآله أحدثت لله هذا التواضع فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعه، فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا، فاعفوا يعزكم الله.
عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام في السنة التي قبض فيها *
أبوعبدالله عليه السلام فقلت: جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة(1)؟ فقال: يا أبا محمد إن نوحا عليه السلام كان في السفينة وكان فيها ما شاء الله وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلى سبيلها نوح عليه السلام، فأوحى الله عزوجل إلى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكن، فتطاولت وشمخت(2) وتواضع الجودي وهو جبل عندكم فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل(3)، قال: فقال نوح عليه السلام عند ذلك: يا ماري اتقن، وهو بالسريانية [يا] رب أصلح، قال: فظننت أن أبا الحسن عليه السلام عرض بنفسه
* عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال: التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه.
وفي حديث آخر قال: قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟ فقال: التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن رأى سيئة درأها() بالحسنة، كاظم الغيظ عاف عن الناس، والله يحب المحسنين
*عن أبي عبدالله عليه السلام قال: فيما أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام ياداود كما أن أقرب الناس
من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.
*عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه.
*عن أبي عبدالله عليه السلام: قال: مرعلي بن الحسين صلوات الله عليهما على المجذمين(2) وهوراكب حماره وهم يتغدون(3) فدعوه إلى الغداء، فقال: أما إني لولا أني صائم لفعلت فلما صارإلى منزله أمر بطعام، فصنع وأمر أن يتنو قوا فيه(4)، ثم دعاهم فتغدوا عنده و تغدى معهم(5).
*عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى عليه السلام أن: يا موسى أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال: يارب ولم ذاك؟ قال: فأوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا موسى إني قلبت عبادي ظهرا لبطن، فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسامنك، يا موسى إنك إذا صليت وضعت خدك على التراب أو قال: على الارض
*عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس وأن تسلم على من تلقى وأن تترك
المراء وإن كنت محقا وأن لاتحب أن تحمد على التقوى.
*عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه ومن تكبر وضعاه.
————————————-
النجاشى بفتح النون وتخفيف الجيم وبالشين المعجمة لقب ملك الحبشة والمراد هنا الذي أسلم وآمن بالنبى صلى الله عليه واله وإسمه اصحمة بن بحر، أسلم قبل الفتح ومات قبله صلى الله عليه واله لما جاء خبر موته.
-*المجذم بفتح الذال والمجذوم: المبتلى بالجذام وهوداء يحدث من غلبة السوداء فيفسد مزاج الاعضاء
(1) البدنة: الناقة أو البقرة والجمع بدن بضمتين وبدن باسكان الدال.
(2) أى ترفعت وعلت.
(3) الجؤجؤ كهدهد: الصدر.
(4) عرض بنفسه يعنى أراد بهذه الحكاية أن يتبين أنه إنما تواضع بذبح الشاة دون أن ينحر البدنة ليجبر الله تواضعه ذلك بالرفعة في قدره في الدنيا والاخرة (في).
(5) في بعض النسخ [عن عدة من أصحابنا].
(6) أى دفعها.
المصدر
الكافي للكليني الجزء2
ضرب النقود والدراهم الإسلامية بأمر الإمام الباقر عليه السلام
8 سبتمبر 2010 في 23:47 (غير مصنف)
ضرب النقود والدراهم الإسلامية بأمر الإمام الباقر عليه السلام كانت صناعة الورق في القرن الأول الهجري مقصورة على بلاد الروم. وحتى نصارى مصر الذين كانوا يصنعون الورق فانهم أيضاً يضربونها على طريقة الرومان وبعلامة المسيحية « الأب والابن والروح ». عبد الملك الأموي لاحظ ورقة منهافتعمق في الشعار المنقوش فيها واصدر أمره حتى يترجم إلى اللغة العربية، ولما عرف معناه استبد به الغضب من انتشار مثل هذه المصنوعات في مصر وهي بلد إسلامي، فكتب إلى عامله في مصر على الفور يأمره ان ينقش شعار التوحيد: «شَهدَ اللهُ اَنَّهُ لا اِلهَ إلاّ هُو ». على الأوراق منذ ئذٍ، وعمّم الأمر على سائر عماله في البلاد الإسلامية الأخرى حتى يمحوا شعائر الشرك المسيحي من الأوراق القديمة ويستخدموا أوراقاً جديدة. وانتشرت الأوراق الجديدة وعليها شعار التوحيد الإسلامي ووصلت حتى إلى بلاد الروم أيضاً وانتهى خبرها إلى القيصر فكتب رسالة إلى عبد الملك يقول فيها: «ان صناعة الورق كانت دائماً بالعلامة الرومية، فان كان منعك لهذا أمراً صحيحاً فان معنى ذلك ان عمل خلفاء الإسلام السابقين كان خطأ، وان كان عملهم صحيحاً إذن لابد ان يكون منعك هذا مخطئاً(2)، أني مرسل إليك مع هذه الرسالة هدية مناسبة، واحسب ان تترك البضائع المعلّمة بعلامتنا على وضعها السابق، وموقفك الإيجابي في هذا المجال يستدعي شكرنا وامتناننا ». إلاّ ان عبد الملك رفض تلك الهدية قائلاً لمبعوث قيصر: ان هذه الرسالة لا جواب عليها. ومرة أخرى يُحالو قيصر إقناع عبد الملك فيضاعف له الهدية ويرفقها برسالة يقول فيها: « إنني أظن انك قد رفضت الهدية لاستصغارك لها وها أنا ذا مضاعفها وارجو ان تقبلها مع الطلب الذي تقدمت به إليك سابقاً ». فردّ عبد الملك الهدية ثانية من دون جواب ايضاً. وعندئذ كتب قيصر إلى عبد الملك : « لقد رددت عليّ هديتي مرتين ولم تحقق لي رغبتي، وها أنا ذا للمرة الثالثة أرسل إليك هدية مضاعفة بالنسبة إلى ما سبقتها واقسم بالمسيح إذا لم تعد البضائع المعلّمة بعلاماتنا إلى وضعها السابق فانني سوف اصدر الأوامر بسكّ النقود الذهبية والفضية وهي تحمل شتم وإهانة نبي الإسلام، وأنت تعلم ان ضرب السكة من مختصاتنا نحن الرومان، وعند ما تشاهد هذه السكك مليئة بشتم نبيكم فسوف يتصبب جبينك من عرق الخجل والحياء، إذن من الأفضل ان تقبل الهدية وتحقق المطلوب حتى تستمر علاقات الصداقة بيننا كما كانت في الماضي ». فتحيّر عبد الملك في الجواب وقال: أحسب إنني أسوء مولود حظّاً ولد في الإسلام حيث كنت السبب في هذا الأمر وهو شتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وأخذ يشاور المسلمين فلم يجد عند أحد منهم حيلة. فقال له أحد الحاضرين: انك لتعرف المخرج من هذا المأزق ولكنك تتعمد في الإعراض عنه. فقال عبد الملك: ويحك وما هي تلك الطريقة التي اعرفها ؟ فأجابه الرجل: لابد لك ان تطلب حلّ هذه المشكلة من «باقر » أهل البيت (عليه السلام). فصدّق عبد الملك قوله وكتب إلى والي المدينة: « ان اشخص إلى الشام الإمام الباقر (عليه السلام) محترماً مكرماً »، واستبقى مبعوث قيصر في الشام حتى وصل الإمام (عليه السلام) إليها وحدّثوه بالموضوع فقال (عليه السلام): ان تهديد قيصر في مورد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لن ينفّذ، والله سبحانه لن يتركه يفعل هذا الفعل، وطريق الحل سهل يسير أيضاً، فاجمع الآن أصحاب الصناعات وامرهم بضرب السكك وليخطوّا على أحد وجهي العملة سورة التوحيد وعلى الوجه الآخر اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبهذا نستغني عن مسكوكات الروم. وشرح لهم الإمام (عليه السلام) ما يتعلق بوزن السكك فقال: لابد ان يكون وزن كل عشرة دراهم من الأنواع الثلاثة للسكك سبعة مثاقيل(3)، وأمرهم بذكر اسم البلد وتاريخ عام ضربها في تلك المسكوكات. واصدر عبد الملك أوامره لتنفيذ ما قاله الإمام (عليه السلام) وكتب إلى جميع البلاد الإسلامية يأمرهم ان يتعاملوا بالمسكوكات الجديدة، وكل من كانت لديه سكة قديمة فليسلمها للمسؤولين وليستلم مكانها سكة إسلامية، ثم اعلم مبعوث قيصر بما تمّ اتخاذه من إجراء واعاده إلى بلاده. وأُخبر قيصر بما جرى فاقترح عليه أصحاب بلاطه ان ينفّذ ما هدّد به، فأجابهم قيصر: انني أردت بهذا التهديد ان اغضب عبد الملك، واما الآن فان تنفيذ ذلك التهديد يعتبر أمراً لغواً عبثاً لان البلاد الإسلامية الان لا تتعامل بالنقود الرومية اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم